أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - لكي لا ننسى ذكرى الغزو الامريكي














المزيد.....

لكي لا ننسى ذكرى الغزو الامريكي


محمد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 20:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر هذه الايام الذكرى الثانية والعشرين للاحتلال الامريكي للعراق في حرب وحشية دموية غاشمة قامت بها اعتى قوة عسكرية في العالم ضد شعبنا العراقي على خلاف القوانين والاعراف الدولية التي تمنع العدوان واحتلال الدول المستقلة، تلك الحرب التي استندت على اكاذيب توني بلير ومزاعمه عن امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل .
اثنان وعشرون عاما ومعاناة العراقيون مستمرة على جميع الاصعدة والمستغرب هو دوام الفشل المستدام سواء في المعانات اليومية بسبب الفقر المدقع لملايين المواطنين الذين يعيشون شظف العيش لدرجة غير معقولة تصل حد البحث في المزابل عن لقمة العيش في حين نجد فئة طفيلية متخمة بالسحت الحرام من خيرات هذا البلد المعطاء الذي يمكن ان يعيش كافة سكانه برفاهية تامة لولا الحكم الفاسد الفاشل الجاثم على صدورهم طيلة هذه السنوات العجاف .
اصبحت اساليب الطبقة الحاكمة مكررة ومملة حيث نجد مع قرب موعد الانتخابات تعود الى نفس الاسطوانة المشروخة بتخويف الناس من بعبع البعث الساقط والعزف على وتر الطائفية البغيض اضافة الى الرشوة الرخيصة لبعض الناخبين وتتمكن هذه الاساليب عادة من جذب فئة قليلة للمشاركة في الانتخابات في حين نجد تدني نسبة الناخبين مرة بعد اخرى لتصل في آخر انتخابات الى نسبة لا تتجاوز العشرين بالمائة في احسن الاحوال ولتنتهي بعد انسحاب الكتلة الصدرية الى مجيئ مجموعة خسرت الانتخابات لتدخل البرلمان اي ان لدينا منذ سنوات اكثر من سبعين من نواب البرلمان الذين لا يمثلون الا انفسهم في وقت كان المفروض اعادة الانتخابات على المقاعد التي انسحب منها الصدريين وفق معايير الديمقراطية التي يتشدقون بها .
تمر المنطقة حاليا بمنعطفات خطيرة خاصة بعد سقوط نظام الاسد القمعي الدكتاتوري لتصبح سوريا لقمة سائغة بايدي الاسلاميين المتطرفين الذين سلطتهم مؤامرة ثلاثية الابعاد من قبل تركيا واسرائيل وامريكا وكما ذكرالسنغالي الفرنسي عمرديابي احد المتطرفين المتشددين الذي مازال يقود احدى العصابات المتشددة في ادلب عن الجولاني " كيف يمكن للحرباء ان تغير طبيعتها ؟ " وان مجازر عصابات الجولاني في الساحل ضد العوائل العلوية والمدنيين الابرياء من النساء والاطفال والشيوخ اكبر دليل على طبيعتهم الاجرامية والتي سكت العالم عنها وتجاهلها الى حد بعيد كيف لا وهو نفس العالم من الحكام الذين يدعون التحضر واحترام حقوق الانسان متجاهلين باصرار جرائم الكيان الصهيوني في غزة والمستمرة منذ اكثر من ثمانية عشر شهرا والتي ادت الى استشهاد اكثر من خمسين الف شهيد غالبيتهم من النساء والاطفال وجرح وتعوق اكثر من مائة وخمسين الف ضحية اضافة لتدمير شبه كامل لغزة ومع حملة تجويع وحشية مستمرة .
ان تخبط الفئة الحاكمة في بغداد تنذر بمخاطر كبيرة يمكن ان يتعرض لها العراق بسبب سياسات طائشة تتجاهل تعقيدات المشهد الدولي والتي اضيف لها مؤخرا تخبط ادراة الرئيس الامريكي ترامب وفرضه الرسوم الكمركية العشوائية على التجارة الدولية والتي ادت الى كساد هائل وفوضى عالمية كارثية قد تنعكس سلبا على اسعار النفط والذي هو المورد شبه الوحيد الذي يعيش منه العراق ، يضاف الى ذلك ما اعلن مؤخرا عن تقديم مسودة قانون الى الكونغرس الامريكي بعنوان " مشروع تحرير العراق من ايران " وقد تكون نتائج اقراره فرض عقوبات اقتصادية على العراق وتعريضه لهزات جديدة غير قادر على تحملها ، هذا في حين ان من المعروف ان النفوذ الايراني في العراق هو بالتنسيق مع الاحتلال الامريكي البريطاني منذ 2003 وكن ماذا عن الاحتلال الامريكي المستمر وماذا عن القواعد التركية وتدخلها السافر وهذا ليس في معرض الدافاع عن ايران والتي لها دور ونفوذ سلبي كبير لكونها داعمة للفساد والمليشيات المسلحة والتي على رأس جرائمها اغتيال اكثر من ثمانمائة شهيد في انتفاضة اكتوبر 2019 والمعروف ان تشكيل الوزارات العراقية طيلة العشرين سنة الماضية جاء بتنسيق وموافقة امريكية ايرانية كما ان هناك قوات امريكية متواجدة في العراق والخلاصة ان العراق بلد مستباح ليس ذو سيادة .
ان الفشل المستمر والتخبط في سياسات ليس لها علاقة بتطلعات الشعب وحاجاته اليومية الاساسية يضع العراق ضمن افشل الدول على جميع الأصعدة حيث تدنى مستوى التعليم بجميع مراحله وانتشرت الامية وازداد عدد الجامعات وخاصة الاهلية منها والتي في معظمها مجرد متاجر للربح السريع اما افتقار البلد للطاقة الكهربائية التي هي عصب الحياة فقد أصبحت حالة مستعصية غير معقولة رغم الوعود المتكررة والحجج الواهية التي تعاد صياغتها كل عام اما في مجال الصحة فقد اختفت المعالجة المجانية وتردى مستوى الخدمات الصحية واختفت الادوية من المستشفيات وارتفع سعرها في الصيدليات ويعاني المواطنون يوميا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبدل من ان تهتم الحكومة ببناء المصانع التي تستوعب الملايين من الشباب العاطلين وإصلاح العاطل منها نجدها مشغولة ببناء المجسرات التي تخفف ازدحام السيارات وكأنها الشغل الشاغل للمواطنين الذين لا يملكون قوت يومهم .
هناك نغمة نسمعها بين الحين والآخر من ان التغيير قادم هذا العام او بعد أشهر وهي دعوات تهدف في راي المتواضع الى تخدير الناس الذين تنتشر فيهم اللامبالية أصلا وبدل العمل على رفع وعي الناس بوضعهم المزرى وتحريضهم على الاحتجاج والمطالبة بحقوقهم المشروعة وعدم السكوت عن عصابات النهب والسلب الحاكمة التي تعيش حالة غير معقولة من الرفاهية على حساب افقار الشعب وسرقة ثروات البلد بشتى الوسائل .
ان التغيير الحقيقي لن يتحقق الا على ايدي أبناء العراق الغيارى الذين يمكنهم التخلص من المجاميع اللصوصية الفاشلة ان استيقظوا من غفوتهم وان غدا لناظره قريب .



#محمد_الموسوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خمسة اعوام وجذوة اكتوبر لن تنطفئ
- نظام حكم االفشل والفساد والبلبلة
- نظام حكم الفساد والبلبلة
- ألاحتلال الامريكي المدمر للعراق
- العراق وافاق المستقبل
- حكومة السوداني والانتخابات المحلية
- عشرون عاما منذ الغزو الامريكي والعراق يعاني
- مستقبل العراق على كف عفريت
- العراق وآفاق التغيير
- انتخابات مكررة أم مبكرة
- العزيز ابو سامر - كاظم حبيب- وداعا
- المقاطعة ام المشاركة في انتخابات البرلمان العراقي
- شلت ايدي المجرمين الظلاميين القتلة
- ثمانية عشر عاما ومعاناة العراقيين لا تنتهي
- التعليم العالي والشهادات المزورة
- افاق انتصار انتفاضة تشرين
- اول عالم من اصل عراقي ينال ميدالية فراداي العالمية
- روبرت فيسك ... الصحفي الباسل الذي فقدناه
- انتفاصة تشرين تتواصل
- الانتخابات وامال انتفاضة تشرين


المزيد.....




- -فورا-.. أمريكا تلغي كل التأشيرات لحملة جواز سفر جنوب السودا ...
- لحظة إطلاق عشرات السلاحف العملاقة إلى البرية في الإكوادور
- -ديلي مايل-: على البريطانيين تجهيز حقيبة نجاة تكفيهم 3 أيام ...
- مظاهرات حاشدة في مدن أمريكية تنديدا بسياسات ترامب وإيلون ماس ...
- إسبانيا تنتفض ضد أزمة السكن: المضاربة والسياحة المفرطة في دا ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3471 شخصا
- مستلهما تجربة كوريا الشمالية.. نائب إيراني بارز يدعو لامتلاك ...
- دعوات أوروبية لتجميد الحوار مع أردوغان حتى إطلاق سراح عمدة إ ...
- عراقجي: إيران مستعدة لتجربة طريق المفاوضات غير المباشرة مع أ ...
- وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر -ترسيخا- للحوار الثنائي ب ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - لكي لا ننسى ذكرى الغزو الامريكي