سمير خطيب
الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 22:24
المحور:
الادب والفن
يوم الأرض
هنا، حيثُ تنطقُ الحجارةُ بالأسماء،
حيثُ الريحُ تحملُ عبقَ الزيتونِ والدماء،
هنا الأرضُ، وجهُ أمي المبتسمُ وسطَ البكاء،
وطنٌ يُحيي فينا أغنيةَ البقاء.
الأرضُ ليست حفنةَ ترابٍ،
هي الحلمُ الذي نرسمهُ في غيماتِ المساء،
هي الأمُ التي تحملُنا،
وفي حضنِها نعودُ مهما جفّتِ السماء.
يا أرضَنا، يا ذاكرةَ الأجيالِ،
فيكِ الجذورُ التي تمتدُّ كالحكاياتِ،
فيكِ الهويةُ التي لا يمحوها احتلالٌ،
ولا يُطفئُ ضوءَها هجيرُ السنوات.
أنتِ الجدارُ الذي نحتمي به،
أنتِ الوردةُ التي تَنبُتُ في الرماد،
أنتِ البيتُ الذي هدّمهُ الغاصبُ،
ولكنَّ أساسَهُ في قلوبنا يُشاد.
نُقبِّلُ ترابكِ كأنَّهُ صلاة،
نكتبُ اسمَكِ في كلِّ أملٍ ومأساة،
أنتِ وطنٌ وأُمٌّ وهويةٌ،
أنتِ الأمانُ في رحلةِ الشتات.
فيا يومَ الأرضِ، يا شجرةً من صمود،
يا نشيدًا يصدحُ رغمَ القيود،
سنظلُّ نحملُ حبّكِ كأغنيةٍ،
في قلوبنا، على أكتافنا، وعبرَ الحدود.
سمير الخطيب - أفكار وخواطر
#سمير_خطيب (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟