أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - العرب والمراحل الانتقالية














المزيد.....

العرب والمراحل الانتقالية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8207 - 2024 / 12 / 30 - 17:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من خلال التجارب السابقة يتخوف العرب من (المرحلة الانتقالية) تلك المرحلة التي تأتي بعد سقوط نظام شمولي وبناء نظام جديد قائم على أسس الديمقراطية وخيارات الشعب، وأسباب التخوف من هذه المرحلة كثيرة، أبرزها بالتأكيد إن كل النظم الشمولية في المنطقة العربية تقضي فترة طويلة جدا في سدة الحكم، وتتيح هذه الفترة الزمنية الطويلة القضاء على أي حركة وحزب سياسي، وتؤسس لفكر الحزب الواحد والشخص الواحد، ما يجعل ثمة فراغ كبير في البلد بعد سقوط هذا النظام، وهذا ما حدث في بلدان عربية عديدة، سواء في العراق أو ليبيا أو مصر وتونس، وما يمكن أن يحدث في سوريا أو أي بلد عربي آخر. العامل الثاني إن عملية سقوط الأنظمة العربية صعبة على الشعوب وحركات المعارضة المتوزعة بين عدة دول وعادة ما يتم إسقاط هذه الأنظمة بدعم خارجي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يعني إن هؤلاء الداعمين لهم مصالحهم، التي يجب أن تتحقق في هذا البلد أو ذاك ويشعرون أنهم أصحاب الفضل في هذا التغيير. العامل الثالث يتمثل بعملية التنوع القومي والعرقي في أغلب بلدان الشرق، وهنالك الكثير من مكونات الشعب التي تبرز للساحة السياسية محاولة أخذ حقوقها في المشاركة في الحكم وجلسات الحوار تطول في هذا الشأن، مع اختلاف وجهات النظر بين هذه الأطراف، يصاحب ذلك ولادة وتأسيس أحزاب كثيرة ذات أهداف فئوية أو جهوية أو طائفية. العامل الرابع هو اقتصادي، حيث عادة ما يكون الوضع الاقتصادي مترديا جدا قبل تهاوي النظم الشمولية، التي تستولي على موارد البلد لحظة سقوطها وتتركه كما يقول المثل (على الحديدة)، ما يضع أية حكومة جديدة في مأزق كبير جدا في تلبية متطلبات الحياة اليومية من جهة وتأمين رواتب ملايين الناس من جهة أخرى، وهذا الأمر حصل في العراق وليبيا وتونس، وسيحصل في سوريا التي أشار محافظ البنك المركزي السوري إلى أن ما موجود فقط 200 مليون دولار، وهو لا يكفي لسد حاجة البلد من الرواتب وغيرها. مما يجعلها تتخذ الخطوة الأصعب والتي تتمثل بالقروض والديون الخارجية من جانب، ومن جانب آخر البحث عن موارد دعم من الدول التي تدعم هذه الأطراف المشاركة في المرحلة الانتقالية. العامل الآخر يتمثل بوجود ما يمكن تسميته بقايا أو فلول النظام السابق، وهم عادة كُثر بحكم فترة الحكم الطويلة، وهؤلاء منهم من يتصيد الأخطاء، ومنهم من يعرقل التحول الديمقراطي، وآخرون ينتظرون ما ستؤول إليه الأمور قبل أن يتخذوا القرار، وهم بالتالي يشكلون بطريقة أو بأخرى قوة مضادة تحاول تذكير الناس دائما بما يسمى (الزمن الجميل) وغيرها من المسميات التي يرددونها على مسامع الناس يوميا. وهنالك عوامل كثيرة أخرى تجعل من أية مرحلة انتقالية صعبة من جهة، وطويلة جدا أحيانا حتى تتمكن الحكومة الجديدة من أن تقوم بمهامها بالشكل الصحيح.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصاد 2024
- التعداد السكاني تخطيط للمستقبل
- فوضى المدينة العراقية
- ما بعد الثاني من اب
- المشهد التربوي في العراق
- ثورة العشرين وتأسيس الدولة العراقية
- الفساد ضد التنمية
- وهم التفوق
- القطاع الخاص وصندوق الضمان
- محافظات بلا محافظ
- متسولون بلا حدود
- التعليم والتنمية
- مكافحة الفقر
- احلام عراقية
- ضحايا الاختفاء القسري
- جولة تراخيص زراعية
- التعليم والتطوير المطلوب
- صيف العراق الساخن
- نقاط القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- مسارات العمليَّة السياسية


المزيد.....




- القانون الجنائي الدولي و-عدالة المنتصرين-. القرن العشرين نمو ...
- وزير التجارة الأمريكي: لن يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية
- وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قرية في سومي الأوكراني ...
- رسوم ترامب الجمركية.. هل بدأت مرحلة تقديم التنازلات؟
- كل تصريحات الشجب والاستنكار لا تساوي رمي حجر على الاحتلال
- -لا تراجع-.. واشنطن تُصر على فرض الرسوم الجمركية رغم مخاوف ا ...
- بغداد تستعد للتعامل مع رسوم ترامب
- مصرع 30 شخصا في فيضانات بجمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو) ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يحذر من خطورة -حزب البديل-
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن -مرحلة جديدة في العلاقات- بين ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - العرب والمراحل الانتقالية