ريتا عودة
الحوار المتمدن-العدد: 8183 - 2024 / 12 / 6 - 11:48
المحور:
الادب والفن
يَا إلهَ الكَوْنِ
قَدْ وَعَدْتَ
أَنَّ الظُّلْمَ لا بُدَّ زَائِلْ.
فَإلَى مَتَى
كُلُّ هذي التَّبَاريحْ،
كُلُّ هذَا الشَّقَاءْ؟
إلَى مَتَى
تَمُوتُ العَصَافِيرُ قَنْصًا
فَوْقَ أَسْوَارِ الرَّجَاءْ؟
إلَى مَتَى
تَظَلُّ سَمَاؤُنَا مُدَجَّجَةً
بِالطَّائِرَاتِ
وَتَظَلُّ جَمَرَاتُ البُغْضِ
عَلَى الأَرْضِ مُؤَجَّجَةً،
إلَى مَتَى!؟
إلَى مَتَى
نَظَلُّ كَالفَرَاشَاتِ
فِي خُيُوطِ العَنْكَبُوتِ
عَالِقِينْ؟
إلَى مَتَى
يَبْكِي الأَطْفَالُ جَوْعَى
عُرَاةً،
أَهْلُهُمْ جُثَثٌ
عَلَى الطُّرُقَاتِ مُبَعْثَرينْ؟!
إلَى مَتَى
تَسْتَبِيحُ الضِّبَاعُ
دِمَاءَ الأَبْرِيَاءِ
فَيَرْحَلُونَ
نَجْمَةً، نَجْمَةً،
تَتَلَأْلَأُ فِي السَّمَاءْ.
إِلَى مَتَى!؟
يَا إلهَ العَدْلِ
قَدْ وَعَدْتَ:
لاَ بُدَّ
أَنْ تُشْرِقَ يَوْمًا
شَمْسُ الأَنقياء
المَسْحُوقِينَ
وَتُقْطَعَ
يَدُ مَنْ أَدْمَنَ الدَّمَارَ
فَصَالَ وَجَالَ
وَنَهَشَ الأَعْرَاضَ
وَلَوَّثَ الدِّمَاءْ.
يَا إلَهَ السَّلاَمِ،
يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ العِظَامِ،
يَا إلهِي،
يَا رَحِيمْ،
يَا نَصِيرَ الضُّعَفَاءْ،
أَنْتَ الذي
تَقُولُ لِلشَّيءِ: "كُنْ"
فَيَكُونْ،
لِلْمَيْتِ: "قُمْ"
فَيَقُومْ،
قُلْ للطغاةِ
كَفَى عِهْرًا،
قُلْ لِلْضَّمَائِرِ:
"اِسْتَيْقِظِي
مِنْ عَارِ سُبَاتِكِ،
وَفِي النَّهْرِ المُقَدَّسِ
اغْتَسِلي".
يَا إِلَهَ الكَوْنِ،
قُلْ لِلرِّيِحِ
أَنْ تَهْدَأَ قَلِيلًا.. قليلًا..
يَا إِلَهَ السِّلْمِ،
يَا إِلَهَ الحَقِّ
يَا إلَهَ العَدْلِ
قُلْ...
لِهَذِي الأَرْضِ
أَنْ تَسْتَرِيحَ
قَلِيلًا، قليلًا..
قَبْلَ أَنْ
يَأتِي القَضَاءْ.
#ريتا_عودة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟