أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة محطة الأستراحة .














المزيد.....

مقامة محطة الأستراحة .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8208 - 2024 / 12 / 31 - 10:16
المحور: الادب والفن
    


مقامة محطة ألأستراحة :

قال النبي (ص) : أوتيت جوامع الكلم , وقد عرفها البحتري : جوامع الكلم ماقل وجل ودل ولم يمل , وعرفها ابن الأثير : عظيم المعاني بسيط العبارة , هكذا أصف هديتك للعام الجديد , لقد علمتك الحياة مالم تعلمك اياه مدرسة , علمتك ان الأمنيات مشروعة ولو كانت مستحيلة, وعلى صفحاتها تقرأ ابجدية البشر , فلتهنأ النخلة ما دمت مطراً يسقيها في زمن شحّت فيه الأنهار , أحب التفاؤل والمتفائلين فلولاهم لجلس الناس تحت ركام يأسهم وخيباتهم.

أن تستيقظ صباحا لتجد أمامك نصا عنوانه ورد الجوري والياسمين , فذلك تفاؤل يجعل نهارك جميلا بلا شك , حين يكون حلم اللقاء السرمدي سائرا بتلك الموسيقى ذات ألأنغام المشتهاة , التي تنسينا كل وجدانيات الحنين وألأشواق , فذلك بلا شك حالة خلق للفرح من رحم الفراق , حين يكون البوح مليئا بالسرور والبهجة ألأفتراضية , ماأحلاه خصوصا عندما تخبرنا أنه أزلي ينسكب في تلافيف ألأرواح , أحب حياكة اناملك و ترانيم الحانك, هكذا نص بهيج يعجبنا نحن القراء الممتلؤون بأشواك الحياة , فأكثر منه رجاء.

ايها الجميل كسنبله وابيض كالدقيق والدافيء كنار الحطب والطيب كرغيف , دعني أستعين بأدواتك الماهرة لأفتح الكثير من القواقع , فقط لاقاسمك لؤلؤ الحرف ومرجان الاحساس ,فحيثُ لا أخطر على العقل من الشبهات , ولا أذهب لراحة الإنسان من الحيرات , ولا أفخر نسبًا من تنسب العلم , ولا أعدل من التأكد قبل الحُكم , ولا أسمى من الفهم , ولا أحلى عذوبة من الإيمان , ولا راحة بلا اطمئنان , ولا اعتزاز بجهالة ولا نبوغ في شيء , أكثر وأكثر من قولك الجميل ذو المعاني , الذي يوصف بـنهر يعيد خلق دلتاه كلما مرَّ به العمر , ويثبت أنّ الموهبة حين تقترن بالذكاء تُضفي على صاحبها الشباب الدائم والنجاح المستمر.

تبعث الكلمة الجميلة شعوراً بالغبطة , وسردك جميل فيه غذاء للروح قبل غذاء العقل , يتحول طعام النحل إلى عسل وطعام العناكب إلى سم , الغريب في الأمر أنه في عالم الحيوانات وربما حتى في عالم الإنسان أنه من نفس الزهرة تستخرج النحلة العسل ويستخرج الدبور السم , أي نفس الطعام يتحول إلى عسل لدى النحل وإلى سم لدى الدبابير والعناكب وبعض الحشرات, نفس المقدمات لا تؤدي لنفس النتائج , ونفس المُدخلات لا تؤدي لنفس المخرجات , وكلامك عسل تصفيه القلوب .

ما زال الأمل قائماً والحلم يتجدد , وكلنا نحلم بالأوطان الحرة التي تسعد شعوبها , ولكن أذكر ان بلند الحيدري كتب مرة : ((كان حلمي وسط تراب , وقناعاتي خيالا في سراب , كان للوهم يغني من جديد , لا وطن حر ولا شعب سعيد )) , ليرد عليه د. قاسم حسين صالح : ((يا مظفر..أصحيح ان شعبا انجبك , صار من احزاب تدّعي الأسلام يقهر, ولنا جيش يتامى وارامل , سرقوا خبزها اليومي وبنى منها معمم لأبيه ضريحا , كان قد افتى ابوه , قتل من نادى (وطن حر وشعب سعيد) ,أو تعلم يا مظفر, أن شعبا كان من عهد جلجامش يوصف بالعنيد , صار من تغريدة ( هاوي ) بالسياسة, يهتفوله بالقداسة ويبوسون ترابا قد مشى يوما عليه , وان كان نجاسه, كلّ هذا يامظفر قد حصل وما كنت تمنينا بيوم يفطر الناس به : كيمر عماره وعسل , افطر شعبك يامظفر,خبزة نخاله وبصل)) .



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الصبر .
- مقامة الحب بالمجان .
- مقامة تأثير الفراشة .
- مقامة هلوسات التحليل
- مقامة الكريسمس .
- مقامة القشة .
- مقامة المثقفين و الخيانة
- مقامة الحلو و المر .
- مقامة العنكبوت .
- مقامة المدمي .
- مقامة البرد .
- مقامة روما .
- مقامة البواكي .
- مقامة الشوغة .
- مقامة الأنتصار .
- مقامة المرأة .
- مقامة الفراك .
- مقامة الغلطة .
- مقامة خطار .
- مقامة المعروف والمنكر .


المزيد.....




- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...
- وفاة الفنان المالي أمادو باغايوكو عن عمر ناهز 70 عاما بعد صر ...
- -نيويورك تايمز- تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس ال ...
- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة محطة الأستراحة .