أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إسلام حافظ - -2024: عام القمع والإخفاء القسري في مصر-














المزيد.....

-2024: عام القمع والإخفاء القسري في مصر-


إسلام حافظ
كاتب وباحث مصري

(Eslam Hafez)


الحوار المتمدن-العدد: 8208 - 2024 / 12 / 31 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع نهاية عام 2024، يستمر ملف المعتقلين والمختفين قسرًا في مصر كأحد أبرز الشواهد على حجم القمع والانتهاكات التي تمارسها السلطات بحق المواطنين، خاصة أولئك الذين يعبرون عن آراء معارضة أو ينتمون إلى تيارات سياسية لا تتماشى مع سياسات النظام. هذه الانتهاكات، التي توثقها منظمات حقوقية محلية ودولية، تعكس واقعًا مريرًا لحقوق الإنسان في مصر.

تشير تقديرات حقوقية إلى اعتقال نحو 5,000 شخص خلال العام، معظمهم من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى صحفيين وطلاب وأفراد عاديين تم استهدافهم لمجرد تعبيرهم عن آرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاركتهم في أنشطة سلمية. تتم هذه الاعتقالات غالبًا دون تهم واضحة أو محاكمات عادلة، حيث يتم احتجاز المعتقلين لفترات طويلة في الحبس الاحتياطي الذي يُستخدم كأداة عقابية.

في الوقت نفسه، وثقت منظمات حقوقية حوالي 800 حالة إخفاء قسري خلال عام 2024، بينما يظل العدد الفعلي غير معروف نظرًا لغياب الشفافية والتعتيم الإعلامي الذي تفرضه السلطات. يعيش أهالي المختفين قسرًا في حالة من القلق المستمر، حيث لا يحصلون على أي معلومات عن أماكن احتجاز ذويهم أو أوضاعهم، وسط اتهامات للنظام باستخدام الإخفاء القسري كأداة لقمع المعارضين وترهيب المجتمع.

الأوضاع داخل السجون المصرية تضيف بُعدًا آخر لهذه المأساة، حيث يعاني آلاف المعتقلين من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية. تشمل هذه الظروف الاكتظاظ الشديد، وسوء التهوية، ونقص الغذاء والرعاية الصحية. وفي كثير من الحالات، يُحرم المعتقلون من زيارات عائلاتهم أو التواصل مع محاميهم. وقد أدى هذا الإهمال إلى وفاة عدد من المعتقلين، مما يثير تساؤلات خطيرة حول التزام السلطات بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

على المستوى الدولي، واجهت مصر انتقادات متزايدة خلال العام من منظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، التي أكدت مرارًا أن هذه الانتهاكات تشكل جرائم ضد الإنسانية. طالبت هذه المنظمات بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف ممارسات الإخفاء القسري، وتحسين أوضاع السجون. ومع ذلك، استمرت السلطات المصرية في تجاهل هذه الدعوات، مبررة سياساتها بمزاعم الحفاظ على الأمن القومي ومكافحة الإرهاب.

بينما ينتهي عام 2024، تظل معاناة المعتقلين والمختفين قسرًا جرحًا مفتوحًا في المشهد المصري. ومع تصاعد الضغوط الشعبية والدولية، يبقى الأمل في أن يتحقق العدالة والإنصاف، وأن ينال هؤلاء حريتهم، وتعود حقوق الإنسان إلى موقعها الطبيعي في البلاد.



#إسلام_حافظ (هاشتاغ)       Eslam_Hafez#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الي الوالي..
- ثورة يناير: الحلم الذي لن يموت
- خطر الجولاني على سوريا: هل ينتظر السوريون نفس مصير المصريين ...
- القصور الفاخرة مقابل العيش الكريم.. كيف يرسخ النظام فجوة الط ...
- -حين ينكر الواقع نفسه: عن الدم والمال... والأيدي البيضاء-
- شوارع المحروسة
- مصر السجن الكبير
- مصر .. السجن الكبير
- السيسي بين الحقيقة والخيال
- معاناة اللاجئين السودانين في مصر
- إنتهاكات حقوق اللاجئين في مصر


المزيد.....




- الخارجية الصينية تهاجم رسوم ترامب الجمركية: -السوق قالت كلمت ...
- جرذان -أكبر من القطط- تتجول بثاني أكبر مدينة بريطانية.. إليك ...
- في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام... دعوات لبذل المزيد م ...
- بعد قرار المحكمة الدستورية.. أنصار الرئيس الكوري المعزول يتح ...
- بعد ربع قرن افتراق المخضرم توماس مولر والعملاق بايرن صيف2025 ...
- الرئيس الإيراني يقيل نائبه بسبب رحلة فاخرة
- 11 عادة يومية قد تظنها -بريئة- لكنها تضر بالجسم
- بحثًا عن السلام
- تخوف عراقي من حرب أمريكية إيرانية
- الرئيس الإيراني يقيل نائبه المكلف بالشؤون البرلمانية جراء سف ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إسلام حافظ - -2024: عام القمع والإخفاء القسري في مصر-