أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - فى ازمة العراق 000 الديمقراطية هى الحل















المزيد.....

فى ازمة العراق 000 الديمقراطية هى الحل


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 1801 - 2007 / 1 / 20 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت الجمعيات السياسية في‮ ‬البحرين جميعها تشارك في‮ ‬المسيرات المنددة بالحرب على العراق في‮ ‬تلك الفترة،‮ ‬وكان البعض‮ ‬يشارك من منطلق حرصه على سلامة الشعب العراقي‮ ‬والبعض الآخر‮ ‬ينطلق من الجانب القومي‮ ‬العربي،‮ ‬وأخيرا مؤيدو صدام حسين من البعثيين‮. ‬وفي‮ ‬الحقيقة إن الحرب كانت تخالف القوانين الدولية،‮ ‬ولم‮ ‬يصدر قرار بها من مجلس الأمن بعد تحفظ روسيا وفرنسا وتهديدهما باستخدام حق الفيتو،‮ ‬وكذلك مبررات الحرب التي‮ ‬طرحها الرئيس بوش من حيث وجود أسلحة دمار شامل لم تكن صادقة،‮ ‬ولم‮ ‬يتم العثور على هذه الأسلحة وهذه حقائق ما قبل الحرب،‮ ‬ولكن الحرب بعد نهايتها قد أفرزت وأظهرت معطيات وحقائق لا‮ ‬يمكن‮ ‬غض الطرف عنها وان كانت جميع التحفظات السابقة صحيحة،‮ ‬وهي‮:‬
أولاً‮: ‬لقد ظهر واضحاً‮ ‬بعد الحرب أن حجم القوى والأحزاب والمنظمات التي‮ ‬كانت مغيبة عن العمل السياسي‮ ‬في‮ ‬العراق كبير جداً‮ ‬بحيث ان‮ ‬غيابها لا‮ ‬يضفي‮ ‬أية شرعية شعبية على أية سلطة بدونها‮.‬
ثانياً‮: ‬الانتخابات الديمقراطية في‮ ‬العراق،‮ ‬قد أظهرت موازين القوى والثقل الشعبي‮ ‬الحقيقي‮ ‬والمعادلة الخاطئة التي‮ ‬كانت تحكم العراق سابقاً‮. ‬
‮ ‬ثالثاً‮: ‬العديد من القوى السياسية التي‮ ‬شاركت في‮ ‬العملية السياسية،‮ ‬وتؤيد المقاومة وبعضهم الإرهاب في‮ ‬العراق لم تحظ بتمثيل شعبي‮ ‬قوي‮ ‬وهو‮ ‬يدلل على أن المقاومة والإرهاب تحظى بتأييد فريق لا‮ ‬يمثل الأغلبية العراقية‮.‬
رابعاً‮: ‬من الإفرازات الايجابية للدستور العراقي‮ ‬الجديد انه قد حول العراق إلى النظام البرلماني‮ ‬وقلص من سلطات رئيس الجمهورية،‮ ‬فأصبح الشعب‮ ‬ينتخب البرلمان وهو بدوره‮ ‬ينتخب رئيس الوزراء وهو في‮ ‬نفس الوقت القائد العام للقوات المسلحة بما‮ ‬يعني‮ ‬أن قيادة الجيش‮ ‬يمكن أن تتغير حسب تغير رئيس الوزراء،‮ ‬وهذا لا‮ ‬يوجد مثيل له في‮ ‬العالم العربي‮ ‬وهو شبيه بالديمقراطيات العريقة كبريطانيا‮.‬
ولكن‮ ‬يبقى أن نؤكد أن تحرير العراق وآليات ذلك هو مسؤولية الشعب بأكمله وليس شريحة محددة أو حزبا،‮ ‬وبالتالي‮ ‬لا بد للعراقيين أن‮ ‬يجلسوا إلى طاولة الحوار والتشاور ويقررون مستقبل بلدهم ضمن منطق ديمقراطي،‮ ‬وهو خيار‮ ‬يحفظ دماء العراقيين،‮ ‬وهنا لا بد من إدانة الإرهاب الذي‮ ‬يقتل أبناء الشعب العراقي‮ ‬في‮ ‬المساجد والأسواق من الشيعة والسنة الذي‮ ‬يقوده التكفيريون والميليشيات الطائفية‮.‬
فالجميع‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون مع خروج الاحتلال من العراق وفى أسرع وقت،‮ ‬ولكن على قاعدة استمرار الديمقراطية ومشاركة الجميع وضمن آليات‮ ‬يتفق عليها أغلبية الشعب العراقي‮ ‬سواءً‮ ‬كانت المقاومة أو وسائل أخرى سلمية‮ ‬يتفق عليها العراقيون،‮ ‬فلا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون هناك استقرار في‮ ‬ظل هيمنة الميليشيات وفكر الانقلاب الذي‮ ‬يسود بعض الجماعات وتحين الفرص لخروج الاحتلال حتى‮ ‬يقيم بعضهم الأمارة التكفيرية أو الطائفية أو الحزبية لتعاد المعادلة الخاطئة من جديد بين من‮ ‬يحكم ومن‮ ‬يمتلك الارادة الشعبية وهي‮ ‬معادلة إذا اختلفت لا‮ ‬يمكن الحديث عن ديمقراطية،‮ ‬ولا بد من الاتفاق على مرحلة ما بعد الاحتلال من خطوات بناء العراق ضمن الحرية ودولة المؤسسات والقانون وليس محاصصات طائفية كما‮ ‬يطالب البعض‮.‬
والمفيد أن نقول بأنه قد آن الأوان للتخلي‮ ‬عن فكر الانقلاب والتفرد بالسلطة كأحزاب أو أفراد ومن الضروري‮ ‬التعامل مع ما بعد الحرب على قاعدة الديمقراطية هي‮ ‬الحل لكل مشاكل العراق وبمشاركة الشيعة والسنة والأحزاب الوطنية والقومية والشيوعية،‮ ‬وفى المقابل فان الديمقراطية لا‮ ‬يمكن أن تكون اقصائية ولا بد من السماح لحزب البعث العربي‮ ‬الاشتراكي‮ ‬من المشاركة في‮ ‬العملية السياسية كحزب‮ ‬يؤمن بالتعددية وتداول السلطة وبعد أن‮ ‬ينقح دستوره باتجاهات ديمقراطية كما هو موجود في‮ ‬الدول الأخرى،‮ ‬وكذلك لا بد من تجريم القتل خارج القانون لجميع العراقيين من الحزبيين والطوائف‮.‬
والمهم أن الحرب على العراق لم تكن إلا أحياء لأزمة الأمة العربية والإسلامية في‮ ‬كيفية تشكيل السلطة منذ ما بعد عصر الخلفاء الراشدين وهي‮ ‬في‮ ‬مجملها أزمة‮ ‬غياب الشرعية الشعبية وتفنن المفكرين العرب في‮ ‬إطلاق المصطلحات الأخرى كالشرعية الثورية أو الخلافة الشرعية وغيرها من المسميات،‮ ‬ولكننا الآن في‮ ‬العالم العربي‮ ‬نريد الشرعية الديمقراطية وحتى نحصل عليها في‮ ‬بعض الأقطار من الواضح أن بعض الحكام العرب والمسلمين لا‮ ‬يقتنع بدورة التاريخ وفلسفته،‮ ‬كما اقتنع بها جورباتشوف في‮ ‬الاتحاد السوفييتي‮ ‬السابق وبالتالي‮ ‬فنحن بحاجة إلى قرارات من مجلس الأمن تحت البند السابع تلزم الدول بآليات الحكم والمؤسسات الدستورية في‮ ‬حدها الأدنى وتشكيل مجلس للرقابة الدولية على الانتخابات في‮ ‬الدول الأعضاء،‮ ‬وهنا فقط نستطيع التغلب على الفكر الطائفي‮ ‬والانقلابي‮ ‬الذي‮ ‬للأسف ما زال‮ ‬يسود البعض من الأحزاب أو الجماعات أو الحكام والذين‮ ‬يرفضون المشاركة الشعبية وبعبارة أخرى نحن بحاجة إلى الشرعية الأممية،‮ ‬ومن‮ ‬يرفض ففصله من الأمم المتحدة هو الحل‮.‬



#فاضل_عباس (هاشتاغ)       Fadhel_Abbas_Mahdi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن المحرق وباقى الجزر
- ترويض الديمقراطية
- التكفيريون والتعليم
- الموالاة النظيفة فى البحرين
- هكذا أمة لا تنتصر!!
- المؤتمر القومي العربي ... خطاب المصالح أم المبادئ
- فى مسالة التمكين الاجتماعى للمراة
- الخطيب يكشف تسييس الاتحاد النقابى
- تسييس العمل الطلابى
- مؤتمر الاحزاب العربية.... تضليل وشعارات
- المزايدات الانتخابية فى المحرق
- الوحدة الوطنية
- الاعتذار قبل الحوار
- الخبز والحرية
- الجمعيات السياسية ... الفشل القادم
- الدور المفقود للنواب
- لا تنتخبوهم
- الخطاب التعليمى متى يتغير
- أمة الاسلام أم أمة الاخوان المسلمين ؟
- عندما يتحول المسجد الى رسالة حزبية


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - فى ازمة العراق 000 الديمقراطية هى الحل