أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه














المزيد.....

عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 8209 - 2025 / 1 / 1 - 04:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه الليلةَ تتمردُ الحروف، و تُعلن العصيان في وجه نص عميق لا يريد أن يُكْتَبَ الليلة، و لا يصلح أن يكتب سوى الليلة !
كلمات و عبارات تمارس كل اشكال الشغب و الفوضى، و أفكار تتمرد على المعنى، و تكسر واجهات المضمون. هذا العام كان بمثابة "اللاشيء"، و "اللامعنى" او العدم، و كذلك كان الوحيد ذا المعنى.
انسانيا .. يمكن اعتبار هذه السنة استمرارا لمسار التدمير الذاتي، و القتل الذاتي، للانسان و الانسانية، و سوف يستمر هذا المسار حتى يصير الرجوع الى مرحلة الحيوان المستمر من ضروب المستحيل، و هذا ما تستقبله البشريةُ العامَ القادم أو بعده، كنتاج منطقي لتدهور الوجود الانساني.
تسير البشرية نحو خلاصها و هلاكها في نفس الآن و بخطى حثيثة واثقة، حيث لم يعد هناك خلاص سوى الهلاك المُعجّل، ولا هلاك سوى الخلاص المؤجّل.
يبدوا أن الله احكم سيطرته على الأرض و فعّل تلك اللعنة الأزلية الأبدية، حيث يستيقظ الواهمون و ينام أو يموت اليقظون، نوم اهل الكهف، او موت نبيّ يهودي الى حين !
تجد هذه الهلاميات الكلامية مقابلا لها بالضرورة في واقع الانسان عامة، و واقع السياسية و الجيوسياسة خاصة.
يمكن اعتبار بداية حرب اوكرانيا تفعيلا لشكل اخر من استعجال الهلاك، و استبدال الاوهام، استبدال وهم القطب الواحد بتعدد الأقطاب، و وهم السيطرة المطلقة بتعدد القوى و تدافعها، لكن نحو ماذا، و لماذا ؟
هو سؤالُ الغايةِ الصعبُ الذي لا يمكن لعاقلٍ الاجابةُ عليهِ سوى باعتناقه للجنون و بعد تعمّده بهرتلات و طلاسم ماركس ملخصة في "المنطق الجدلي" و صراع المتناقضات و وحدة الأضداد، شيوعية الميعاد !
و باعتبار ان ما سبق على المدى القريب يمثل مرحلة الفرز و اعادة رسم الحدود و المعادلات، و اشعال ما سمي بحرب الوجود، و حرب قلب العالم، من احادي متوحد الى مجنون متعدد، يمكن القول بأن العام الأخير تحديدا كان الأشد حدة و قسوة في التعبير عن ممانعة و رفض هذا العالم لكل اشكال التغيير، بل يمكن القول بأنه مبرهنة محكمة شاملة التاريخ و الوجود و الزمكان، تؤكد استحالة هذا التغيير، و تنفيه بالمطلق، في الآن و الاستقبال و كذلك بلغة الاستباق و البرهان بالعكس، حيث أن ما يتحرك تحت برك عفنة آسنة، ليس بديلا بأي شكل، بل هو نفس القذارة في وضعية الكُمون، و حيث أن كل بيئة عفنة تحضن العفن، لن تنتج سوى العفن، او متحورات اخطر للعفن، سياسيا و ايديولوجيا و ثقافيا و روحيا و عقائديا .
و هكذا .. تغرق غزة بكلابها و أطفالها و نسائها في بحر النسيان و العجز و النفاق، و هو بحر قذر يعج بالطحالب و الازبال و العفن، يمتد من محيط الى خليج، كما تسبح كذلك فوق برك الأمطار و تنام تحت قصف الرعد، و تتشبث ببقايا الأرض في وجه الرياح العاصفة، و الجميع مذهول يحاول ايجاد تبرير و منطق يرضي اوهامه و كذبه على ذاته !
و هنا حيث يعلم جميع المسلمين و المؤمنين، و أولهم، او آخرهم، لا يهم، سكان الخيام، يعلمون بأن الرياح من جند الله، و هاهي تعبث بالخيام، كما الأمطار تنكل بالاجساد الجائعة و كما صوت الرعد يتعالى على القصف الصهيوني، و كأن الطبيعة تعيد إحياء أساطير بني اسرائيل القديمة، و تصادق عليها بصوت الحق الهادر .. كهزيم الرعد !
إنها ورطة مسلمين منافقين اتخذوا من هواهم آلهة، و باعوا ذواتهم للشيطان تحت قبب المساجد، و بايعوا كل قضايا الكون، و خلعوا قضيتهم، طوعا و كرها و خوفا و طمعا، فحق عليهم القول و استقرت عندهم تلك اللعنة الأزلية الأبدية التي لاطالما رموا بها غيرهم، و اليوم هم مُهانون تحت تصفيق الارض و السماء و قصف الارض و السماء.. كما لا يخفى على كل من ألقى السمع و هو شاهد و شهيد !
أخيرا شيء من مكر التاريخ ..
هو كلام لا يعجب احدا رغم انه حقيقة،
السنوار لم يكن بطلا، و ليس شهيدا، بل هو مريض نفسي يصنف منطقيا و علميا كحالة مزمنة كونه ببساطة امضى سنوات طويلة في اوسخ السجون لدى اوسخ البشر، كما يسميهم اعداؤهم طبعا، و انتهكت مؤخرته و مقدمته و طوله و عرضه، و ما إن وجد فرصة الانتقام و اعادة الاعتبار لذاته المُغتصبة لم يتردد، و هذا كذلك منطقي، فباع العرض للانجاس الشيعة، و ارتمى كالمومس في الحضن الايراني، في الوقت الذي لم تجف خلاله بعد دماء السنة في سوريا و غير سوريا، و التي سفكتها عصابات ايران و الشيعة !
يعود هنا التاريخ بمكره، ليرسل الهدية و البشارة المؤجلة لاهل الشام، كونهم الوحيدين الذين اقبلوا على خلاص مُعجل دون غيرهم من عبدة الاهواء. و المشهد النهائي اليوم، خزي و ذل و هوان لمن باع ذاته لتجار الطائفة و المذهب الشاذ الزنيم، و أشياء اخرى مؤجلة سوف تاتيهم و سوف يعرفونها . و في المقابل و كما لم يتوقع احد، نسائم الحرية و الانعتاق و الخلاص ولو الجزئي، في شام التاريخ و نهاية التاريخ و تاريخ البداية و النهاية !
نشهد بداية نهاية وهم استبد بالعقول و العواطف، و استوطن الدين كخلايا سرطانية كانت حميدة رغم كل شيء أيام الابتياع لإسلام حمد و اسلام الاخوان، لكنها تحولت الى خلايا خبيثة بعد التحول نحو قبلة ايران و الشيعة. و هذا الوهم هو فلسطين بوصفها صنما ياكل منه التقاة و الكهنة و بغايا اليسار و سبايا اليمين،

كذلك نقول بدون تردد او تحفظ،

"احمد الشرع" شخصية العام و بطل الشام،

و الشام .. شخصية التاريخ .. بل التاريخ نفسه !



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا .. ماذا بعد ؟
- ذهب العراق، و سيعود سيناريو العراق
- من غزة إلى سوريا، نقاط محورية لفهم ما حدث و يحدث
- حزب الله جبهة إسناد حكومة نتنياهو
- إرادة العار 2
- إرادة العار
- خلاصة أحداث طوفان الأقصى
- الخراب القادم، أو درس التخريب بمفهوم -مظفر النواب- (7)
- ممانعة العرض و الطلب
- حزب الله و مغالطة المحاذير
- الخراب القادم، أو درس التخريب بمفهوم -مظفر النواب- (6)
- اليمن العظيم ..
- الخراب القادم، او درس التخريب، بمفهوم -مظفر النواب- .. (5)
- هل باعت إيران المقاومة ؟
- الصهيونية و الصفيونية وجهان لعملة واحدة
- اوهن البيوت بيت العنكبوت
- ازرع كل الأرض مقاومة
- فَحْمُ الغرب
- شذرات .. في جينيالوجيا بعض المتصهينين
- طوفان الأقصى، نتنياهو يرقص رقصة المذبوح


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية -هاري ت ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزا ...
- أوباما يحث الأمريكيين على التصدي لسياسات ترامب والدفاع عن ال ...
- كير ستارمر: العالم كما عرفناه انتهى
- احتجاجات في محيط السفارة الأمريكية بتونس
- عاجل | مراسل الجزيرة: 4 شهداء و20 جريحا في قصف إسرائيلي على ...
- آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم ا ...
- عاجل | الحوثيون: قوتنا البحرية استهدفت سفينة إمداد تابعة لحا ...
- -ارفعوا أيديكم-.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
- أفغانستان تشهد ازدهارا سياحيا


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه