حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 22:22
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أما آن الأوان للملمة الجراح !!؟
أى شعب محترم ، لا يسمح بإستمرار العداء بين جانبيه للنهاية، وفى كل مكان فى العالم هناك تجارب لا تحصى تم خلالها إنهاء العنف والتطاحن، وتحقيق السلام والوفاق بين كافة الأطراف، ولم تترك الأمور لمراهقات الإستئصاليين أصحاب الفكر الأحادى؟ ولا لإستئساد أصحاب السلطان مالكى القوة الغاشمة ،
فمثلا بعد الحرب العالمية الثانية تم محاكمة بعض رموز النازية لكن مع احتواء ألمانيا واحتضانها ومساعدتها بمشروع مارشال ،كذلك تم الأمر نفسه مع اليابان بدون محاكمات و مع احتفاظ الإمبراطور بمنصبه، أيضا كانت هناك تجربة دولة جنوب أفريقيا التى قادها نيلسون مانديلا، كذلك تجربة بوروندي التى كان عدد ضحايا العنف فيها أكثر من مليونى قتيل، وآخر تجربة عالمية إنسانية فى هذا الصدد كانت فى كولومبيا عام 2016،حيث تم فى نوفمبر من ذلك العام عقد إتفاقية سلام بين الحكومة الرسمية ( العميلة لأمريكا ولتجار المخدرات) وبين منظمة فارك اليسارية( الإرهابية الدموية الملحدة) والكلام بين القوسين يوضح حجم ونوعية الاتهامات المتبادلة قبل إتمام اتفاقية السلام التى أدت إلى نظام سياسى ديموقراطي يستوعب كل أطياف شعب كولومبيا بلا أى إقصاء؟
وهى كلها تجارب إنسانية ناجحة تؤكد على عدم منطقية المعادلات الصفرية،وعلى حتمية التعايش السلمى المحترم بين جميع الفرقاء داخل أى مجتمع يحترم مواطنية ، لكن البعض هنا يحلو لهم على مايبدو أن تستمر جراح المصريين تنزف دون أى أمل فى المستقبل،فالظاهر أمامنا الآن هو أن لا أحد فى المصريين سواء فى المؤسسات الحاكمة أو خارجها بات يعنيه من يكابدون هم وأسرهم عناء وأهوال المعيشة فى المهجر،
ولا يأس المطاردون فى الداخل بسبب انتماءاتهم وخياراتهم السياسية التى لا تروق للسلطة،
والمؤسف أننا فى الوقت ذاته نشهد صفحا وعفوا ممنهجا عن مجرمين جنائيين عتاة تحولوا بين ليلة وضحاها الى رجال أعمال ومواطنين (صالحين)يتباهون زهوا بانتمائهم وانضمامهم لطبقة الصفوة والنخبة، فيما تستمر معاناة أساتذة ومهندسون وأطباء ومفكرون ومبدعون إما من التهجير القسرى للخارج، أو من التنكيل والتغييب الجبرى بلا أمل وراء أسوار الداخل !؟
#حسن_مدبولى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟