أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايناس الوندي - ليلى قاسم: زهرة النضال التي تفتحت على دروب الحرية للكورد الفيليين














المزيد.....

ليلى قاسم: زهرة النضال التي تفتحت على دروب الحرية للكورد الفيليين


ايناس الوندي

الحوار المتمدن-العدد: 8209 - 2025 / 1 / 1 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليلى قاسم: زهرة النضال التي تفتحت على دروب الحرية للكورد الفيليين

ليلى قاسم الفيلي، رمز النضال السياسي والوطني، تُعد واحدة من أبرز الشخصيات النسائية التي قدمت حياتها في سبيل الحرية والعدالة. وُلدت في فترة مليئة بالصراعات السياسية في العراق، وكرست شبابها للنضال ضد الاستبداد، والدفاع عن حقوق مكونها الكوردي الفيلي. تُعد قصتها مثالاً للتضحية والإصرار في سبيل تحقيق غايات سامية ومجتمع خالٍ من التمييز.

النشأة والخلفية

وُلدت ليلى قاسم الفيلي في مدينة خانقين عام 1952، لعائلة كوردية فيلية تنتمي إلى المكون الفيلي الذي عانى من التهميش والاضطهاد في العراق. نشأت في بيئة مليئة بالتحديات، حيث كان النظام السياسي آنذاك يضيق الخناق على الحريات، وكان الكورد الفيليون يعانون من التمييز القومي والاجتماعي.

منذ صغرها، أظهرت ليلى شجاعة استثنائية واهتماماً عميقاً بالقضايا الوطنية والحقوقية، مما دفعها للانخراط في النشاط السياسي وهي في ريعان شبابها.

النشاط السياسي

انضمت ليلى قاسم إلى "الاتحاد الوطني الكوردستاني"، حيث لعبت دوراً محورياً في النضال السياسي ضد نظام البعث في العراق. كانت واحدة من أبرز الوجوه النسائية التي سعت لتحقيق العدالة الاجتماعية وحقوق مكونات الشعب العراقي.

أهدافها السياسية:

إنهاء التمييز ضد الكورد، ولا سيما الكورد الفيليين.

تحقيق المساواة بين العراقيين بمختلف أعراقهم.

محاربة الاستبداد وتعزيز الديمقراطية.


عملت بجرأة في تنظيم المظاهرات والأنشطة المناهضة للنظام البعثي، مما جعلها هدفاً مباشراً للقمع من قبل السلطات.

الاعتقال والاستشهاد

في ليلة 29 أبريل 1974، داهمت قوات الأمن العراقية منزل عائلة ليلى في بغداد. تتذكر شقيقتها صبيحة تفاصيل تلك الليلة المأساوية، حيث أُمرت العائلة بالانتظار خارج غرفة نومها بينما كانت ليلى ترتدي ملابسها. وقبل مغادرتها، ودّعت عائلتها قائلة: "يريدوني لأنني كوردية".

نُقلت ليلى إلى مقر الأمن العام، ثم إلى سجن أبو غريب، حيث وُجهت إليها تهمة الإرهاب مع أربعة طلاب كورد آخرين. خضعت ليلى لمحاكمة صورية، افتقرت لأي مظاهر من العدالة.

بعد إصدار حكم الإعدام بحقها، أُعدمت في 12 مايو 1974، لتصبح أول امرأة سياسية تُعدَم في العراق. كشف أفراد عائلتها أن الرئيس المخلوع صدام حسين، الذي كان في ذلك الوقت الرجل الثاني في النظام، عرض عليها التخلي عن نشاطها السياسي والسفر للدراسة في الخارج، لكنها رفضت العرض بشجاعة، متمسكة بمبادئها وقضيتها الكوردية.

غاياتها ودوافعها

كان حلم ليلى أن ترى عراقاً حراً يتساوى فيه الجميع بغض النظر عن العرق أو الدين. كانت تسعى لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع العراقيين، وكان هدفها النضال من أجل حقوق المكونات المهمشة وتقديم صوت للمظلومين.

إرثها وتأثيرها

ليلى قاسم الفيلي تظل مصدر إلهام للنساء والشباب في العراق والعالم، حيث تمثل قصتها رمزاً للنضال ضد الظلم والاستبداد، وتجسد معاني التضحية في سبيل الحرية. تُحيي العديد من المنظمات الكوردية والعراقية ذكرى استشهادها سنوياً، ويعتبرها الكورد بطلة قومية.

كانت ليلى مثالاً للمرأة الشجاعة التي كسرت القيود وتصدت للطغيان. نضالها واستشهادها يُلقي الضوء على أهمية التضحية من أجل القضايا العادلة. سيظل اسمها محفوراً في ذاكرة العراق كرمز للمقاومة والصمود.



#ايناس_الوندي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ نساء الكرد الفيليات :نضال في ظل التحديات
- ضحية اخرى جديد تضاف إلى ضحايا اخريات في المجمتع العراقي
- اليوم العالمي لحرية الصحافة
- في اليوم العالمي لمرأة دعوات لمسيرات نسويه عراقيه هل سيحقق ن ...
- مرض السرطان ليس بقاتل المرأة المجتمعات الشرقية هي التي تقتله ...
- بذكرى عيدالغدير الشيعي .هل المناسبات الشيعيه باتت مصدر شؤوم ...
- الشيخ السلفي يصف مطربة ب”الكلْبة” والراقصين ب”القِردة”
- عازفة الكمان بالأمس وضجتهاالسياسيه واليوم ضجة صاحب أكبر عصاب ...
- ايهما اصح الخان ام الفندق (الفندق) المسلسل العراقي على قناة ...
- المرأة العراقيه ﻻعيد لها
- اطفال العراق في خطر طفل داعشي واخرمحكوم
- المرأة الذكوريه
- الماضي بكافة اشكاله شبحا يطارد المرأة الشرقيه اينما كانت !! ...
- (ليلى البرزنجي ) برلمانيه عراقيه تدفع بعجلة تقدم النساء الى ...
- اغتصاب الطفلات انتهاك لكيانهن النفسي وتدميرلمستقبلهن
- في عيدكي سيدتي !!!! تهنئة ام تعزيه
- مازلت راسخة في مكاني كالجدار
- كوني رمزا للأنسانيه لا لتكوني مصدرتعالي وتفاخر على الاخريات
- من المجرم الحقيقي في محاكمة خيانة الزوجة؟
- شبح الموت يطارد نساء كركوك


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية -هاري ت ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزا ...
- أوباما يحث الأمريكيين على التصدي لسياسات ترامب والدفاع عن ال ...
- كير ستارمر: العالم كما عرفناه انتهى
- احتجاجات في محيط السفارة الأمريكية بتونس
- عاجل | مراسل الجزيرة: 4 شهداء و20 جريحا في قصف إسرائيلي على ...
- آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم ا ...
- عاجل | الحوثيون: قوتنا البحرية استهدفت سفينة إمداد تابعة لحا ...
- -ارفعوا أيديكم-.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
- أفغانستان تشهد ازدهارا سياحيا


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايناس الوندي - ليلى قاسم: زهرة النضال التي تفتحت على دروب الحرية للكورد الفيليين