كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي
الحوار المتمدن-العدد: 8296 - 2025 / 3 / 29 - 15:08
المحور:
الادب والفن
المبرقعة في الهزيع الاخير
بحثت عنه في الطائرات الورقية
في خفقان الطيور الهاربة من النسور
في زوارق الصغار من اوراق الدفاتر المدرسية
في المذياع حيث برامج العشاق
في الاغاني التي لا تنسى( مر بيه حلم اخضر)
فتشته في علب القمامة
على الاشجار حيث يحفر العاشقون ذكرياتهم.
واوراق العطارين التي يصيرونها اوعية للكمون
في الاحلام الاعمق التي غالبا ما تصحو منها مبللة بالعرق.
بعد طلاقها بدأت تخيفها المرايا
ومع اول خيط ثلج في شعرها اقتربت من الانهيار يأسا
وهو بعيد، بعييد جدا، وربما لن تراه.
لكن الصدف تتحكم وتنسج بيوتها العنكبوتية
نحن لا نراها
لكنها تعمل بصبر نملة
وهندسة معمار
-------------------
اخيرا التقيا في الهاتف بليلة جائرة البرد
واستعادا مخزون الذاكرة
هي: كانت تذوب من اي اصبع في يديه
هو: من رمانتين ما تزالان في ثورة لا تقاوم.
في الهزيع الاخير بلغا الاشتعال الكلي
كشفت له عن جمار لم تمر عليه يد لسنوات
عن ظمأ تراكم
عن زهر يتبرعم في كل مكان
وتهجت هي رغباته
حرفا حرفا
قال لها ( الان تعالي!).
اجابته( كيف وقد تجاوزنا المنتصف بساعتين).
قال ( تبرقعي كما كان يكرهك زوجك, وبحجة اقتناء الرغيف...
سترين الباب متواريا فادخلي).
---------------------
كانت ليلتين اسطوريتين
تفجرت فيهما الرغبات التي اعادتهما لبدائية الانسان
رسموا لوحات متحف جسدية
جربوا كل شيء
فكوا شفرات الاف الرغبات المتكلسة
جربوا حرب الذئاب
ورقّة الرياض
وحرائق لا متناهية
ثم...جمّعت نفسها ، تبرقعت، ومضت
#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟