أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - طوفان الأقصى وما أدراك ما طوفان الأقصى














المزيد.....

طوفان الأقصى وما أدراك ما طوفان الأقصى


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 8294 - 2025 / 3 / 27 - 20:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الساعات الأولى بعد عملية طوفان الأقصى كتبت على صفحات التواصل الاجتماعي ما مفاده أن غزة ستكون الضحية وليست إسرائيل. لا شك أن كتابة من هذا النوع كانت بمثابة مغامرة. العرب الذين عاشوا مرارة الهزائم الكبرى على يد ما أسموه ب (دويلة) إسرائيل كانوا يبحثون عن الحل السحري الذي يعيد لهم لحظة التوازن وسط عالم بات ينظر لهم, لولا ثروة النفط, كشعوب آيلة للانقراض.
وأنت حين تحسب نفسك قارئاً جيداً لما وراء الخبر مع قدرة متواضعة على التفكيك والتحليل والاستنتاج عليك أن تستعين بالخاصة ذاتها لمعرفة طبيعة الحملة المضادة التي ستثيرها هذه الكتابة من قبل المجاميع التي آمنت فعلاً أن حماس قد عثرت لها على ذلك الحل السحري.
وستكون حينها أمام قرارين, إما أن تستعين بالصمت المطبق درأً لخطر إتهامك بالإنبهار بقوة العدو أو حتى بالعمالة له, أو أن تتحدى قسوة الإتهام رغم معرفتك أنك ستكون تماماً في فم المدفع.
ان هناك عوامل مخفية تحدث عنها المفكر الإسلامي الفلسطيني عدنان إبراهيم الذي أسس لشكوكه على قاعدة ما أعطاه (الطوفان) لنتياهو الذي كان على ابواب أن يحاكم كفاسد فتحول إلى بطل يهودي توراتي بعد ان وضع في يد إسرائيل كثيراً من عوامل الهيمنة على المنطقة, وقد ساعدته في ذلك منظمات ما سمي بوحدة الساحات التي أعطت الغرب مبرراً اضافياً لنجدة إسرائيل والوقوف إلى جانبها بكل الوسائل المتاحة لا بل وجعلها قادرة على إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط.
لن أذهب إلى الاجابات السهلة, كأن أن أقول مثلاً ما قاله في البداية ياسر عرفات وما ظل البعض يردد على الدوام أن حماس مخترقة إسرائيلياً منذ بداية التأسيس وأن إسرائيل قد دعمتها بشكل ولو غير مباشر من أجل أن تشق الشعب الفلسطيني وتشل قراره السياسي لكي تتراجع بالتالي قدرة تأثيره على دول العالم وعلى الرأي الدولي العام .
سأقول عوضاً عن ذلك أن لدى حماس من البطون الرخوة ما يكفي لتسهيل الإختراقات الإسرائيلية الضرورية لأجل افشال حل الدولتين, وهو الحل الذي أنتجه اتفاق أوسلو لأجل انقاذ ما يمكن انقاذه.
وحينما أقدمت حماس على مغامرتها المربكة فإنها ربحت نصراً تكتيكياً كبيراً لكنها خسرت خسارة استراتيجية كبرى. ويوم يحاول المرء أن يعثر على تفسير ملائم فهو لا بد أن يواجه حتمية الوصول إلى قناعة تقول أن انعدام الرؤيا لدى قيادات حماس هو الذي جعلها تعتقد أن عملية طوفان الأقصى قد حققت هدفها الاستراتيجي حينما أصابت نظرية الأمن القومي الإسرائيلي بمقتل.
أتذكر الآن إنني في سنوات السبعين كنت قد كتبت مقالة غطت كامل الصفحة الثالثة لصحيفة الثورة العراقية قلت فيها أن إسرائيل هي دولة بمقدار ما هي دور, وحينما ينتهي الدور فستنتهي الدولة. ما قامت به حماس أصاب كل دول الغرب التي تنتفع من هذا الدور ولم يصب إسرائيل وحدها.
بعد يوم واحد فقط توافد معظم زعماء الغرب على مطار بن غوريون يتقدمهم (بايدن) نفسه لكي يعلنوا من هناك أن حماس قد أرتكبت حماقتها الكبرى وقد بات عليها وعلى شعب غزة أن يكونوا ضحية لحق إسرائيل استعادة كل مقومات نظرية أمنها القومي, ولأجل ذلك لا بد ان يكون الثمن كبيراً.
بالنسبة لنتنياهو الذي كان على أبواب أن يسقط سياسياً وأن يسجن نتيجة لتهم الفساد التي اثيرت ضده وجد أن ساعي البريد لا يطرق الباب مرتين. لقد سلمه هذا الساعي رسالة تقول أن هذه هي فرصتك التاريخية الكبرى لكي تغير منطقة الشرق الوسط ولتضع عينك تالياً على الضفة الغربية حتى تكتمل النبوءة التوراتية التي تقول أن استعادة يهودا والسامرة هي المعجزة الرابعة التي تؤكد على حق إسرائيل التاريخي في دولة تمتد من النيل إلى الفرات.
وما بين نبوءات الإسلام السياسي العربي ونبوءات التوراة اليهودية لم يعد غريباً أن تعود المنطقة إلى زمن داوود وسليمان وحكاية شعب الله المختار ويصير نتنياهو هو بطل (هرمجدون)* بدون منازع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*المعجزات الأربع هي (1) قيام دولة إسرائيل عام 1948 (2) نصر إسرائيل الكبير عام 1967 (3) العثور على هيكل سليمان (4) استعادة يهودا والسامرة "الضفة الغربية".
هيكل سليمان لم يعثر عليه بعد رغم حملة التنقيب الكبرى.
أما (هرمجدون) فهي المعركة المفترضة التي ستدور رحاها بالقرب من جبل بهذا الإسم يقع على مقربة من القدس حيث ان من المنتظر أو المتخيل حينها عودة السيد المسيح الذي سيحكم العالم لمدة ألف عام ولتكون بعدها نهاية العالم.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقائدي السايكوباث
- الطائفية التقدمية
- أصحاب الحناجر المريضة
- الدولة المدنية والدولة العًلمانية
- ماسك والإسلام
- زيلينسكي .. ليس بالديمقراطية وحدها تحيا البلدان
- العقاري في خدمة السياسي وليس العكس
- وطني حبيبي الوطن الأكبر
- إن هما اجتمعا معا خربا معاً
- في ضيافة المدافع / بغداد الأنبار رايح جاي (2)
- في ضيافة المدافع ... من بغداد إلى الأنبار رايح جاي
- ترامب في الحالتين
- دمشق - بغداد ... رايح جاي
- لحين يثبت العكس
- مدخل بسيط لمشكلة معقدة (2)
- الطائفية ... مدخل بسيط لمشكلة معقدة
- صدام وعبدالناصر والخميني والسنوار هل كانوا عملاء للغرب والصه ...
- الديموكتاتورية
- مقتل وزير ..القسم السابع والأخير
- مقتل وزير(6)


المزيد.....




- انتشال جثامين 15 مسعفاً بعد أيام من مقتلهم بنيران إسرائيلية، ...
- إعلام: طهران تجهز منصات صواريخها في أنحاء البلاد للرد على أي ...
- -مهر- عن الخارجية الإيرانية: الحفاظ على سرية المفاوضات والمر ...
- صحيفة -لوفيغارو-: العسكريون في فرنسا ودول أوروبية أخرى يستعد ...
- الخارجية الروسية: لن ننسى ولن نغفر كل شيء بسرعة للشركات الأو ...
- -حماس-: ما يشجع نتنياهو على مواصلة جرائمه هو غياب المحاسبة ...
- ترامب يعلن عن قرار بقطع شجرة تاريخية في البيت الأبيض بسبب مخ ...
- -أكسيوس- يكشف موعد زيارة ترامب للسعودية
- حادث إطلاق نار في مورمانسك بشمال روسيا.. والأمن يلقي القبض ع ...
- ترامب: زيلينسكي يحاول التراجع عن صفقة المعادن وستكون لديه مش ...


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - طوفان الأقصى وما أدراك ما طوفان الأقصى