أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف المنيّر - موت أمّة وفرار يقظة














المزيد.....

موت أمّة وفرار يقظة


عبد اللطيف المنيّر

الحوار المتمدن-العدد: 1787 - 2007 / 1 / 6 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن زمن الموت بعيدا بين نهاية الحاكم بينوتشه ومصيرالرئيس صدام حسين. وهنا لا أود العودة إلى الوراء في سرد أوجه الشبه بينهما، أو في اختلاف موتهما، ولكني دائما أرنو لمستقبل الأمة العربية من خلال قراءة متأنية للمواقف المضيئة، ومقارنتها بالذلاّت التاريخية.

إن مشهد موت بينوتشه، وكيف أبدى شعبه احتراما للموقف أثناء تشييع جنازته، حتى ألد أعدائه ممن ألحق بهم الأذى خلال فترة حكمه لجمهورية تشيلي؛ وكيف نكس أحدهم قبعته وأحنى رأسه أرضا، احتراما لموكب الموت أولا، وللموتى ثانيا. وكيف وصلت تشيلي من خلال الأخلاقيات والممارسات السياسية، ومن خلال سياسة التسامح ( الحلقة المفقودة في شرق أوسطتنا)! إلى أن اعتلت اليوم امرأة سدة الحكم في أجواء ديمقراطية شفافة ونزيهة.

مشهد ثان في الطرف الآخر من العالم، هو موت الرئيس السابق صدام حسين، الذي أثار إعدامه جدلاعربيا ودوليا واسعا، حتى اسَتغرب واشمئز منه معظم المراقبين في الغرب، بدءا بمجريات المحاكمة الهزلية، ونهاية بتوقيت إعدامه والطريقة التي عومل بها بعد مماته. حيث أبدى السفير الأميركي السابق في المغرب مارك غينزبرغ،على شاشة فوكس نيوز، وهو من اليمين المتشدد في أميركا، امتعاضا من تسليم الرئيس صدام الى ألد أعدائه وإلى جلادين من الميليشيات المذهبية المسلحة وهوأسير حرب! كما استطرد إلى الخطأ الفادح في اختيار توقيت إعدامه، في أول أيام عيد الأضحى، متجاهلين الحساسيات ومشاعر المسلمين، فكان برأي غينزبرغ بمثابة الذبيحة التي افتدى بها النبي ابراهيم ابنه اسماعيل قربانا لله!.

إن الاصطفاف الطائفي والمذهبي في حاكمية الشعب ليس إلا مشروع هدم وتخريب. ونحن نتساءل ماذا فعلت الأكثرية االشيعية في حكم العراق اليوم، التي أرادت التحول إلى عراق جديد فجنحت إلى العنف الطائفي ؟! أو ماذا فعلت الأغلبية السياسية البعثية في عراق صدام حسين سابقا؟! وهل نحن بحاجة فعلا إلى حكم الأكثرية مهما بلغت اصطفافاتها وظلاميتها، أم إلى التأسيس لمفاهيم ثقافة تسامح اجتماعية وسياسية لقبول الآخر، ونبذ سياسة العنف ورفض ثقافتها؟

مَن فرح ورقص في العراق مبتهجا بالموت إثر إعدام صدام؟ من جعل الموت لعبته اليومية؟ من تقاسم الحاكمية في العراق على أساس طائفي عرقي؟ من أسس للممارسات السياسية العنفية، والتي هي أشد فتكا من أية قنبلة عنقودية، أوذكية، أومن أي سلاح للدمارالشامل؟!.

وإذا كان القضاء النزيه هو مقياس رقي الدول، فإن ما حصل في "العراق الجديد" يؤكد أن لا فرق بين جلادي الأمس، وجلادي اليوم، بالنسبة للشعب العراقي. وما نشهده ليس إلا فصلا من موت أمة !.



#عبد_اللطيف_المنيّر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأموال العربية هل تُستثمر سياسيا؟
- بلقيس.. والمسافة من المرأة اليوم
- إعلان دمشق وخطوطه الحمراء
- أسئلة الإنتخابات الأميركية وغياب ال -لا - النقدية
- مناضلو الجبهة: الإخوان كارامازوف
- لو كان ديكارت..!
- الجزام السياسي
- ستة أشهر في قبضة الجبهة
- لعبة الوقت.. رقصة الحرب
- أبطال خارج التاريخ
- الاقتصاد السوري بين الانكماش والعافية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف المنيّر - موت أمّة وفرار يقظة