أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - وهل ينفع الاعتذار؟














المزيد.....

وهل ينفع الاعتذار؟


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 8209 - 2025 / 1 / 1 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جرى إسقاط الطائرة الأذربيجانية (الأذرية) وقدمت روسيا اعتذاراً، فماذا استفاد الضحايا؟
هذه الأيام ... يظهر هذا السوري أو ذاك على وسائل الإعلام الحديث ليقدم اعتذاراً لوقوفه مع نظام البعث السابق أو لمشاركته الفظائع التي يندى لها الجبين ... فماذا استفاد الضحايا؟
كم هو عدد المجازر التي ارتكبت في تاريخ البشرية والتي إثرها جرى بعد سنوات تقديم الاعتذار؟ وهل يضر الشاة سلخها ... بعد ذبحها؟
سواء أكانت المجازر التي ارتكبت من صنيع دولة معادية أو من ذات دولة الضحايا ... فما جدوى الاعتذار بالنسبة للضحايا بالدرجة الأولى ولذويهم بالدرجة الثانية ولعموم الشعب بالدرجة الثالثة؟
وبالتناوب، إذا كان هناك حزب أو فصيل قيادي، حاكم أو متنفذ وارتكب الأهوال بحق الخاضعين له قسراً و/أو أن ممارساته سببت الأهوال، فما فائدة الاعتذار والمصارحة ما لم يكن ذلك مقروناً أولا بوقف النزيف ومن ثم التنحي بل والاستعداد لتحمل كامل المسؤولية والخضوع إلى المحاكمة العادلة؟
كم هو عدد الأحزاب الحاكمة التي اضمحلت واختفت أو بقي اسمها فقط أو بقي رمز من رموزها بسقوط النظام؟
بسقوط صدام حسين في العراق ... سقط حزب البعث، وبقي بعض رموزه ومن بينهم رغد ابنة الرئيس صدام التي تظهر بين الفينة والأخرى لتبرر تاريخ البعث الذي حتى قتل زوجها وتمجّد والدها وعائلته وعشيرته ولم تتفوه ولو بكلمة واحدة تُخطّئ من خلالها حزب البعث الحاكم بل كانت تلوم بعض التصرفات الفردية، ويُظهر الإعلام الابنة رغد بأنها " خشبة الخلاص" للعراق مستقبلاً.
يجري الترويج أيضا لجمال ابن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بوصفه "رجل المرحلة القادمة" ويلتقطون له مقاطع الفيديو وهو يسير بين الناس " الله أكبر" ويتابعونه عند توجهه للتعزية بوفاة هذا الممثل أو تلك الممثلة في عالم دراما أو كوميديا السينما المصرية.
لا يختلف الأمر في ليبيا من خلال تسليط الأضواء على سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي.
في خضم العدوان بحق قطاع غزّة ظهر "قائد جماهيري" يصافح ويعانق رمزاً من رموز الكيان، ثم قدّم هذا "القائد" اعتذاراً .... مرحبا اعتذار.
سأبشركم ... بعد سنوات ... سيظهر شخص ذكر كان أم أنثى من فلول الحزب الحاكم في سوريا ومن عائلة الأسد ذاتها بوصفه "مخلصا" للبلاد، ربما يكون ابن بشار الأسد أو الدكتورة بشرى شقيقة بشار الأسد أو غيرهم.
في زوبعة التيار ... يقول البعض ... ليس هذا الوقت هو وقت المصارحة والتقييم والاعتذار والتنحي. ومن قال أن الشعوب تريد اعتذارا؟
الشعوب تريد تنحياً، تريد مثولاً لكل المتورطين أمام القضاء وإجراء محاكمات، تريد أن لا يتكرر ذات المشهد وذات الأخطاء مرات ومرات. تريد من الأحزاب والقوى التي فشلت أن تحل نفسها وتجلس على هامش حياة ومسيرة الشعوب، لا بل وأن لا تقوم لها قائمة مستقبلاً.
أما عن الدرس الأكبر المستفاد، ليس للأحزاب الحاكمة، بل لمن تحالف معها ضمن ما يسمى جزافاً "الجبهة الوطنية" أو "التحالف الوطني"، تلك التشكيلات التي كان هشة بل وتحولت من خلالها أحزاب الجبهة الوطنية إلى أحزاب تابعة للحزب الحاكم المتآلف معها في ذات الجبهة، تبرر له كل أفعاله وجرائمه وتحظى بالامتيازات لقادتها. إن من يرتكب المجازر بحق شعبه أو يسهم بأفعاله و/ أو أقواله بارتكاب هذه المجازر لا يمكن التحالف معه أو الاستمرار في مشاركته الإطار الوطني الوحدوي، وكذلك إن أحد أهم سمات التحالفات هو وجود أيديولوجيا وفكر مشترك، فإن انعدمت لا جدوى من هكذا تحالفات.
المُتغطي .. أيها الأحبة... بأي غطاء غير غطاء ومحبة أبناء شعبه ..... هو في حقيقة الأمر .... عريان.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة البديل
- حروب الاستنزاف ... ضربة ع الحافر وضربة ع المسمار
- تكديس الأوهام
- ما الذي ينتظر الشعب السوري؟
- ما العمل .... فلسطينياً؟
- السياسة والعواطف
- سمات المرحلة الراهنة
- متى ستضحك الشعوب؟
- عشرون أربعون أو عشرون خمسون
- الصراعات وجذورها الطبقية
- المهندسة -م-
- الغطرسة
- قصة بلا نهاية
- المحقق كونان
- البوصلة
- تعرف الكذبة .... من كبرها
- البنيان المرصوص
- كعكة العالم
- سحابة صيف في الجامعات الأمريكية أم ماذا؟
- موسيقى المسدس


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية -هاري ت ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزا ...
- أوباما يحث الأمريكيين على التصدي لسياسات ترامب والدفاع عن ال ...
- كير ستارمر: العالم كما عرفناه انتهى
- احتجاجات في محيط السفارة الأمريكية بتونس
- عاجل | مراسل الجزيرة: 4 شهداء و20 جريحا في قصف إسرائيلي على ...
- آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم ا ...
- عاجل | الحوثيون: قوتنا البحرية استهدفت سفينة إمداد تابعة لحا ...
- -ارفعوا أيديكم-.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
- أفغانستان تشهد ازدهارا سياحيا


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - وهل ينفع الاعتذار؟