رياض سعد
الحوار المتمدن-العدد: 8302 - 2025 / 4 / 4 - 00:54
المحور:
الادب والفن
أصبح العيش في مجتمعٍ يختنق بغيوم الكذب ضربًا من العذاب الصامت، فالخداع لم يعُد سُلوكًا استثنائيًا بل صار هواءً مُلوثًا نستنشقه في كل لقاء... ؛ الصغير يكذب قبل أن يتعلّم النطق، والكهل ينسج الأكاذيب كعادةٍ متأصلة، والشيخ يحيكها ورعًا زائفًا... ؛ لا فرق بين غنيٍ يزيف الحقائق ليحفظ ماء وجهه، أو فقيرٍ يلفّق الحكايات كي يُداري عَوَاره... ؛ الحبيب يعدك بأشياء لا يُضمرها، والصديق يتظاهر بالوفاء وهو يخبئ سكينًا تحت ثيابه، حتى الأم قد تلوذ بالكذبة البيضاء فتُصبِح سوداء بمرور الأيام.
الغدر لا يأتي من عدوٍّ صريح، بل ممن تمنحهم جناحك ليطيروا بأمانتك، فيُسقطونك من عَلٍُ بلا رحمة... ؛ ثم تكتشف فجأةً أن البسمات المتبادلة كانت أقنعة، والكلمات العذبة لم تكن سوى سُمٍّ مُعلّب، فتبقى وحيدًا تُحاول إصلاح ما انكسر في داخلك، بينما هم يستعدون لاصطياد الضحية التالية...!!
#رياض_سعد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟