أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - منهج التفكير (بوصلة وطن)!!














المزيد.....

منهج التفكير (بوصلة وطن)!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8208 - 2024 / 12 / 31 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أستغرب كثيرًا من منهج التحليل السائد لدى نخب الأحزاب السياسية التي تشارك في برامج الحوارات السياسية (التوك شو). أبرز ما يثير الاستغراب هو انحراف النقاش عن القضايا الوطنية إلى الدفاع عن مصالح إيرانية، تركية، أو إسرائيلية، أو الغوص في تحليل أولويات فريق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد إيران، أو ما يمكن أن يحدث في الشرق الأوسط.
سبق أن أكدت على ضرورة اعتماد منهج (التفكير الناقد) الذي يحافظ على بوصلة واضحة تتمثل في مصلحة "عراق واحد وطن للجميع"، حتى وإن كان هناك ارتباط حزبي أو عقائدي بأطراف إقليمية أو دولية.
كيف ولماذا؟...

أولًا: مهما كانت علاقات الأحزاب السياسية المتصدية للسلطة في العراق مع أي طرف إقليمي أو دولي، يبقى المبدأ الأساس أن المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. وهنا أستذكر العبارة الشهيرة للرئيس المصري الراحل حسني مبارك: "المتغطي بأمريكا عريان". وأضيف: أي حزب سياسي يضع مصالح دول أخرى فوق مصلحة العراق، فهو عارٍ سياسيًا، بل مجرد (كبش فداء) في أي مفاوضات بين القوى المتصارعة، سواءً كانت إيران التي تدافع عن ملفها النووي وفق مبدأ "ولاية الفقيه"، أو تركيا التي تسعى لتحقيق استراتيجياتها وفق مفهوم "البيعة" للإخوان المسلمين.
كلتا الدولتين لا تعترفان بمبدأ سيادة دولة "عراق واحد وطن للجميع" وفق ميثاق الأمم المتحدة. فالفكر السياسي الإسلامي، سواء بمفهوم "البيعة" أو "التقليد"، لا يتعامل مع مفهوم الدولة الوطنية بمعناه الحديث.
ثانيًا: يقع العراق جغرافيًا في مركز تشابك مصالح إقليمية ودولية...حدوده الجغرافية تظهر انه :
عربي الانتماء.
إسلامي العقيدة.
شرقه فارسي الحضارة.
جنوبه وغربه العمق عربي .
وشماله عثماني الهوية.
هذا التداخل جعله عرضة للاحتلال والصراعات منذ سقوط الدولة البابلية الثالثة (حوالي 500 ق.م).
البعض يعتبره مجرد حديقة خلفية لدولة فارس (إيران اليوم)، وآخرون يرونه جزءًا من العمق العربي استنادًا إلى أصول القبائل العراقية التي تنحدر من بطون القبائل اليمنية والعربية.
وسط هذه التناقضات، لم ينجح أي نظام حكم في العراق الحديث في بناء عقد اجتماعي دستوري يُرسخ مفهوم "عراق واحد وطن للجميع"، حيث تسود العدالة في توزيع الثروات وتُحقق المنفعة العامة للدولة بما يوازي المنفعة الشخصية للمواطن الناخب.
عبر التاريخ، تركت القوى المحتلة وراءها إرثًا من الصراعات الطائفية والعرقية ("الملل والنحل") التي سيطرت على السلطة والأراضي. هذا النموذج القديم تحول اليوم إلى "إقطاع سياسي" يكرر ذات الصراعات لكن تحت عناوين جديدة تُقدسها بعض الأطراف التي تتبنى الإسلام السياسي.
ثالثًا: يحتاج العراق إلى اتفاق سيادي واضح يُعرّف الأعداء والأصدقاء بشكل لا لبس فيه. هذا الاتفاق يجب أن يكون جزءًا من إعلان دستوري ينبثق عن مؤتمر مصالحة وطنية حقيقية، يُرسخ منهجية سياسية جديدة تقوم على مبدأ "عراق واحد وطن للجميع".
يجب أن تستند هذه الرؤية إلى:
1. بناء مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة المهنية لا وفق مبدأ "مفاسد المحاصصة".
2. تحديد السياسات الوطنية بشكل مستقل بعيدًا عن التأثيرات الإقليمية أو الدولية.
3. وضع مصلحة المواطن العراقي فوق كل اعتبار.
هل يمكن تحقيق ذلك؟
الإجابة: نعم، وبكل تأكيد. لكن التحدي الأكبر يكمن في عدم وجود نخب قيادية من المرجعيات الدينية والمجتمعية، والاقتصادية التي تتبنى مبدأ "عراق واحد وطن للجميع" فوق المصالح الحزبية والطائفية.
يبقى القول: لله في خلقه شؤون.!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحدة ٨٢٠٠.. وافخاخ الغرف المظلمة!!
- الذكاء الاصطناعي.. حضارة جديدة.. اين نحن؟؟؟
- مخاطر وتحديات.. اين الحلول؟؟
- ازدواجيات.. بلا ديمقراطية!!
- اللعبة الصفرية.. والغباء السياسي!!
- فيروز.. اين القضية؟؟
- التفكير الإيجابي.. نصف الكأس!!
- سيناريوهات إيرانية امام تداعيات سورية!!
- نشوء وسقوط الدول.. نماذج متغيرة!!
- لعبة الأمم.. روليت اللاعبين!!
- العصر الصهيوني الجديد.. وادوار (النخب الواعية)!!
- الحرث السوري ومناجل الفرقاء!!
- الإسلام السياسي وخطاب (المرجفين)
- تجار الحروب.. وتفاهة النفاق!!
- نخب الأحزاب الواعية.. النقد المقصود!!
- الفصائل العراقية ولعبة الأمم!!
- فريق ترامب. تضارب مواقف عراقية!!
- قراءة أولية.. ما قبل ترامب. ما بعد بايدن!!
- العراق على صفيح حرب ساخن.. أصحاب المصالح وإدارة القرار!!
- المشروع الصهيوني.. تداعيات الشرق الأوسط الجديد


المزيد.....




- الخارجية الصينية تهاجم رسوم ترامب الجمركية: -السوق قالت كلمت ...
- جرذان -أكبر من القطط- تتجول بثاني أكبر مدينة بريطانية.. إليك ...
- في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام... دعوات لبذل المزيد م ...
- بعد قرار المحكمة الدستورية.. أنصار الرئيس الكوري المعزول يتح ...
- بعد ربع قرن افتراق المخضرم توماس مولر والعملاق بايرن صيف2025 ...
- الرئيس الإيراني يقيل نائبه بسبب رحلة فاخرة
- 11 عادة يومية قد تظنها -بريئة- لكنها تضر بالجسم
- بحثًا عن السلام
- تخوف عراقي من حرب أمريكية إيرانية
- الرئيس الإيراني يقيل نائبه المكلف بالشؤون البرلمانية جراء سف ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - منهج التفكير (بوصلة وطن)!!