أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسكندر أمبروز - سوريا من القاع الى ثقب أسود.














المزيد.....

سوريا من القاع الى ثقب أسود.


اسكندر أمبروز

الحوار المتمدن-العدد: 8211 - 2025 / 1 / 3 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل عمليّة اعادة التأهيل التي تحصل امام أعيننا في سوريا للجماعة الإرهابية الداعشيّة المسماة بهيئة تحرير الشام , تبادر الى الأنظار العديد من الإخوة العلمانيي الاتجاه والادعاء على الساحة الاعلاميّة والاجتماعيّة في رسالةٍ شبه واضحة تفيد بترك الأمور على ما هي عليه أو على الأقل "حسن الظن" بصعاليك ادلب , وطبعاً هذه النظرة هي جزء من المشكلة الكبرى الحاصلة في رأيي ألا وهي مسألة اعادة التأهيل والضخ الإعلامي الرهيب والإجماع حتّى من قبل الإعلام الغربي لمساندة هذه العمليّة القذرة التي تنفّذ خطواتها هيئة تخرير الشام.

حيث أنني لم يدخل في قلبي أي شكّ تجاه تخاذل وتواطؤ وإرهاب هذه الجماعة حتّى في الأيّام الأولى لهذه المسرحيّة الدوليّة على الساحة السوريّة , حيث أنني كتبت مقالاً واضح المعالم والإشكاليّات والذي يمكنكم الاضطلاع عليه هنا...

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=850813

وطبعاً لا يخفى على أحد حال سوريا التي كانت في القاع على جميع الأصعدة في ظل الطاغية الطائفيّ المافيويّ البائد , ولكن اليوم بدأنا نرى ارهاصات الثقب الأسود الذي تتحوّل اليه سوريا أمام أعيننا ! فبمجرّد اختلاق مؤسسة لسحق المرأة السوريّة حتى بادرت الى العلن كلمات عائشة الدبس التي أعلنت من خلالها فرض رأيها ونسفها التامّ لكل مخالف ! وهو ما يتناقض مع موقف الجولاني في مقابلاته الأخيرة الرافض للحديث عن موضوع المرأة بحجّة أن هنالك أمور أهم يجب مناقشتها , ولكنه وفي الوقت ذاته نفّذ أو على الأقل بادر في اتخاذ خطوات على الأرض تبيّن حقيقة الأمر من خلال تصريحات الدبس , فلو كانت مسألة المرأة غير مهمة الآن في ظل التحديات الأخرى لما خرجت لنا الدبس بهذا التصريح الذي يتطرّق لشؤون المرأة السوريّة بشكل صريح , ولو كان الأمر مهمّاً فلماذا لم يناقشه الجولاني الدعدوش بشكل واضح وصريح ؟

فالأمر بالنسبة لي بيّن ولا لبس فيه , هذا الشخص ذو ايديولوجيا دينيّة أحاديّة واقصائيّة والذي يقوم به هو مجرّد شراء بعض الوقت للتمكّن من مفاصل البلاد , والأمر الأخطر في رأيي ظهر من خلال تعديلات المنهاج الدراسي , فلو اختصر الأمر على توجيهات من حكومة تصريف الأعمال بعدم الاشارة لرموز النظام البائد في الفترة القادمة لما ذكرت هذا الأمر هنا , ولكن وضوح الأجندات وراء تلك التعديلات يكاد يكون صارخاً ! فمادة الديانة التي لا يجب ان تكون موجودة ضمن مناهج التعليم اصلاً باتت جزئاً رئيسيّاً منه , والتاريخ السوريّ النافذ الذي لا يختلف فيه اثنان بات كفراً وزندقةً وسيتم طمسه ! والأنكى من هذا وذاك وضوح ووقاحة التعديلات فيما يتعلّق بالمشغّل التركي لهؤلاء الرعاع ! فالاحتلال التركيّ العثمانيّ الذي سفك دماء السوريين بات فتحاً وحكماً حميداً في انتظار تغيير وقائعه بشكل تامّ في المناهج في القريب العاجل !

والسؤال الآن هل هذه التغييرات مهمّة في ظل المشاكل الأخرى التي تواجهها البلاد ؟ الإجابة طبعاً لا , ولكن من الذي قال بأن مشاكل البلاد مهمّة اصلاً ؟ فالنقطة الأساسيّة التي أود من كل أخ علمانيّ ان يعيها هي أن هؤلاء الأشخاص ليسوا وطنيين بالمطلق ! وليسوا مهتمّين أصلاً لا بالشعب ولا بالعدل ولا بالتحرير ولا بأي شيء آخر من هذا القبيل. وما يهمّهم هو خدمة الأيديولوجيا من خلال تطبيقهم لشريعة دين رضاع الكبير فقط لا غير , وليذهب الشعب وسوريا الى الجحيم ! فهم أصلاً لا يؤمنون بالأوطان , ولا يؤمنون بحقوق الآخرين أو تساويهم وإيّاهم تحت ظل القانون , ولا يؤمنون بالعدالة والحريّة ! فهم من يقتل اليوم السوريين اعتباطيّاً بتهم التواطؤ مع النظام السابق أو بتهم التشبيح والجرائم في السنوات الماضية ولكن ماذا عنهم هم كطرف مرتكب لتلك الجرائم ؟ طبعاً لا عدالة ولا هم يحزنون.

فالحاصل الآن هو انقلاب طائفة على طائفة أخرى ضمن اطار صراع دينيّ في الأساس , فلو كان الهدف الحريّة لما وجدنا آلاف المعتقلين في سجون الهيئة والمرتزقة الأتراك , ولو كان الهدف الوطنيّة لتم الاتفاق مع الاخوة الأكراد ومن اليوم الأوّل لا بل مسبقاً لدحر النظام البائد , ولو كان الهدف هو العدل لتمّ إنشاء قضاء مسقل يطال الجميع بالمذكرات والتوقيف والتحقيق ! ولكن الأمر هو كما ذكرت طائفي ديني في المقام الأوّل , وتغيّر الشكل من ميليشيا علويّة محكومة بالإيراني والروسي الى ميليشيا سنيّة محكومة بالتركي والأمريكي وهو ما تم اثباته من خلال خدمة المصالح التركيّة ومنذ اليوم الأوّل لهذه المسرحيّة وبحكم التمويل والتسليح التركي طبعاً هو ما تم اثباته وبشكل يقطع الشك باليقين. فرجائي الحارّ للإخوة العلمانيين , إمّا عليكم بفهم الواقع الذي نحن فيه اليوم والحديث بنائاً على ذلك , أو الصمت ! فحسن الظن بالإرهابي والمجرم والخادم لمصالح المشغّل الأجنبي وبالدليل هو نقطة سوداء في تاريخكم سيسجلها عليكم أبناء سوريا في المستقبل البعيد.

فنحن اليوم وكما ذكرت في ثقب اسلاميّ سنيّ اسود , فمناقشة الأمور في ظل الوضع الراهن يجب أن يتم من خلال معطيات الأمر الواقع لا من منطلق العواطف أو حسن الظن ! فالأمر الواقع يقول أن المعارضة هي امتداد لتركيا , وأن كل ما تقوم وستقوم به سيكون في المقام الأوّل لمصلحة تركيّة , فما مصلحة السوريين بتعديل المناهج بهذه الطريقة ؟ وطبعاً الأمثلة القادمة ستثبت كلامي وبشكل لا يمكن الجدال فيه ولكن وفي ظل الحكم الديني القائم والقادم , سيتم سحق أي صوت وطني حقيقي وسيتم نسف أي مصلحة للسوريين خدمةً للمشغّل والحاكم الحقيقي التركي , فالخيانة والعمالة في رأيي هي احدى التهم التي يمكنني اليوم وبكل أريحيّة أن أوجهها لهيئة تخرير الشام وكلابها , والتي سيوجهها لهم أبناء سوريا جميعاً ولكن بعد فوات الأوان.



#اسكندر_أمبروز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هجوم ماغديبورغ , اختلاف المسببات وتساوي النتائج.
- وقاحة الدعوة الإسلاميّة.
- مصائب الفقه الإسلامي.
- سبب فشل الجيوش العربيّة.
- إعادة تأهيل جبهة تحرير الشام.
- الشعب السوري في صحراء الحريّة.
- ضحايا الاسلام من المسلمين , غزّة كمثال.
- ثقافة التدليس ومعاداة المعرفة.
- مصيبة السعي وراء الدوبامين عند البشر , كأس العالم كمثال.
- مشاكل الفلسفة اللا إنجابيّة , وتقديم لفلسفة أفضل.
- نظريات المؤامرة حول فرنسا وأفريقيا الغربيّة.
- هل كانت هناك ايجابيات لظاهرة الاستعباد ؟ طبعاً لا !
- الحجاب ومنع الاختلاط بين الجنسين هو أحد أهم أسباب تخلّفنا... ...
- لماذا يفرحون عندما ترتدي المرأة الحجاب ؟
- وباء الإيدز والله الشرير.
- لماذا يحقدون على أشكال الحياة ؟
- مذبحة الشركس 1864 , مجزرة التطهير العرقي المنسيّة.
- مجاعة الله الستالينيّة.
- شيوخ التخريف , راتب النابلسي كمثال.
- ما هي الماسونية ؟ بعيداً عن سخافة نظريات المؤامرة.


المزيد.....




- -هذه الطريقة الوحيدة لإنهاء حرب غزة-.. رئيس وزراء إسرائيل ال ...
- حماس تطلق أكبر وابل من الصواريخ على إسرائيل منذ استئناف هجوم ...
- في أول ظهور علني منذ خروجه من المستشفى: البابا فرنسيس يشارك ...
- ماليزيا تعرض المساعدة في إعادة بناء سوريا وتدعو الشرع لزيارت ...
- مصر تحذر: إسرائيل تؤجج الكراهية والعداء وتهدد السلام العالمي ...
- مراسلة RT: مروحيات إسرائيلية تغير على محيط مركز للجيش اللبنا ...
- رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري تقييما للوضع على الحدود الل ...
- لوبان: سنمضي بالمعركة السياسية
- الرئيس السوري يزور تركيا والإمارات الأسبوع المقبل
- مشرع أمريكي: روسيا والصين تسخران منا بعد إقالة مدير وكالة ال ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسكندر أمبروز - سوريا من القاع الى ثقب أسود.