أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال الربيعي - التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 80















المزيد.....


التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 80


طلال الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 8265 - 2025 / 2 / 26 - 06:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحقيقة في التحليل النفسي (1)

"ان الإجراء التحليلي النفسي يفترض أن رفاهية المريض تتطلب إمدادًا مستمرًا من الحقيقة بنفس القدر الذي يتطلب به بقائه الجسدي الطعام."
المحلل النفسي بيون
Cogitations
ص .99
https://pep-web.org/search/document/JOAP.039.0253A

"الحقيقة ليست مهمة فحسب، بل إن البحث عنها هو الألف والأوميغا في ممارسة التحليل النفسي."
THE QUEST FOR TRUTH AS THE FOUNDATION OF PSYCHOANALYTIC PRACTICE
https://www.sas.upenn.edu/~cavitch/pdf-library/Blass_Quest_for_Truth.pdf
(في الأبجدية اليونانية التي كتب بها العهد الجديد، الألف هو الحرف الأول والأوميغا هو الحرف الأخير. في سفر الرؤيا، يقول الله، "أنا الألف والأوميغا، الأول والآخر"، أي أن الله يبقى من البداية إلى نهاية الزمان."
..........
يجب ان اذكر مقدما, كملاحظة ذات اهمية عند مناقشة مفهوم "الحقيقة" من وجهة نظر التحليل النفسي, وذلك عند مطالعتنا للنصوص العلمية والفلسفية والنفسية ذات الصلة باللغة الانكليزية, اننا نجابه بمصطلحين: cause و reason.
واني استخدم كلمة "السبب" لتعني cause, و"الباعث" لتعني reason-يمكن للقاريء بالطبع استخدام مصطلحات او كلمات مختلفة اذا كانت تؤدي نفس الغرض.
واحاول الآن توضيح الفرق ببن الاثنين:
السبب cause هو علاقة مباشرة بين حدثين، حيث يؤدي حدث واحد (السبب) إلى حدث آخر (النتيجة).
من ناحية أخرى، فإن الباعث reason هو تفسير لسبب وقوع حدث أو سبب قيام شخص ما بشيء ما، والذي قد يكون أو لا يكون مرتبطًا بشكل مباشر بالحدث أو الفعل.
السبب هو ما يجعل شيئًا آخر يحدث. على سبيل المثال، إذا تتأخر الحافلة دائمًا عندما تمطر ، فقد تقول إن المطر هو الذي تسبب في تأخر الحافلة. في حين ان الباعث هو تفسير. على سبيل المثال، عندما تنسى القيام بشيء ما، تحاول شرح أو تبرير سبب عدم قيامك بذلك, حيث يكون الشرح او التبرير هو الباعث. وطبعا قد يكون الباعث كامنا في العقل الباطن وينبغي التنقيب عنه بالدخول في اعماق العقل كما يدخل الاركولوجيست او عالم الآثار اعماق الارض للتنقيب عن الآثار المطمرة تحتها. اي بعبارة اخرى, ان مهمة المحلل النفسي قد تبدو مشابهة او مماثلة لمهمة الاركولوجيست. الا ان التماثل بين الاثنين سطحي. ففي مقالة بعنوان
Archaeology And Psychoanalysis: what is the inquiry searching for?
https://journals.openedition.org/palethnologie/352
يقارن François-Xavier Fauvelle أساليب البحث التي يقترحها تخصصان أو ممارستان تبحثان في الماضي، وهما علم الآثار والتحليل النفسي. يستخدم هذان النوعان من البحث الرجعي أدلة الحاضر (مادية أو نفسية) من أجل استعادة الماضي. ومع ذلك، وبعيدًا عن التشابه السطحي، لا يقدم علم الآثار والتحليل النفسي نفس الاستدلال. وهذا ليس لأنهما لا يشتركان في نفس الأشياء، بل لأنهما لا يمتلكان نفس التمثيل ونفس الممارسة لعمليات دفن واستعادة الأشياء الخاصة بهما. تدافع هذه المقالة لصالح تاريخ فسيفسائي يمكّننا من الجمع في سرد ​​واحد بين نشوء شيء ما وكل من بقاياه وذكرياته.
وبينما قد يكون هناك تداخل بين هذين المفهومين, السبب والباعث، إلا أنهما ليسا قابلين للتبادل دائمًا. على سبيل المثال، قد لا يكون "السبب" لسلوك معين هو نفسه "الباعث" لهذا السلوك، والعكس صحيح.
من المهم مراعاة السياق المحدد ومعنى كل مصطلح عند تحديد المصطلح الذي يجب استخدامه. بشكل عام، يكون "السبب" أكثر ملاءمة عند مناقشة العلاقات المباشرة أو الملحوظة بين الأحداث، في حين يكون "العقل" أكثر ملاءمة عند مناقشة التفسيرات الذاتية أو الدقيقة للسلوك أو الأحداث.
--------
اذن السؤال الذي عليّ ان اجيب عليه الآن هو: هل الحقيقة مهمة في التحليل النفسي؟ وإذا كان الأمر كذلك، فبأي شكل؟ للوهلة الأولى، قد تبدو الإجابة واضحة بذاتها. فخلال مسيرته المهنية، كان فرويد يحلل المرضى بهدف واضح يتمثل في الكشف عن الحقائق "الحقيقية" "true "facts المنسية وغير المقبولة والمسببة للقلق ـ الخبرات والصدمات ـ والأوهام والرغبات المحرمة التي كانت سائدة في مرحلة الطفولة المبكرة. ومن هنا جاءت القوة العلاجية الكامنة في فهمه لبنية الأحلام وديناميكياتها، والأعراض العصابية، والاضطرابات النفسية في الحياة اليومية، والاستعارة الأثرية-كما ورد اعلاه، والتقنية التحليلية ـ التي أدت إلى ظهور كل هذه الأمور.

لقد دافع الفلاسفة عن نظريتين مختلفتين للحقيقة: المطابقة والتماسك.
تنص نظرية المطابقة على أن الحقيقة تتكون من درجة المطابقة بين الشيء ووصفه. وتفترض أن العقل البشري
في ظل الظروف العادية قادر على اكتساب المعرفة بالأشياء عن طريق الملاحظة وصقلها تجريبياً. ويمكن بعد ذلك استخدام هذه المعرفة الرصدية لاختبار المعتقدات والنظريات.
وتتجلى نظرية المطابقة بشكل غير مباشر في "eppur si muove" (ولكنها تدور) لغاليليو
(مع ذلك فإنها تدور" (بالإيطالية: E pur si muove أو Eppur si muove [epˈpur si ˈmwɔːve]) هي عبارة منسوبة إلى عالم الرياضيات والفيزياء والفيلسوف الإيطالي غاليليو غاليلي (1564-1642) في عام 1633 بعد أن أجبر على التراجع عن ادعاءاته بأن الأرض تدور حول الشمس، وليس العكس.
لا تراجع غاليلو الرسمي عن اكتشافاته الفلكية، ولا التماسك المهيب لعلم الفلك البطلمي (في نموذج بطليموس المركزي للكون، تدور الشمس والقمر وكل كوكب حول الأرض الثابتة)، ولا اتفاقه الواضح مع التجربة، ولا إجماع أجيال من العلماء، يمكن أن يغير حقيقة أن ملاحظات غاليليو عن القمر والكواكب والشمس مكنته من وصف ما كان يحدث بالفعل في الطبيعة بدقة أكبر. وقد اعتنق نفس النظرة إلى الحقيقة والعلم العلماء العظماء: هارفي، ونيوتن، وداروين، وأينشتاين، وفرويد، والعلماء عمومًا. والمدرسة الفكرية في الفلسفة التي يرتبط بها مفهوم التطابق للحقيقة هي الواقعية: يقول منتقدو التطابق إنها واقعية ساذجة؛ ويقول أنصارها إنها واقعية نقدية.

تتبنى نظرية التماسك في الحقيقة وجهة النظر القائلة بأن السؤال هو : "ما هي الأشياء التي يتألف منها العالم؟" لا يكون له معنى إلا في إطار نظرية أو وصف الحقيقة هي نوع من القبول العقلاني (المثالي) - نوع من التطابق المثالي للمعتقدات مع بعضها البعض ومع تجاربنا حيث يتم تمثيل هذه التجارب نفسها في نظام معتقداتنا - وليس التطابق مع "حالات الشؤون" المستقلة عن العقل أو المستقلة عن الخطاب. وبالتالي قد يكون هناك أكثر من وصف حقيقي للعالم. تسمح نظرية التطابق بوصف واحد فقط. في الواقع، تتخلى نظرية التماسك عن الأشياء كما هي في الواقع كأساس للحقيقة للأشياء كما يتم بناؤها أو تكوينها من خلال الاستثمارات في المعتقدات والنظريات التي تحكم ملاحظتها والطريقة التي يختبرها بها المراقبون. إن العقل لابد أن يخضع الأشياء التي يسعى إلى معرفتها، كمسألة حتمية نفسية ومعرفية، للظروف التي يستطيع من خلالها أن يعرفها. والشكل الأصلي لهذه الفكرة يعود إلى كانط على الرغم من أن كانط كان واقعيًا علميًا. ومن بين أتباعها المعاصرين برادلي، وميرلوبونتي، وسارتر، وريكور، وهابرماس، وفلاسفة العلم كوهن، وفايرابند، وبوتنام.
إن المدرسة الفكرية في الفلسفة التي تنتمي إليها نظرية التماسك هي المثالية كما يعتقد البعض. فهل هذا صحيح؟
يستكشف Alfred Korzybski في كتابه "العلم والعقل: مقدمة للأنظمة غير الأرسطية والدلالات العامة" حدود المنطق واللغة الأرسطية (لغة التجربة في نظرية المطابقة) ويقدم مجال الدلالات العامة، والذي يهدف إلى تحسين الفهم البشري والتواصل.
Science and Sanity and Alfred Korzybski
https://steven-gibson.medium.com/science-and-sanity-and-alfred-korzybski-a25ad01e1bad
ولذا, بعرف كورزيبسكي, ان الخريطة (التجربة في نظرية المطابقة) ليست هي الارض الفعلية (الواقع).
The map is not the territory reminds us that our mental models of the world are not the same as the world itself. It cautions against confusing our abstractions and representations with the complex, ever-­shifting reality they aim to describe
"الخريطة ليست العالم نفسه تحذرنا من الخلط بين تجريداتنا وتمثيلاتنا والواقع المعقد المتغير باستمرار الذي تهدف إلى وصفه."
The Map Is Not the Territory
https://fs.blog/map-and-territory/
التفكير يتم عن طريق اللغة-احالة بيتا الى الفا بعرف المحلل النفسي بيون, كما شرحت في الحلقتين السابقتين. وبالتالي فان غريزة الموت هي بمثابة هجوم على التفكير وقمع له. وأي نظام يقمع التفكير لبواعث ايديولوجية او سياسية او دينية او اجتماعية او خلافه سيكون مبعثه, بعرف التحليل النفسي, غريزة الموت. وفي مجتمعاتنا حيث يكون القمع في اوجه, نلاحظ بكل جلاء انتصار هذه الغريزة على غريزة الحياة والابداع والابتكار (ايروس): مجتمعات ريعية لاانتاجية, قمع فكري, تدني التعليم والبحث العلمي بشكل مريع وانتشار المحرمات في كل مجالات الحياة كالوباء. واني اعزي نجاح اليمين في الولايات المتحدة, الى حد ما, الى اطلاق حرية الرأي بالمطلق وهي السياسة التي يتبعها الملياردير ايلون ماسك في وسيلة التواصل الاجتماعي X او تويتر سابقا التي يملكها, والذي حذا حذوه الآن زوكيربيرغ صاحب الفيسبوك, هذا في حين ان صحيفة الحوار المتمدن (اليسارية) لها مراقبيها (هذا يذكرني بالمدرسة الابتدائية حيث كان لنا مراقبينا). اما مدونة الطريق للحزب الشيوعي العراقي فلا يجد فيها الرأي الآخر حتى موطيء قديم في حين يتم التشدق بشعارات المدنية والتحضر والحرية والديموقراطية وهلم جرا! فلماذا يؤمن اليمين (على الاقل من النوع المشار اليه اعلاه) بحرية الفكر المطلقة ولا يفعل هذا يسارنا؟ اليس هذا التمايز احد اسباب تقهقر اليسار الفظيع في منطقتنا ولربما ايضا عالميا؟ واني لا افهم أيضا سبب قمع الرأي في مجتمعاتنا حتى من قبل من يدعي التحضر والمدنية! فما الذي اقترفوه او يعتقدون انهم اقترفوه ويحاولون جاهدين دون ظهوره الى العلن؟ هل انهم انهم مهوسوون بالتحكم والتسلط على الآخرين conttol freaks لربما بسبب مشاعر دونية ولدّتها ظروف القمع والتنكيل تاريخيا, وذلك من قبل الانظمة المحلية او ستالينية الاتحاد السوفيتي التي كانت تعامل الاحزاب الشيوعية, وخصوصا في منطقتنا, كقطيع اغنام؟ ام ان السبب يكمن في وجود شخصيات خاوية تنهار بكل سهولة وسرعة عندما تتعرض للانتقاد او النقد كما يتعرض البيت المتهالك للانهيار عند هبوب ابسط ريح؟ انهم, كما يبدو, مصابون بنرجسية "الكمال" لأنهم, في قرارة انفسهم, يعتقدون انهم في مصاف الآلهة ولم يتمكنوا بعد من معالجة جرحهم النرجسي بهبوط الانسان الى الارض بعد طرده من الجنة, او الجرح النرجسي الكوبرنيكي او الدارويني او الفرويدي.
“Freud described three great historical wounds to the primary narcissism of the self-centered human subject, who tries to hold panic at bay by the fantasy of human exceptionalism.
First is the Copernican wound that removed Earth itself, man’s home world, from the center of the cosmos and indeed paved the way for that cosmos to burst open into a universe of inhumane, nonteleological times and spaces. Science made that decentering cut.
The second wound is the Darwinian, which put Homo sapiens firmly in the world of other critters, all trying to make an earthly living and so evolving in relation to one another without the sureties of ----dir----ectional signposts that culminate in Man. Science inflicted that cruel cut too.
The third wound is the Freudian, which posited an unconscious that undid the primacy of conscious processes, including the reason that comforted Man with his unique excellence, with ----dir----e consequences for teleology once again. Science seems to hold that blade too.
I want to add a fourth wound, the informatic´-or-cyborgian, which infolds organic and technological flesh and so melds that Great Divide as well.”
― Donna J. Haraway, When Species Meet
https://www.goodreads.com/quotes/9668471-freud-described-three-great-historical-wounds-to-the-primary-narcissism
"وصف فرويد ثلاثة جروح تاريخية كبيرة للنرجسية الأولية للذات البشرية الأنانية، التي تحاول كبح جماح الذعر من خلال خيال الاستثنائية البشرية.
الأول هو الجرح الكوبرنيكي الذي أزاح الأرض ذاتها، موطن الإنسان، عن مركز الكون، ومهد الطريق بالفعل أمام هذا الكون للانفتاح على عالم من الأوقات والأماكن غير الإنسانية وغير الغائية. لقد أحدث العلم هذا الجرح الذي أدى إلى إزاحة الإنسان عن مركزه.
الجرح الثاني هو الجرح الدارويني، الذي وضع الإنسان العاقل بقوة في عالم من المخلوقات الأخرى، التي تحاول جميعها كسب عيشها على الأرض وبالتالي التطور في علاقة مع بعضه البعض دون ضمانات من علامات الاتجاه التي تبلغ ذروتها في الإنسان. لقد أحدث العلم هذا الجرح القاسي أيضًا.
والجرح الثالث هو الجرح الفرويدي، الذي افترض وجود لاوعي يلغي أولوية العمليات الواعية، بما في ذلك العقل الذي يعزّي الإنسان بتميزه الفريد، مع عواقب وخيمة على الغائية مرة أخرى. ويبدو أن العلم يحمل هذا السيف أيضًا.
أريد أن أضيف جرحًا رابعًا، وهو الجرح المعلوماتي أو السيبراني، الذي يدمج الجسد العضوي والتكنولوجي وبالتالي يدمج هذا الانقسام العظيم أيضًا."
فعقلهم الباطن يشي بتلوث لاهوتي رغم ادعائهم المادية او الماركسية, والعقل الباطن هو المحك دوما كما تؤكد نظريات التحليل النفسي. والجرح يتعمق في عصر المعلومات.
قد يكون دخول الحزب الشيوعي العراقي في مجلس حكم الاحتلال امتثالا للمثل الشعبي العراقي "على حس الطبل خفي يا رجليه ("الترجمة" الى العربية الفصحى صعبة والمضمون مشابه ل "حشر مع الناس عيد"!). ولكن قد يكون باعثه, فليس هناك من سبب, هو نكاية بالاتحاد السوفيتي السابق: "منعتونا من استلام السلطة وعاملتونا كالعبيد, ولكن الآن اقوى دولة في العام تعاملنا معاملة "الند للند" فتضمنا الى مجلس الحكم وتضعنا في السلطة"! الغاء الفكر ونرجسيته في محاولة استرجاع الثقة هنا لا مثيل لها, وخصوصا عندما يكون واقع "الند للند" هو واقع "المحتل مع من وقع عليه الاحتلال"! انهم يزكون الاحتلال ويرفعون من شأنه باذلالهم اكثر واكثر لانفسهم, وهم يعتقدون ان اذلالهم لانفسهم يضعهم في مصاف "اعمدة الحكمة السبعة". العبودية انتقلت من الكرملين الى البيت الابيض. والعقل الباطن لا يأبه للجغرافيا, فهمه هو ابقاء العبودية في كل الاحوال.

هناك فكرتان أخريان تميلان إلى مرافقة فكرة المطابقة للحقيقة: إحداهما معرفية-ايبستيمولوجية والأخرى وجودية-انطولوجية. وتتلخص المقدمة المعرفية في أن الأشياء قادرة على دفع حواسنا إلى تكوين ملاحظات صحيحة إلى حد ما عنها كما هي في الواقع. ويمكن أن تكون هذه الملاحظات مستقلة إلى حد كبير عن النظريات التي يعتنقها المراقبون او التجريبيون فيما يتعلق بأشياءهم بحيث يمكن اختبار النظريات بشكل موضوعي. وتتلخص المقدمة الوجودية في أن أفكار أي شخص وأفعاله من أي نوع هي مُسَبَبَة caused, والعقول جزء من الطبيعة. وعلى نحو مماثل، تميل فكرتان أخريان إلى الارتباط بفكرة التماسك للحقيقة. فمن الناحية المعرفية، يُفترض أن طرق تفكيرنا وإدراكنا تحدد بشكل لا مفر منه ما نلاحظه. والأشياء غير قادرة على ممارسة تأثير مستقل على حواسنا مثل الذي قد يمكننا ويلزمنا بتصحيح أفكارنا المحملة بالنظريات عنها. والحقائق مقيدة بالنظريات، وليست مستقلة عن النظرية أبدًا. الأشياء غير واضحة المعالم وغير مفهومة في حد ذاتها. ولا تملك الوسائل التي تمكنها من تعريف نفسها. بل يتعين عليها أن تنتظر التعريفات المتأصلة في النظريات التي نخترعها لمحاولة فهمها. والفكرة الأنطولوجية هي أن البشر فريدون في طبيعتهم بسبب الوعي الذي يدعم القدرة على القيام بأفعال إرادية من نوع خاص ـ أفعال تحفزها بواعث reasons وليست أسباب causes. والعقول هي التي تشكل الطبيعة.
يتبع



#طلال_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 79
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 78
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 77
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 76
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 75
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 74
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 73
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 72
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 71
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 70
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 69
- العلم في التراث الماركسي التقليدي (السائد)4!
- العلم في التراث الماركسي التقليدي (السائد)3!
- العلم في التراث الماركسي التقليدي (السائد) 2!
- العلم في التراث الماركسي التقليدي (السائد) 1!
- الفخ المعرفي
- الماركسية والعلم والصراع الطبقي 6
- الماركسية والعلم والصراع الطبقي 5
- لا جناح للإبادة الجماعية في بينالي البندقية
- الماركسية والعلم والصراع الطبقي 4


المزيد.....




- هل ستدفع أوكرانيا -بدل مساعدة- لأمريكا ضمن صفقة المعادن؟ زيل ...
- وكالة الطاقة الذرية: إيران زادت مخزوناتها من اليورانيوم بطري ...
- أكد دعم -سيادة سوريا ووحدتها-.. شاهد استقبال العاهل الأردني ...
- -مجلس سوريا الديمقراطية- ينتقد مؤتمر الحوار الوطني ويحذر من ...
- كارثة قاب قوسين أو أدنى في مطار شيكاغو.. طائرة تتراجع عن اله ...
- ما هي قصة ساعات الشرع؟
- الجزائر ترد على قرار وزير الخارجية الفرنسي وتتوعد بتدابير مم ...
- الشرطة الألمانية: إصابة شخصين في إطلاق نار قرب محكمة غربي ال ...
- إعلام: ترامب يضع استراتيجية للسيطرة على وسائل الإعلام
- نائب بالدوما الروسي: الدول الأوروبية تريد قطعة من الكعكة الأ ...


المزيد.....

- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي
- الفلسفة القديمة وفلسفة العصور الوسطى ( الاقطاعية )والفلسفة ا ... / غازي الصوراني
- حقوق الإنسان من سقراط إلى ماركس / محمد الهلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال الربيعي - التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 80