كمال التاغوتي
الحوار المتمدن-العدد: 8208 - 2024 / 12 / 31 - 20:48
المحور:
الادب والفن
لَيْسَ لِلْبِنْتِ بِتِلْكَ الأْرْضِ سَقْفٌ
مَا لَهَا فِيهَا جِدَارُ
بَيْدَ أنَّ الأرْضَ تَرْوِي
أنَّهَا تَمْلِكُ مُذْ كَانَتْ نَسِيمًا
مِنْجَلاً يَحْفَظُ أمْلاَحَ التُّرَابِ
وَنَشِيدًا مِنْ خُطًى تَنْسُجُهُ النَّارُ
(بَعْضُ أجْدَادِ قُرَاهَا يَرْوِي
أنَّ جَدًّا كَانَ سَدًّا كالنَّخِيلِ
يَغْتَدِي قَبْلَ شَهِيقِ الشَّمْسِ
حَاصِدًا ظِلَّ غُزَاةِ اللَّيْلِ
قُطَّاعِ السَّبِيلِ)
لَيْسَ لِلْبِنْتِ بِذَاكَ المَرْجِ قَطْفٌ
مَا لَهَا فِيهِ نُوَارُ
بَيْدَ أنَّ المَرْجَ يَدْرِي
أنَّهَا تَسْمَعُ عِطْرًا كالوَشْمِ
سَائِلاً مِنْ لَحْمِ سُجَّادٍ عَتِيقٍ
فِي ثَنَايَاهُ دُعَاءُ
وعُيُونٌ زرْقَاءُ
وَغَزَالٌ جَامِحٌ مَا انْفَكَّ يَعْدُو
كَوَمِيضِ البَرْقِ فِي أحْشَاءِ الغَيْمِ
( قَالَتِ الجَارَاتُ فِي حُزْنٍ:
ظَلَّتِ الأُمُّ تَخِيطُ الدَّرْبَ
بِشَرَايينِ النَّهَارِ الآتِي
وَتَشُدُّ الجِسْرَ
بِعَنَاقِيدِ الحَنِينِ الصَّادِي)
لَيْسَ لِلْبِنْتِ بِهَذَا التِّيهِ مَنٌّ ولاَ سَلْوَى
فَهْيَ تَمْضِي فَوْقَ أنْقَاضِ المَنَازِلِ
دُونَ يَمٍّ يَحْتَوِي سِرَّ الجَدَائِلِ
أوْ نَخِيلٍ يُنْزِلُ الرّطْبَ
أَوْ وِجَارٍ يَسْتَوِي مَأْوَى
إنَّهَا تَمْضِي كَأنْفَاسِ الجَدَاوِلِ
تَحْتَ أهْوَالِ سَمَاءٍ مِنْ قَصْدِيرٍ
وَرَصَاصٍ غَادِرٍ مِثْلَ وَمِيضِ العِشْقِ
غَيْرَ أَنَّ البَحْرَ يَدْرِي
أنَّهَا تَمْلِكُ فِي شَاطِئِهِ أشْرِعَةَ البُرْتُقَالِ
ومَفَاتِيحَ المَحَارِ
ونِدَاءً لِلْحَمَامِ الآمِنِ
قالتِ الأنْبَاءُ
إنَّ شَيْخًا غَاصَ يَوْمًا
قَدْ رَأَى دُمْيَتَهَا فَوْقَ غُصُونِ المَرْجَانِ
ورَأى دَمْعَتَهَا تُورِقُ فِيهَا الأسْمَاءُ ...
#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟