|
القدس تعزيز الاستيطان
راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 1802 - 2007 / 1 / 21 - 12:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
.........في إطار الحملة الإسرائيليه الممنهجة والموجه رسميا على شرقي القدس ، من أجل تهويدها أرضا ، وأسرلتها سكانا ، تتعاون وتنسق في هذه المهمه ، كل طواقم وأجهزة الحكومه وأذرعها ومؤسساتها ، بلديه ،داخليه ، تأمين وطني ...وغيرها ، وضمن هذا المخطط والإطار شنت حمله إستيطانيه واسعه ومكثفه على شرقي المدينة ، في قلبها ( داخل أسوار البلدة القديمه ، وفي قلب الأحياء المحيطة بها ، أم طوبا ، صورباهر ، جبل المكبر ، سلوان ، الشيخ جراح ، الطور ، شعفاط ، بيت حنينا ، أبوديس ، العيزريه ، السواحره الشرقيه وعناتا ...وغيرها ، حيث تقوم البلديه والداخليه بمنح اللتراخيص اللازمه وبالجمله ، وبطرق وأساليب ملتويه للمستثمرين اليهود والجمعيات الإستيطانيه المتطرفه ، لإقامة الأبنيه والمؤسسات الإستيطانيه ، وهناك نماذج صارخه في هذا الجانب ، حيث على سبيل المثال منح المستثمر اليهودي " عبود ليفي " ، تراخيص لإقامة حي إستيطاني في قلب جبل المكبر ، وبنسبة بناء تزيد عن 120% ، وبإرتفاع ست طبقات وما فوق ، وحتى دون أن ينتهي النزاع القانوني والقضائي بينه وبين أصحاب الأراضي التي جرى الإستيلاء عليها ، أو جرت مصادرتها لصالح المشروع الإستيطاني ، ولكي تسهل وتسرع بلدية القدس في إقامة المشروع ، قامت بمصادرة الأراضي المحيطه بالمشروع ، لما يسمى بالمنفعه العامه ، والتي هي ليست إقامة مدارس أو حدائق أو ملاعب أو متنزهات للسكان العرب ، بل شوراع ومتنزهات لصالح المشروع الإستيطاني ، ناهيك عن أن البلديه لم تمنح السكان العرب في تلك المنطقه أية تراخيص لإبنيه يزيد إرتفاعها عن ثلاث طوابق ، وبنسبه لا تزيد عن 75% ، ومفارقة أخرى ، في الوقت الذي يتباكي فيه قادة إسرائيل وحكومتها ليل نهار على السلام ، فإنهم يتعمدون إقامة الأحياء الإستيطانيه في قلب الأحياء العربيه ، حيث منحت بلدية القدس ، جمعية " عطروت كوهانيم " الإستيطانيه المتطرفه ، تراخيص لإقامة 300 وحده سكنيه في قلب قرية سلوان لتعزيز الإستيطان هناك ، هذه التراخيص التي تمنح بالجمله للمستثمرين والجمعيات الإستيطانيه ، يقابلها تشدد يصل حد التعجيز للمؤسسات والسكان الفلسطينين ، فأنا واثق أنه لو تقدمت بهذا المشروع ، الذي تقدمت به جمعية " عطروت كوهانيم " أي مؤسسه عربيه ، فلربما إحتاجت الى مئة عام أو أكثر للحصول على التراخيص اللازمه لمثل هذا المشروع ، أما المواطن العربي المقدسي الغلبان ، فإنه كما يقول المأثور الشعبي " يدوخ السبع دوخات " قبل أن يحصل على الترخيص ، والذي يكون قد إقترض أو إستدان من أجل تأمين قيمته والتي لا ، تقل عن ( 100000 ) شيكل ، أي ما يعادا ( 25000 ) دولار ، وطبعا يشتمل الترخيص على خدمات على الأغلب غير متوفره ، رسوم مجاري ، وملامح تحسين مدينه وغيرها ، أما إذا لم يستطع الحصول على الترخيص بسبب الشروط والمتطلبات التعجيزيه ، أو عدم قدرته على دفع رسوم الترخيص ، فإنه يغامر بإقامة بناء غير مرخص ، تكون جرافات البلديه والداخليه له بالمرصاد لهدمه على رأسه ورأس أطفاله ، مع تحميله لتكاليف عملية الهدم ، إذا نحن هنا أمام نموذجين ، الأول يسعى بشكل عملي لتعزيز سيطرته على المدينه المقدسه بكل الطرق والوسائل ، وبالتالي خلق حقائق على الأرض ، يجب أن تأخذ بعين الإعتبار عند الحديث ، عن أية تسويه أو حل سياسي ، وبالمقابل ، طرف يكثر من الشعارات والتنظيرات عن أن القدس هي العاصمه الأبديه للشعب الفلسطيني ، دون أن يقرن ذلك بأية أفعال أو ترجمات عمليه على الأرض ، تعزز من الوجود العربي في المدينه وثبات الناس في أرضهم ، فحتى المؤسسه التي تقدم القروض للسكان في مجال الإسكان ، مجلس الإسكان ، فإن الطريقه والآليه التي تقدم فيها القروض ، لا تلعب أي دور جدي في تثبيت السكان وتعزيز وجودهم ، فهي تمنح القروض للمستفيدين ، بعد أن يكون المقترض قد سدد قيمة الترخيص ، وحصل على الرخصه ، في الوقت المطلوب فيه أن نمكن أصحاب الدخول المحدوده من البناء ، وهذا يمكن فقط من خلال أن يقوم مجلس الإسكان بدفع رسوم الترخيص عن الرخصه التي ستمنح للمواطن ، لأن جوهر المشكله هنا ، وأنا أتفهم أن هناك البعض ، والذين تربوا على عقلية النفع والإرتزاق ، قد لا يقومون بتسديد قيمة القروض الممنوحة لهم ، ولكن هناك الكثير من الطرق التي ، تمكن المؤسسه من حفظ حقوقها ، على الرغم من قناعتي ، بأن الإحتلال والذي يجند كل أموال الكازينوهات والدعاره والمؤسسات الصهيونيه في الخارج لتعزيز الوجود اليهودي في المدينه المقدسه ، وبيع الشقق والأبنيه لليهود بأسعار رمزيه وتشجيعيه ، يجب أن يقابل بجهد عربي وإسلامي من أجل توفير دعم حقيقي وجدي للوجود الفلسطيني في القدس ، والمليارات التي تنفق لعشاء مع حسناء ، أو الزواج من غانيه أو راقصه ، او تقدم دعم لمؤسسات أجنبيه ، بل وحتى معاديه ، يجب أن توجه لدعم أهل القدس وصمودهم ، فلو تم تخصيص يوم بيع نفط سنويا من الدول العربية والإسلاميه لصالح أهل القدس ، وتم تسليم الأموال الى جهات أمينه ومعنيه حقيقة بالقدس ، فإن ذلك كفيل أن يحافظ على الهويه والوجه العربي والإسلامي للمدينة ، وأن يثبت السكان في أرضهم ووطنهم ، أما الحديث على لجان للقدس ، مثل اللجنه الإسلاميه للقدس ، أو اللجنة العربيه ، وغيرها ، سيبقى مجرد لجان ورقيه وإعلاميه وشكليه ، ليس أكثر .
بقلم المحلل السياسي :- راسم عبيدات القدس – جبل المكبر
#راسم_عبيدات (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قراءة أولية في محاكمة الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات
-
المطلوب من القوى الديمقراطية الفلسطينية تحمل مسؤولياتها في ه
...
-
أما آن الأوان لأهل القدس ..أن ينظموا أنفسهم ويتوحدوا
-
قراءة أولية في لقاء عباس - أولمرت
-
فلتان أمني ، تهدئه، لجان تحقيق والنتيجة صفر
-
علينا أن لا نضيع البوصلة إسرائيل وأمريكا الخطر وليس إيران
-
الوجه الآخر للقدس
-
التهدئة تبدأ في بغداد وتنتهي في القدس
-
حماس فتح ملتحية في الصراع على السلطة
-
لبنان على حافة الاستنقاع والحرب الأهلية
-
مقاربة لبنانية_ فلسطينية الرئاسة والحكومة
-
التيار الثالث أو الطريق الثالث بلا طريق
-
بين (ليبرمان) و حماس مع فارق التشبيه
-
بيت حانون, قانا, الفلوجة, قندهار
-
القدس والعمل السياسي
-
الانتخابات المبكرة دوامة من الأزمات ولا بديل عن حكومة الوحدة
...
-
-رايس- تسوق بضاعة فاسدة لحفر باطن جديد
-
لبنان أكثر من أجنده وأكثر من رؤيا
-
إختبر معلوماتك مع النظام الرسمي العربي
-
المجتمع الفلسطيني يدخل مرحلة الاستنقاع والتفكك
المزيد.....
-
خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
...
-
10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
-
عواقب التوتر طويل الأمد
-
ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
-
تصعيد ربيعي
-
وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
-
-نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله
...
-
كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
-
الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
-
-الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر
...
المزيد.....
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
المزيد.....
|