أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - فاروق الصيّاحي - ترامب يجهل أنّ -غزّة في قلب العرب- !














المزيد.....


ترامب يجهل أنّ -غزّة في قلب العرب- !


فاروق الصيّاحي
كاتب وباحث وشاعر

(Assayahi Farouk)


الحوار المتمدن-العدد: 8266 - 2025 / 2 / 27 - 00:00
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


منذ اواسط الثمانينيات من القرن الماضي ردّد الفنّان شيخ إمام عيسى أغنية "ناح الحمام" التي كتبها الشاعر احمد فؤاد نجم. ويقول مطلع الأغنية:
"ناح الحمام في الدوح دمع البنفسج سال‎
والورد مال مجروح من شكة الموال‎
قال الحمام .. ياليل ويا عيني ع اللي إنقال‎
مين يشتري الفيروز؟ غزه .. مع الدلال"
ويؤدّي الشيخ إمام هذا المطلع بلحن حزين يعبّر عن الوضع الذي آلت إليه غزة حيث أصبحت معروضة للبيع في سوق النخاسة، وهذا ما تعبّر عنه العبارات الواردة في هذا الجزء من الأغنية:
"من فين يا شابه النسب وبنت مين في الناس ؟‎
ومين في ناسك حسب وعطاكي.. للنخاس‎!
بحرين عيونك أسى ساقيين .. قلوب الناس‎
من فين يا شابه النسب وبنت مين في الناس !؟"
هذه الأبيات التي مضى على تأليفها عدّة عقود من الزّمن لا تزال صالحة اليوم ومن يقرأها من شباب اليوم يُخيّل إليه أنّها كتبت بمناسبة تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الذي يردّد منذ أيّام بانّه "سيشتري غزّة" ويحوّلها إلى "مشروع عقاري" ويجبر سكّانها على مغادرتها إلى أقطار عربيّة أخرى.
ترامب، هذا الوحش الفاشي الذي استهلّ حكمه بهجوم متعدّد الجبهات، ومن بينها الجبهة العربيّة، لا يعرف هذه الأغنية التي حفظتها الجماهير الشعبيّة العربيّة رغم المضايقات التي كانت مفروضة من قبل الأنظمة العربية على الأغنية الملتزمة والثوريّة وظلّت تردّدها لعقود من الزّمن ليس لأنها تحكي آلام غزّة وتكالب الامبريالية والصهيونية عليها مقابل الصّمت العربي الرّسمي منذ هزيمة 1967 وإنّما لانّ حجم وقيمة الرّفض الذي تنطق به هذه الأغنية أعلى من الجبال الشّاهقة، وهذا ما لا يدركه ترامب الذي يفاخر بقراره شراء غزة وتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم.
إنّ ترامب المنتشي بانتصاره الانتخابي يعتقد انّه سيحقق انتصارات على الشعوب والأمم بكلّ بساطة وبكلّ يُسر. سيصاب هذا الوحش الفاشي بحالة من اليأس والاكتآب إذا ما واصل الاستماع إلى بقية كلمات الاغنية وادرك مضمون بقيّة الأبيات لانّه سيتأكّد أن غزة ليست للبيْع وانّه من المستحيل ان يشتريها لانّها أقسمت ان لا تسير خلف الأنذال بما أنّها "في قلب العرب" خصوصا وأنّ لحن الرّفض وعباراته تأخذ فجأة منحى تصاعديّا في أداء الشيخ للأغنية:
"البنت من بدعها ضحكت ومن قلبها عشقت‎
ومن وجدها سمع الوجود زلزال‎
لايا عديم التنا لا أنت ولا البايعين‎
سوق النخاسة جبر والأهل بالملايين‎
أبويا باني الحرم وامي من القدسين‎
ومصر فيها الهوى‎
والعزوة في الشرقين‎
حلفت بالمرحمه والدم والملحمة‎
والفارس اللي حمى‎
ما امشي ورا الأندال‎
ما امشي ورا الأندال".
على ترامب أن يعلم أنّ غزّة وغيرها من الأرض العربية في فلسطين المحتلّة ليست معروضة للبيع وأنّها ستظلّ تسير في طريق المقاومة والكفاح الوطني حتّى تدحر محتلّيها طال الزّمان أو قصر.

لمن يريد الاستماع إلى الأغنية أن يفتح الفيديو في الرّابط التّالي: https://www.facebook.com/farouk.sayahi/videos/947724824132051



#فاروق_الصيّاحي (هاشتاغ)       Assayahi_Farouk#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تنتخبْ ‏‎!‎ (شعر)
- وطن في السّــوق (شعر)
- هوامش على دفتر المذبحة (شعر)
- انتصرنـــــا.. ‏‎!‎ (شعر)
- مشرقٌ... (شعر)
- دور سليمان بن سليمان في انتفاضة أفريل 1938
- هوامش على دفتر المذبحة- شعر
- أنيق.. و متحيّل ‏
- لصُّ بلادي مُهذّبْ
- الوزير صاحب مجزرة الكوفيد
- الكلمـــات
- لا وقت للعاطفة - شعر
- لاَ تنتظِرْ ! ** شعر
- أقلامٌ للإيجار **شعر
- غزّة وجنين أختان- شعر
- حرب الشعب
- تـونس: حتّى نادي مدريـد.. يريـــد ‏‎!‎
- وحده الأزهـــر يسمعني
- الكادحات
- الشّهيد الذي قالوا له - نمْ -


المزيد.....




- حزب تركي يتوقع -إعلانا تاريخيا- من مؤسس -العمال الكردستاني- ...
- رزكار عقراوي: الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية
- مدفيديف يجري محادثات مع أمين اللجنة المركزية لحزب العمال ال ...
- العدد 594 من جريدة النهج الديمقراطي
- السناتور بيرني ساندرز يقدم تشريعا جديدًا لمنع بيع الأسلحة أل ...
- جهود مجتمعية في قطر لحماية البيئة وتنوعها
- حزب مؤيد للأكراد يتوقع بيانا وشيكا من أوجلان
- شخصية مليئة بالتناقضات.. من أليس فايدل زعيمة اليمين المتطرف ...
- الجزائر: ما الذي تبقى من الحراك الشعبي بعد ست سنوات؟
- فريدريش ميرتس: المستشار الألماني المرتقب الذي -يخاطر- بالتقر ...


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - فاروق الصيّاحي - ترامب يجهل أنّ -غزّة في قلب العرب- !