نبيل الخمليشي
الحوار المتمدن-العدد: 8290 - 2025 / 3 / 23 - 14:47
المحور:
الادب والفن
ها هي السماء تنحني
تستقبل أول خيوط الضوء
والمساء يفتح عينيه
كأنه استفاق من جرح الجمال.
في 23 مارس
تنبت شقائق النعمان من هواء الريح
وتتفتح زهرة الحلم في قلب الزمان
جئت...
فتسارع الوقت في الارتباك
هل يكتبك قصيدة؟
أم ينحتك معبدا من نور؟
هل يسجد لعيونك
كما سجدت الكواكب لحلم بوذا في آخر الليل؟
جئت...
فانطفأ نصف الليل
وأضاءت السماء بقمرين
يغازلان العتمة
ويهمسان للوجود بنبضات النور.
شعاعان نراهما في نفق الحلم
مجرتان تتعانق في غبار الزمن
وأنا...
راكع بينهما
أكتب اسمك في هواء الريح
وأنتظر الوحي الذي يهبط من جبينك.
كل عام وأنت أقرب إلى نور القلب
كل عام والقمر يحتفي بخطاك
جئت...
فأزهر العمر طريقا
ونام المساء في صدر المدينة
والضياء سال على كتف الوقت
حتى استفاقت يداه الحانية.
يولد يوم
فتنبت أرض جديدة
ويهطل وجه الفصول عليك
كل نجم يتناثر بليل
ويتوهج في عينيك.
وأنت
أنت حلم كبير
مشرق بحياة نقية
أنت وعد السماء
اختصار لضوء بهي
أنت ونبضنا
أنت وما تحلمين
كل عام وأنت بيوت الحنين
ونبض المسافات البعيدة التي لا تنتهي.
وفي هذا اليوم
23 مارس
السماء تضيء كأنها وعد تحقق
والوقت يمضي مترنحا
يبحث عن درب بين الشوارع الخالية
يمسك سيجارته الأخيرة
ويغادر بلا وجهة.
والليل
ينحني على كتف امرأة
تحتسي القمر من كأس نصف ممتلئ
وتتجلى عيناها في الظلام
حيث تلتقي الأرض بالسماء.
وفي هذا اليوم
قررت السماء أن ترسل ضوءها
كأنه وعد تحقق
ليضيء وجهك
كأنك ممر من النور
سقطت فيه كل الأحلام.
وحين نظرت إليك
تحولت الأرض إلى حانة مفتوحة
للدهشة والدهشة فقط.
الأيام تلتف حول نفسها
كما لو كانت تتساءل عن سر هذا الضوء.
من أين جاء؟
كيف لامرأة تمشي
كما لو كانت تروي الريح عن حلم لم يكتمل؟
كيف تسرق دفء الأرض
من عيون كانت تخبئ الشوق؟
لكنني
لا أملك إجابات أو وعودا
أنا فقط رجل
يبحث عن نجم
لينير جدران أيامه المتعبة.
عن قمرين يمشيان بسلام
في ظلمة الليالي.
أنت
وأطفالنا
وسماء لا تغيب شمسها.
وفي خيالي
أتمنى:
أن يكون هذا اليوم الماطر بداية جديدة
تشرق فيها الشمس
ويغني الفجر بصوت عذب
بين سيجارة وكأس
لتصبح كل لحظة بداية جديدة
وظلا جميلا للربيع.
#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟