أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف يوسف - طوفان أم خذلان الأقصى















المزيد.....

طوفان أم خذلان الأقصى


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8304 - 2025 / 4 / 6 - 04:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا زال الشعب الفلسطيني / وشعب غزة تحديدا ، مرهون بقرار المنظمات الإسلامية المتطرفة - حماس وغيرها ، هذا الذي يجعل ، مصير أكثر من مليوني غزاوي ، تحت رحمة منظمة إسلامية وهي حماس / بشكل رئيسي ، التي لا تعير إهتماما إلا
لفكرها وأجندتها ، والتي لا تخدم شعب وأرض غزة ! .

الموضوع :
* طوفان الأقصى ( عملية شنتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة / حماس .. ، على إسرائيل فجر يوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ، وشملت هجوما بريا وبحريا وجويا ، وتسللا للمقاومين إلى عدة مستوطنات في غلاف غزة .. / نقل من موقع الجزيرة نت ) إن هذه العملية ، كانت نقطة تحول في مسار حراك المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل ، هذا التحول أرى سيشار إليه بالحسابات السياسية والعسكرية مستقبلا ، ب " ما قبل وما بعد طوفان الأقصى ، أو وفق ما أطلق عليها الإسرائيليون عمليَّة السُّيُوف الحديديَّة " . * التساؤل : هل حققت عملية طوفان الأقصى مكسبا للشعب الغزاوي ، أو للشعب الفلسطيني عامة ، كمكسب إقتصادي أو سياسي أو إجتماعي أو عسكري .. هذا ما سأتناوله في هذا المقال المقتضب ، وبشكل عام ومختصر : 1 . فوفق الجهاز المركزي للإحصاء لدولة فلسطين - قبل أسابيع ، إن عدد الشهداء من جراء العملية ، كان أكثر من 51 ألف شهيدا فلسطينيا . وألاف الأسرى ، مع تدمير تام للبنية التحتية للقطاع / من مستشفيات ومدارس وهيئات مدنية ومنشأت عامة .. ، ونزوح معظم أهل غزة ، وجرف تام للمناطق التي تحد غزة / غلاف غزة ، مع الحدود الإسرائيلية .
2 . من جانب أخر ، كان هناك أملا في خارطة طريق لمشروع الدولتين ، أرى الأن ، أن عملية طوفان الأقصى قضت عليه تماما ، وهذا يعني ، أن العملية ، لم تحقق أي مكسب سياسي مركزي مهم يذكر للقضية الفلسطينية .
3 . لم تلقى العملية أي تأييد دولي ! ، ولا حتى عربي ! ، أي فشلت على المستوين الدولي والعربي . بما ذلك حكومة السلطة الفلسطينية برئاسة محمودعباس - ابو مازن .. عدا بعض الجهات ! .
* وأخذت إسرائيل فرصتها في تصفية " قادة حماس " بعد عملية طوفا الأقصى ، ومنهم ( رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ، ونائبه الشيخ صالح العاروري ، ورئيس المكتب السياسي لغزة ، يحيى السنوار من أبرز الأسماء التي اغتيلت في الحرب .. واغتالت إسرائيل عضوين بارزين من أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس” في غزة ، هما صلاح البردويل وإسماعيل برهوم .. وإغتالت عصام الدعليس / الذي شغل عدة مناصب قيادية ، حيث كان مستشارا سياسيا لرئيس حركة حماس السابق إسماعيل هنية ، ورئيسا لدائرة الإعلام في الحركة ، قبل أن يتم تعيينه رئيسا للجنة متابعة العمل الحكومي في غزة .. وإغتالت بهجت أبو سلطان / المدير العام لجهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة .. كما إغتالت إسرائيل مروان عيسى / عضو المكتب السياسي عن غزة .. / نقل من المركز الفلسطيني للإعلام ) وغير المذكورين ، هناك العشرات من الصف الأول من قادة حماس الذين إغتيلوا .
* عملية طوفان الاقصى ، منحت الفرصة لإسرائيل ، لتصفي قادة حزب الله اللبناني ، الذي ساهم في ضرب أسرائيل أثناء العملية ، فصفت إسرائيل قائد الحزب ورمزه التاريخي " حسن نصرالله " ، ثم إمتد الأمر الى خليفته هاشم صفي الدين - وهو ابن خال نصر الله ، ثم تم إغتيال معظم قادة الحزب ومنهم : ( إبراهيم قبيسي / وهو قائد وشخصية بارزة في فرقة الصواريخ ، وإبراهيم عقيل / قائد عمليات "حزب الله" ، وأحمد وهبي / قائد كبير أشرف على العمليات العسكرية لقوات الرضوان الخاصة في حرب غزة ، وفؤاد شكر / القائد الأعلى لحزب الله ، ومحمد ناصر / أحد كبار قادة "حزب الله" .. / نقل من موقع RT ) . والكثير غيرهم ، ورافقت عمليات الإغتيال تدمير الضاحية الجنوبية في لبنان - مركز حزب الله .
* وبالرغم من أن إيران نأت بنفسها بعيدا عن عملية التخطيط والتنسيق لطوفان الأقصى ، ولكن الإغتيالات أيضا طالت بعضا من رجالاتها ، ومنهم ( محمد رضا زاهدي - القائد الكبير في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي ، ونائبه محمد هادي هاجريهمي ، في غارة جوية إسرائيلية ، أدت إلى تدمير القنصلية الإيرانية في دمشق / نقل من RT ) .
* إذن نتيجة لطوفان الأقصى ، فإن إسرائيل صفت كل الجهات التي تشكل خطرا على أمنها ، فالطوفان بالأحرى ، كان طوفانا لمصلحة الدولة الإسرائيلية ، وليس طوفانا فلسطينيا ! أي أن الطوفان خدم إسرئيل ، وصب في مصلحة " نتنياهو".

طوفان أم خذلان :
1 . أما إسرائيل ، فمن جراء عملية طوفان الأقصى / عملية السيوف الحديدية وفق تسميتها ، فأنها خسرت في 7 أكتوبر 2023 ، التالي ( قُتِل 1538 إسرائيليًّا و رعايا أجانب ، من بينهم 286 ضابطاً وجندياً و 764 مدنياً ، وأُسر فردا 258 .. ) هذا وفق بياناتهم ! . ومعظم الأسرى الإسرائليين قتلوا .. ولم تهتم إسرائيل لما قتل منهم ! ، وفق بروتوكول هانيبال ( يسمى أيضا " توجيه هانيبال " ، إجراء يستخدمه الجيش الإسرائيلي لمنع أسر جنوده ، حتى لو كان ذلك بقتلهم ، لذلك يسمح هذا البروتوكول بقصف مواقع الجنود الأسرى .. صاغه 3 ضباط إسرائيلين رفيعو المستوى ، وبقي بروتوكولا سريا ، حتى اعتماده في 2006 / نقل من موقع الجزيرة نت ) .
2 . التساؤل : ماذا حصل لغزة شعبا وأرضا بعد هذا الطوفان .. هل إرتقى شعب غزة ، هل حصل على إنجازات على المستويات التعليمية والطبية والإجتماعية والسياسية .. وأين هم الغزوايين الأن ! ، فأكثرهم تهجروا ، لا سكن ولا حتى خيم يحتمون بها ، والباقي يعيش بين الطرقات والبنايات المهدمة . أما غزة كأرض ، فلم يبقى منها ، كما كان قبل الطوفان ، فقسم منها إستولت عليه إسرائيل ، وقسم يرزخ تحت سيطرة ونيران الجيش الإسرائيلي ، وقسم تحول الى حطام وأطلال والقسم الأخر غير صالح للسكن .. لأجله اهل غزة طفح الكيل بصبرهم وخرجوا بمظاهرات ضد حماس وقراراتها الدموية ( وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ، مظاهرات للفلسطينيين ، وهم يهتفون ضد حماس : " حماس برا برا ". وكانت هناك إحتجاجات في قطاع غزة لثلاثة أيام متتالية ضد حكم حماس والحرب مع إسرائيل . ومثل هذه المظاهرات نادرة للغاية ، حيث يتردد أن مسلحي الحركة يقمعون المعارضة الداخلية بقوة / نقل من موقع DW ) .

خاتمة :
وفق المنطق ، الطوفان يعني - على أقل تقدير ، أن يكون من جرائه / نتائجه ، أن يحصل الشعب على بعض من حقوقه ، وأن تعمر أرض غزة ، كي تصبح مدينة حضارية مكتملة المعالم ، من بنية تحتية ، ومستشفيات ومدارس وكليات ومرافق عامة ، ولكن كل هذا لم يتحقق ، لأن غزة تدمرت شعبا وأرضا بعد طوفان الأقصى .. وذلك لأن حماس وضعت مصير شعب غزة في حالة كارثية مزرية .. من كل مما سبق ، أرى إن الذي حصل لغزة : هو خذلان وليس طوفان ! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضاءة بين واقعين - الحداثوي و الماضوي -
- إشكالية كتابة التاريخ
- قراءة لآية - فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ...
- قراءة لحديث الرسول - أطاعة الأمير وان ضرب ظهرك .. -
- تساؤلات .. الصحابة بين طاعة أو رفض خطبة الغدير
- تساؤلات للآية { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك .. / 1 ...
- حول تحريف الأنجيل .. أضاءة ثانية
- أضاءة .. في التشيع
- أضاءة في أسس العقائد الدينية
- سوريا من الأسد الى الشرع .. ومضات
- الدين بين المعجزات وبين الهلوسات
- أضاءة .. حول ( القندرة ) في المفهوم العراقي
- أضاءة حول حديث - لا تكتبوا عني شي سوى القرآن ، ومن كتب فليمح ...
- بين أسلام محمد وأسلام ما بعد محمد .. أضاءة ثانية
- سوريا الى أين !! ..
- قراءة أولية للآية : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ ...
- أضاءة حول تطبيق الشريعة الأسلامية
- قراءة للآية - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ...
- قراءة .. بين ما ينطق عن الهوى وبين أنا بشر مثلكم
- سوريا - فركش -


المزيد.....




- القانون الجنائي الدولي و-عدالة المنتصرين-. القرن العشرين نمو ...
- وزير التجارة الأمريكي: لن يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية
- وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قرية في سومي الأوكراني ...
- رسوم ترامب الجمركية.. هل بدأت مرحلة تقديم التنازلات؟
- كل تصريحات الشجب والاستنكار لا تساوي رمي حجر على الاحتلال
- -لا تراجع-.. واشنطن تُصر على فرض الرسوم الجمركية رغم مخاوف ا ...
- بغداد تستعد للتعامل مع رسوم ترامب
- مصرع 30 شخصا في فيضانات بجمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو) ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يحذر من خطورة -حزب البديل-
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن -مرحلة جديدة في العلاقات- بين ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف يوسف - طوفان أم خذلان الأقصى