أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - أعشاش النوارس














المزيد.....

أعشاش النوارس


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8297 - 2025 / 3 / 30 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


البصرة تلك الأرض المعطاء سليلة القلوب المرهفة ومداد الحكمة والحر المدون وقافية الأدب والشعر في تغنى فطاحل اللغويين وصانعي الحكمة والشعر والجمال رواد ومجتهدين المساء كليله وأضواء فجره ينساب فوق البصرة كما ينساب الماء في كؤوس الدفء والحبر على ورق قديم. لا شيء لا غرابة في. لك همس الازقة بأصوات المراكب ذات الأشرعةالمسايرة روح الهواء و لالرياح البعيدة، والكناءس ذات المطارق والأجراس والمآذن التي تحبس الأذان في أقبية الوقت، الريح تمرّ خفيفة بين أشجار الصفصاف والآس وسعف النخيل، تحمل في جوفها أصداء تتسامى تملء فراغات المدينة وزوايا أزقتك والدروب المثقل بعبء السنين بعيدة خافتة لم يسمعهاإي زاير او عابر سبيل سمعها إلا من عناقها بليليها المقمرة وتشرّبها في دمه.
وقف خالد العزّاوي عند باب بيته الطيني، في حمدان يتأمل الغروب المنسدل على امواج الشط المنسكب على سطح الماء، راوده احساس وشعور بهزات متتالية ومتباعدة كانّها فوة أعضاد يابى اجتياح كل شيء مباح شعر بأن المدينة تختص وترتجف تحته، كأنها في مخاض عسير او ولادة قيصريةمترقبة وفي حالةاستعداد لخلع هندامها الرث الممزق وخلع جلدها القديم.
أصوات لا ترحل أصوات لا تختفي او تتخفى منذ الأمس في الليل وهو بين الحلم واليقظة يسمع نقراتٍ غريبة على الشرفة العلوية على الزجاج. غريبة لم تكن ممطرة الجو في الخرج صحو غريبة لم تكن قطرات من غيوم ممطرة. ليست كأصوات المطر، ولاتحمل راءحة الآس والوروود والأشجار ، بل نغمة ولحن موسيقي جنائزي ذو طعم اخر، رسالةٌ مشفرة بلا حروف، ساتلة غرضها إيقاضه من حلم لم يكن يعلم أنه يحلم به
ممرّات الذكرى – أصداء غير مرئية
في صغيرًه، كعادةالاطفال يصغون لمن هو اكبر منهم كان. داءما يسمع جدته تقول:
“نحن في البصرة مدينة شاطئية من ماء لكنها تتهاوى وتتهالك بصمت.”
لم يفهم ما تقصد لم يفهم ذلك طوال حياته ، لكنه كان يراها تجلس عند الشرفة ليلاً، تكلم نفسها بهمس و بكلمات مشفرة محاطة بالغاز يصعب عن المتمرس حلها، تراقب االاشباح الطللية التي تتحرك قريبة بين الأشجار.
سوءال عابر سوءا طفل بريء
قال
“من تخاطبين يا جدّة؟”
تضحك بصوت غير مسموع خافت، تمسح شعره وتمرر يدها على وجهه وفوق رأسه بود وحنان ، ثم تردف و تقول:
“أنا صامتة لا أتكلم ، هم من يتكلمون.”
وحين زارها ملك الموت ذات نهار، لم تأخذ مع الكفن شيئًا… إلا سرّها
في الحياة العابرة بين الاثنين الماء والرماد – شغف النخيل يعزف.
خروج مما هو فيه من الزمن الممل قرر في ذاته قرر فتح الأبواب وإزاحة المزالج قرر في ليلة قمرية.
قرر أن يخطو صوب الصوت. خرج متاءبط ذاته. خرج من بيته، سار في الطرق الاسفلتية ومداخل الأحياء القريبة والقرى الناءية وسار بين الأزقة المتعبة.حيث الأبوات بلا وجوه وحيطان المنازل ملطخة الصبغ المفقود وبالون ما سادة كما هي تحمل شارات أبادت نادرة الوجود.رموز الأيدي التي لم تحدحاضرة، و النخيل يسجد تبركا دون حراك.منحني فاقد النطق والكلام، في خلده غرض صامت تتبع الصوت وفك ألغازه منصت كأنه يستمع إلى سرّ الأرض.
في خطوات يبتعد وتقترب كل خطوة كانت تنقل إلى عالم لم يرى مثيل له خطوات تأخذه إلى عمق جديد، أخذته الخطوات إلى ارض مهجورة وساقية ماء تبكي من كثرة العطش ، كان يعرفها في يوما ما من سنوات عمره الغابرة يتردداليها لم يزرها منذ سنوات بعيدة.، عند الحافة، كان هنا جلس رجلٌ كهل مهاب، ينظر ويطيل النظر والترقب حركة الماء وأصوات هديره الذي لم يعد يتموج فاقد ذاته والوجود شيئًا خارج التفكير والإدراك وفوق الحيرة.
رد الرجل الحكيم الكهل متغافل وجوده
قال دون ان ينظرالله.:
“هل جئت متأخرًا؟”
لماذا كن بانتظارك
صمت فقد القدرة على الرد والإجابة على الكلام لم يعرف ماذا يجيب، في قرارة نفسه اعتقد وشعر أن السؤال في مكان وزمن مبهم سوءال عالم للعامة من الناس وليس موجها اليه له بالذات، بل عام ولكل الذين مرّوا من هنا قبله
عند تتخفى الروايات
أشار الرجل الحكيم الكهل أشار إلى وجهه وبالذات إلى عيونه واتجاه النظر إلى الماء، وأردف وقال:
“انظر… انظر إلى الماء تمعن…المدن تبقى حية ،لكنها تختنق رويدا رويدا. كل شجرة او وردة لها كيانها وجهوهرها تحفظ اسمًا، كل اطلالةتحمل ذاتا. أنت لم تأتِ من فراغ فرضته الضروف صدفة، بل لأنك مناديا ناداك سمعت ولبيت النداء.”
تقدم سامرنحو الجرف إلى النهرو الماء، رأى سطحه يتموج يهتزّ، يدور حوله لا شيء لايوجد الكلس ساكن لكنه كان يضن و كأن شيئًا تحته يتحرك… في ذات الوقت لمح وجهًا ليس بغريب وجه يعرفه جيدًا، غير انه لم يره من قبل.
كانت المدينة هناك، مطوية على ذاتها تتحسر البقاء،مدفونة تحت الماء، بانتظار من يكتب تاريخها مجددا.
بعد رحلته وعودته إلى منزله، كلسليم معافى وكما هو كما تركه، إلا الشرفة. كانت مفتوحة الأبواب مشرعة على مصراعيها، والريح منتشرة في إزكاء المكان تدور في المنارات والغرف، تعج برائحة أوراق شجر الآس المحترق.
بعد تجواله ومشاهداته استغل الفراغ الذي يصاحبه وفي مكتبة المتهالك المدور جاء بالورق الأسمر وسطر الحكايات بمدد اخرس .
“البصرة حية في الضمير الإنساني المتقد لا تموت، بل تلملم الجراح تنثرها في العتمة في الفراغ بين السعف وشجر الآس ، بانتظار زلازلها والبراكين ومن يسمع أصداءها…



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مومياءبلا ظل
- **جناحا طير**
- اشباح
- خفايا البحر
- مظلة الكتب
- مكتبة الكتب المفقودة
- حقيبة سفر
- الأقفاص
- بين العتمة والنور
- وداءع البحر
- صحاري الواحات
- شق جرح
- سماء تمطر حرية
- .**سرادق من أوراق البساتين:**
- لا تدوق بحجر عديم الاوتار
- في الأفق فوق الظلال
- نساء في بيت رجل مسن
- **رحلة لقارىء الطالع-
- وجه اخر
- عقدة الشيخوخة


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - أعشاش النوارس