أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )














المزيد.....

(عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8304 - 2025 / 4 / 6 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


1
تستلقي لارا في مفاوزِ قصِّيدتنا
أمنيةٌ... جنيّةٌ...
تغفو على الشوقِ الخفيِّ...
وتُشعلُ الغيرةَ في أهدابِ هذا الليلِ
في قميصِها الصيفيِّ
تُلقي فتنةً أخرى...
وتوقدُ في دمانا جمرةَ العشقِ الجريءِ!
2
نتبادلُ الصحوَ المسائيَّ الرتيبَ
ونُلبسُ الأيّامَ وجهاً من خرافاتِ السرابْ
ونذعنُ للخيبةِ الكبرى،
لروعتِها التي تهوي كدوّامةِ الضياعْ
في نارِ موقدِنا المجوسيِّ...
على أطرافِ "بُخارى"، "خُراسانا" العتيقْ
في طقسِ أديانٍ توارتْ خلفَ ألفِ متاهةٍ
ننتظرُ الزهرَ الذي سيتفتِقُ في الدجى
في عانقِ "الخيامِ"، "العطّارِ"
في صمتِ العبورِ على مشارفِنا الرهيبَةْ!
3
ونحرّرُ الأنوارَ من وهجِ السرابِ
ونبعثُ الألحانَ في ليلِ الملاماتِيِّ
ننزفُ نارَنا نشوانَةً
ونحومُ حولَ بقايا الدفءِ في أرضِ "التُّركِستانيِّ"
مسكونينَ بالغيبِ الذي كنّا نراهُ... ولا نراهْ!
4
وداعًا أيّها الذكرى التي اشتدّتْ رماديّتُها
وداعًا أيّها الأشواقُ، يا حلمًا تساقَطَ في مهبِّ الغيبِ
في الأمسِ الرخاميِّ المدى
تحتَ العرائشِ كان وجهي في التأوّهِ ينزوي
قد عمّدوهُ بماءِ أنّاتي…
وسلخوا عني جلودي
ثمّ صلّيتُ احتراقًا في الأزرقِ... بلا ملامْ!
كانت مكيدةُ ماكرةْ... مكيدةٌ كُبرى...
5
حينما الورقُ الخريفيُّ تساقطَ من جهةِ اللهفةِ
كانَ الأزرقُ مكيدةْ...
بكَتْ لارا كثيرًا...
ثمَّ هجرتْنا للمجهولِ،
وغابتْ في ارتحالِ الغيبِ لا تدري المصيرْ!
6
مهمةُ الشَّجَرةِ التحدي،
مهمتُنا الوجودْ،
مهمّةُ لارا أنْ تُحبَّ،
وأنْ تُغادرَ، أنْ تكونَ الريحَ،
أنْ تخبو، تُضيءَ،
وأنْ تذوبَ... بلا رجوعْ!
7
مرحى لدفءِ الفِراقْ
مرحى للغيبوبةِ في الصباحْ
مرحى للقصيدةِ في ضياعِ الصَّحراءْ
8
التأملُ في الإيقاعِ، في الأوزانِ، في النغَمِ البعيدْ
يدفعُنا لنشتاقَ الذي ولَّى...
ولو أنَّ السماءَ تسعُ أشواقًا تُحلّقُ في العبيرْ
لأطلقتُ آخرَ حرفِ عاشقٍ،
وأسدلتُ رتاجَ العمرِ،
شواظَ قصيدةٍ تكفي لِكُلِّ الشعراءِ،
لِلمحرومِ،
لِمَنْ ضاعتْ به الأوطانُ في التيهِ العميقْ
9
ليستغنوا عنَ العشقِ الهشيمِ،
ويقيموا معبدًا لِـ"لارا" في صحراءِ الأحلامْ
المسكونةِ بالخصبِ، بالتوقِ السعيدِ،
على تخومِ الغابِ، حيثُ الثلجُ نارٌ،
حيثُ للأملِ الحريقُ... وللحرائقِ ألفُ بابْ!
10
استمتعْ بهزيعِ الوَحدةِ، أيُّها القَمَرُ، واستلقِ
في مَحَفّةِ الشَّوقِ، وأنتَ تُنادمُ الشمسَ وحدَكْ
مع "آمونَ" في القاربِ المبحِرِ صوبَ الفُراتْ
11
وكما اجتمعْنا ذاتَ مساءٍ في عينيْها،
ورقصْنا دبكاتِ المغولِ على وهجِ الغوايةِ،
وغنَّيْنا نشيدَ النَّشوةِ،
وتعاطيْنا الشِّعرَ المقدَّسَ،
ومارسْنا السِّحرَ الأسودَ،
وثملْنا حتَّى الموتِ،
لنُغطيَ صورةَ لارا إلى الأبدِ،
ونُخفيها عن أمسيَةِ الحزنِ،
عن شهواتِ "أورفيوسْ"
12
سَننامُ...
ونحلُمُ بالعودةِ من بغدادَ لبغدادَ...
بوَقارٍ... بسَكينةِ حُلْمٍ موهُومْ
متخيِّلينَ بأنَّ "لارا"
قد تحيا بينَ أحضانِ كُلٍّ منَّا
في قميصِ النَّومِ الصَّيفيِّ
ونُسدِلُ أجفانَ النَّوْمِ على هذا السُّكُونْ...

13
لكنْ، كأنَّ العشقَ كانَ فصولَ وهمٍ عابراتْ...
وكأنَّ "لارا" حينَ غادرتِ الحكايةَ
لم تَعُدْ إلاّ كطيفٍ في بقايا أغنيَاتْ...
ها نحنُ في التيهِ الأخيرِ
نُقيمُ أنصابَ التذكُّرِ، ثمَّ نُطفئُ شمعةَ الذكرى،
ونرحَلُ مثلَما رحلَتْ...
ونتركُ للعصورِ رمادَنا،
وجنونَ أحلامٍ تعلّقتِ الرياحُ بها،
وأهدتْها لأرصفةِ الشتاتْ...



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( حَنِينٌ)
- تقدمة- إكليل خزمى تضعه في الليل عشتار على ضريح تموز - (قصيدة ...
- (رايةٌ وشهقةٌ وانتظار )
- (انتِ فأل الأفول)
- (سَجْف رَاحتْ تُعلِّق أَوْقَاتها فِي المِرْآة)
- (أَمْشِي عَلَى جَمْرِ أَشْوَاقِي)
- (مَلامِحُ جَسَدٍ بثَوْبٍ شَفيفٍ)
- (وَإِذا حَبَستُ الدَمعَ فاضَ هُمولا)*
- ( لا أجدُ جٰوابًا)
- (نُورانيات)
- (يُوجِعُني وَلَع وَطَني بِالأَنِين) ...(لَهُ الأَمْر)
- (بداية اللغز )
- (أعباءٌ وظلالٌ)
- (قراءةُ حُبٍّ في مِرآةٍ سوداءَ مُدَلّاةٍ على صَدرِ الخَرابِ)
- (أَنْوار قُدْسِيّة )
- (تَأَوُّه وأَكْثر )
- (تاكوتسوبو)
- (دَعِيني بكِ أَهيمُ)
- (بُزُقٌ مَعطوبٌ فِي زَمنٍ عَاطِلٍ)
- (أَحِبِّينِي... وَكَفَى!)


المزيد.....




- رحيل الفنان أمادو باغايوكو أسطورة الموسيقى المالية
- انطلاق فعاليات الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي
- -تيك توك- تطلق منصة -فور أرتيستس- لدعم الفنانين عالميا
- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (عودة -لارا- بقميص النوم الصيفي )