أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - الإنتخابات وسيلة فعالة لإحداث التغيير السياسي وتحقيق الاصلاحات..ولكن؟؟














المزيد.....

الإنتخابات وسيلة فعالة لإحداث التغيير السياسي وتحقيق الاصلاحات..ولكن؟؟


عصام الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 14:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من جديد بدأ الحديث عن الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب العراقي المقترح إجراؤها في أكتوبر 2025 على أشده وتضاربت الآراء والمواقف والتحديات بين جميع القوى والأحزاب حول طبيعة المشاركة فيها، خاصة بعد أن اتضحت الصورة حينما دعا السيد الصدر تياره الجديد (التيار الوطني الشيعي) بشكل غير مباشر للمشاركة في الانتخابات بقوة وتمسكه بسردية مكافحة الفساد. مؤكدا: إن الانتخابات تحتاج إلى كثرة الأصوات ومشاركة الشعب بالانتخابات واختيار الشخص المناسب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن انتخاب الشخص غير الصالح قد يؤدي إلى مزيد من الفقر والفساد.


وإذ كانت الأحزاب السياسية الشعبوية الماسكة بالسلطة تتهيأ على نحو غير مسبوق وعلى كافة الصعد المؤسساتية والمادية (المال والسلاح والإعلام) التي تمتلكها لمواجهة خصومها "المعارضة" التي تنشد التغيير السياسي والانتقال إلى دولة المواطنة من خارج المؤسسة التشريعية التي تسيطر عليها منذ عقدين وفق مبدأ التوافقية السياسية ثلاث كتل طائفية (شيعة، سنة، كرد) خلافا للدستور. ماذا ينبغي على الأغلبية الصامتة، في ظل الظروف المعقدة التي تواجه العراق على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي، اختياره؟. هل تبقى من على التل تتفرج، كيف مصير العراق وشعبه يتهاوى والجميع يكون خاسرا؟ أم تسمو بموقف مسؤول أمام التاريخ لإنقاذ وطن ومستقبل الأجيال القادمة؟.


إذن، ما هي أهمية الانتخابات البرلمانية وضرورة المشاركة الشعبية الواسعة فيها؟


تعد الانتخابات البرلمانية إحدى الركائز الأساسية للديمقراطية الحديثة، حيث تمثل وسيلة مباشرة لمشاركة المواطنين في صناعة القرار السياسي وتوجيه سياسات الدولة. من خلال الانتخابات، يستطيع الشعب اختيار ممثليه الذين سيعبرون عن مصالحه داخل المؤسسة التشريعية وتحييد القوى الشعبوية التي لا يهمها أية مصالح وطنية سوى مصالحها الفئوية على حساب الدولة والمواطن، مما يجعلها، اي ممثليه الحقيقيين، أداة أساسية لتحقيق الحكم الرشيد والمساءلة السياسية.


أهمية الانتخابات البرلمانية، تعني تعزيز الشرعية السياسية وضمان شرعية الحكومات أمام الشعب، حيث تعكس نتائجها أن تحققت وفق مبادئ الدستور والقانون إرادة الناخبين، مما يمنح النظام السياسي مصداقية ويقوي مؤسسات الدولة. وإلى جانب تحقيق التمثيل السياسي العادل بعيدا عن احتكار السلطة تمكن الانتخابات البرلمانية مختلف شرائح المجتمع من اختيار من يمثلهم بناء على توجهاتهم وأولوياتهم، مما يسهم في تشكيل برلمان يعبر عن التنوع المجتمعي والدفاع عن مصالح مواطنيه، كما يحد من التجاوزات ويضمن المساءلة ومراقبة الحكومة ومحاسبتها وتعزيز الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنفيذ السياسات العامة وفقا للمصلحة الوطنية...



السؤال المنطقي، هل المشاركة الشعبية ضرورة؟


على الرغم من أهمية الانتخابات، فإنها تفقد جزءا لا يستهان به من قيمتها إذا كانت نسبة المشاركة الشعبية منخفضة، لأن الامتناع عن التصويت يضعف التمثيل الحقيقي للإرادة العامة. ومن هنا تبرز ضرورة المشاركة الفاعلة للأسباب التالية:


حماية الديمقراطية من التلاعب: المشاركة الواسعة تمنع سيطرة فئات معينة أو جماعات ضغط على القرار السياسي، مما يضمن تحقيق نتائج أكثر عدالة وتعبيرا عن إرادة الجميع.


إحداث التغيير وتحقيق الإصلاحات: يعتبر التصويت وسيلة فعالة للتغيير، حيث يمكن من خلاله دعم المرشحين الذين يحملون رؤى إصلاحية تلبي تطلعات المواطنين.


تقليل فرص الفساد السياسي: كلما زادت نسبة المشاركة، قلت فرص تزوير الانتخابات أو تأثير المال السياسي، مما يعزز نزاهة العملية الانتخابية.


تحمل المسؤولية الوطنية: المشاركة في الانتخابات ليست مجرد حق، بل هي مسؤولية وطنية، حيث يعكس الامتناع عن التصويت سلبية سياسية قد تؤدي إلى استمرار أنظمة غير كفؤة.


الخاتمة: تشكل الانتخابات البرلمانية ركيزة أساسية للديمقراطية والحكم الرشيد، ولا يمكن تحقيق أهدافها إلا من خلال مشاركة شعبية واسعة تعكس الإرادة العامة. لذلك، يجب على جميع المواطنين الوعي بأهمية أصواتهم في رسم مستقبل بلادهم والمساهمة في بناء مؤسسات قوية تضمن حقوقهم وحرياتهم...



#عصام_الياسري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى ستحسم الأحزاب وقوى المعارضة المختلفة موقفها من السلطة ال ...
- الترحيل الجماعي إلى العراق تعبير عن نقاش وحشي حول اللجوء في ...
- متى يغتنم العراق الفرصة لإعادة النظر في كيفية التموضع على رق ...
- متى تستطيع الدولة أداء الوظائف الأساسية التي تعتبر جوهرية لو ...
- التفاوض: عملية أساسية للتفاهم السياسي،، فهل بإمكان الأطراف ا ...
- محاذير من مخاطر عدم الأمان وفقدان الثقة بالنظام في العراق من ...
- هل سيعي الساسة العراقيون خطورة تغيّر توازن القوى في الشرق ال ...
- حلقات مفقودة تعرقل إيجاد مخرج لضبط إيقاع السياسة والمشهد الم ...
- ماكينة القمع تعود بذات الأساليب وذات الأدوات من جديد
- الصياغات المتشددة تجاه أفراد المجتمع ومخاطرها على الحياة الم ...
- نقابة المحامين العراقية... تقفز فوق قيّم مبادئها.. لمصلحة مَ ...
- تأليف السيناريو يجعل : المكتوب على الورق جديرا بالانتقال الى ...
- هل سيعيد سياسيو قوى التغيير تقييم استراتيجياتهم السياسية.. و ...
- الإعتبارات القيمية لثورة 14 تموز 1958 العراقية من حيث الجوهر ...
- 14 تموز.. الثورة التي حققت انجازات كبيرة خلال فترة قياسية
- في العراق... على من تقع مسؤولية تغيير اتجاه البوصلة السياسية ...
- عيد -اليوم الوطني- محور مهم للتعبير عن الهوية وتعزيز الشعور ...
- محنة تخلف عقلية الطبقة السياسية... أحد مظاهر فشل الدولة
- بسبب إنعدام المساءلة والرقابة..طالما ينتهك أصحاب السلطة مقوم ...
- العراق بين تداعيات الأزمات وصراعات القوى السياسية


المزيد.....




- إسرائيل: نتنياهو يشكر ترامب على دعوته ليكون أول زعيم يلتقيه ...
- حزب الله أمام مفترق طرق بعد حرب كارثية أضعفت قواه
- ميانمار: ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 3354 قتيلا و4850 جري ...
- صحيفة: المدعي العام الإسرائيلي عارض طلب نتنياهو تأجيل شهادته ...
- العراق.. السوداني يوجه باتخاذ الإجراءات اللازمة ردا على الرس ...
- رسوم ترامب.. طموح أمريكي وغضب أوروبي
- احتجاجات في بريطانيا ضد سياسات ترامب
- اليمن.. مقتل شخص وإصابة آخرين في غارات أمريكية استهدفت منطقة ...
- مظاهرات أمريكية حاشدة ضد إدارة ترامب تحت شعار -ارفعوا أيديكم ...
- الحوثيون ينفون مزاعم -فيديو ترامب-حول غارة الحديدة باليمن وا ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - الإنتخابات وسيلة فعالة لإحداث التغيير السياسي وتحقيق الاصلاحات..ولكن؟؟