أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - موقف














المزيد.....

موقف


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8302 - 2025 / 4 / 4 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


عدت قبل بضعة الايام من سفر ،رحلة كانت مغرية في زمن التيه.الزمن الذي كنت اوجسد به من أطوار عجلات تحمل اثقال وتغادر حتى فجر اليوم التالي تأتي محملة برجال مكممين .ايديهم مربوطة بعضها بيعض يقودونهم رجال محنطين يلبسون سراويل ذات لون ترابي.الان لست في إلك العمر أنا الآن لم اعد بزمن التيه .الان أنا وفي عمري الأربعيني أتلمس الواقع بعيون حادة اخاف ان تغادر قبل ان تعيش وتشاهد سماء مطلية بالغيوم ومسقية بمياه المطر النزيف الذي لو يهرب ويغادر تصبح الأرض غبار خانق بلا يابسة ولا طين.تجف الشوارع وتزدحم الرايات السوداء.المسافات ليست متباعدة بين مديني البكر ومدن اصدقاءي الذين بدءوا تنضبون تغريهم رحلات صيد عنيد إلى زيارات لا عودة منها على مدى العمر.
صعدت متاخرا إلى الحافلة متأبط رزمة من الكتب وحقيبة فيها متعلقات تخص معارفي وعلبة سكاءر ترافقي داءما.الحافلة كانت فارغة .مقاعدها الجلدية القديمة لا يخلو فيها من ملاءات او ذكريات لمراهقين لم يجدوا وسيلة للتعبير غير مقاعد الحافات وجدران المرافق العامة في الشوارع والساحات وأمكن المتعة الليلية
الأمكان هذه كانّها جزء من ذاكرة المدينة القديمة كما هي في صباي لم تتجدد.حين الانتظار كانت السماء زرقاء بلا غيوم لكن عند سير االحافلة بدت قطرات المطر تدق على النوافذ وتغسل زجاج الواجهة
الأمامية . كل شيء كان يدعو للسكون المرايا والزجاج والمقاعد الجليدية حتى المسافرين لم ياتوا ويشغلونا مقاعدهم.
يا له من يوم موحش يا لها من رحلة فارغةاين أنا الآن والى أين.خواطر كانت تراودني خلال عبور الحافلة منعطفات وزوايا.
تبدو المدينة من الخارج وغطاء ثقيل لا يستطيب احد إمساكه.
عند السعود وقفت وسط الممر إميل يمينا وشمال مع اهتزاز الحافلة نظر إلى المقاعد الفارغة. وسرت حتى اتخذت من كرسي رطب مكان للجلوس .وهذا ما لم اتوقعه كان إلى جانبي امرأة لم تكن موجودة
امرأة ذات وشاح ابيضّ .نظرت اليها مختلق لغة الكلام في الأستاذان بالجلوس .اومات لي مضطرة دون ان تنظر.
حاولت عبور ذاتي وأتجاوز الإحساس الممتع .لكن وجد نفسي ذاتي تلتفت الي .كانت مشغولة في تتبع شيء مفقود عبر نافذة الحافلة.
فقدته منذ زمن بين صباها وزينها الحالي الوقور.
وسامتها تدل على انها تحمل ذلك الجهد والإرهاق الأنيق والذي يبدو فيه الإنسان اعتاد التنقل والسفر مهو شاغل المكان دون ان يغادره.
الدليل وأمر ما راوده احساس أنهما التقيا في الماضي .احساس.رجل أربعيني فيه من الخبث طبع الذياب في استيراد الفراء.
لكن المرأة هذه أشرس من الذءب.
قال موجه الكلام لمسامعها .
عزنا المطر خلسة ارى انه عنيد لا يتوقف.!
اكتفت بتمتمة صامتة.
أكيد ولكن ليس هو.
صمت برهة ثم عاود الكلام
هل تغير ام يبدو كذلك.؟
ضحكت بعمق محسوس صادر من همس شفتيها.
الواقع هكذا لا مكان لشيء ثابت الكل يتغير حين لن يعودوا نفس الأشخاص.
أعاد النظر اليها مطولا.
عاوده الإحساس نفسة وشعر انها القيا من قبل .وحاول ان يسألها
لكن الحافلة .في مكان الوقوف الاضطراري قامت دون استعجال وبخطوات الواثق نزلت بصمت وهدوء وذابت بين الحشود والمارة
ظل جالس ينتظر امرأة أخرى وظل كاشف. إصابة حالة العبث هل يقيا كانت امرأة بواره ام انه كان ظل متخفي في بصيرته..



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهايات المملة
- بين الماضي والزمن الحر
- بكاء الخيال
- ام المدن
- نمرود رجل الامراض
- الدرس الأخير
- اعراس
- أعشاش النوارس
- مومياءبلا ظل
- **جناحا طير**
- اشباح
- خفايا البحر
- مظلة الكتب
- مكتبة الكتب المفقودة
- حقيبة سفر
- الأقفاص
- بين العتمة والنور
- وداءع البحر
- صحاري الواحات
- شق جرح


المزيد.....




- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - موقف