أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيم الحلي - كاظم الرويعي شاعر الغناء الشعبي العراقي وإرثه الخالد














المزيد.....

كاظم الرويعي شاعر الغناء الشعبي العراقي وإرثه الخالد


رحيم الحلي

الحوار المتمدن-العدد: 8163 - 2024 / 11 / 16 - 13:27
المحور: الادب والفن
    


يُعتبر كاظم الرويعي واحداً من أبرز الأسماء التي تركت بصمات قوية على الساحة الغنائية العراقية منذ ستينيات القرن الماضي. لقد أسهم الرويعي بشكل ملحوظ في تشكيل الهوية الفنية للأغنية العراقية، حيث يُعَد من أعلام كتاب الأغنية، متجاوزاً عدد أغانيه الشهيرة الـ 480، والتي أداها عدد من المطربين المعروفين، مثل فؤاد سالم وفاضل عواد وسعدي الحلي وحميد منصور. ساهمت أعماله في تشكيل ذائقة الجمهور، وجعلتها تتمتع بشعبية واسعة.
تتميز قصائد الرويعي بقدرتها على تجسيد هموم المجتمع وتطلعاته، ممزوجة بجمالية مفرداتها وعمق معانيها. أصدر الرويعي ديوانين بارزين هما "البيرغ" (1968) و"الفجر وعيون أهلنا" (1975)، والذين أثارا الكثير من الإعجاب ولمسا قلب الشعر الشعبي العراقي الحديث. وقد وصف الشاعر الراحل شمران الياسري (أبو كاطع) إسهاماته بقوله إنه يُشكل منعطفاً هاماً في كتابة الأغنية، فكان ذلك القول دافعاً لمؤرخي الأغنية العراقية لأن يعطوه تقديراً خاصاً.
جاءت الفرصة الرويعي للانتقال إلى بغداد، حيث أصبح من أوائل المجددين في حركة الشعر الشعبي في الستينيات، مسهماً في التغيير الجذري للقصيدة الكلاسيكية. كان لتجاربه الغنائية طابع خاص جعلتها تنبض بالحياة، حيث تعبر مفرداته عن نبض الشارع ومعاناته. ورغم الظروف القاسية التي عاشها تحت وطأة الأنظمة الدكتاتورية، ظل الرويعي متمسكاً بقضايا شعبه وأحلامه، معبراً عن الآلام والآمال في قصائده.
من أبرز الأغاني التي تُعبر عن عمق شعوره وصدقه كانت "يا عشكنه" و"فرحة الطير"، اللتان لا زالتا تعيشان في الوجدان الشعبي. وعلى الرغم من محاولات التعتيم على أعماله من قبل السلطات الديكتاتورية ، إلا أن قصائده وأغانيه استطاعت أن تتجاوز العقبات وتبقى كأصوات تعبر عن واقع مؤلم.
توفي كاظم الرويعي في عام 2002 في الأردن، تاركًا وراءه تراثاً غنياً من الأغاني والقصائد. دفن في المقبرة الإسلامية في سحاب عمان، لكن إرثه الفني لا يزال يتجلى في قلوب محبيه وأصدقائه، حيث تظل قصائده تعبر عن حنينه للوطن وعشقه للناس. لقد قدم الرويعي إضافة كبيرة للأغنية العراقية، معبراً عن قضايا الشغف والانتماء، وجسد صوت الناس وآلامهم.
للرويعي أيضاً إسهامات في كتابة الأوبريت، حيث ترك بصمته الفريدة في هذا المجال، من خلال أعمال مثل "لوحة الأرض" التي تعكس نضال الفلاحين وعمال العراق من أجل حقوقهم. يُعتبر كاظم الرويعي رمزاً للأغنية العراقية الحقيقية، لتبقى أعماله حية تعبر عن آلام وآمال الناس.
إن ذكرى كاظم الرويعي ستبقى خالدة في أذهان محبيه، فهو شاعر لم يكن مجرد كاتب كلمات، بل كان الصوت الذي يجسد تجربة ومعاناة أجيال كاملة، ولم يحصل على التقدير الذي يستحقه. إنه الشاعر الذي عايش الوجع ورسم أحلام الناس، مما يجعلنا نتذكره كرمز للأمل والتغيير في زخم الفنون الشعبية العراقية.



#رحيم_الحلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنفى الطويل
- في الذكرى الخامسة لرحيل الأديبة السويدية سارة دانيوس
- جائزة نوبل في الأدب لعام 2024 تُمنح للروائية الكورية الجنوبي ...
- النملة التي اصبحت فراشة
- رحلة في مركب القاص مهدي عيسى الصقر
- الذكرى العشرين لرحيل الملحن كمال السيد
- رضيّة قصة قصيرة كتابة رحيم الحلي
- الفنان فاروق هلال نقيب الفنانين الأسبق هل تأخر في العودة إلى ...
- اذا كان هذا
- المستنقع الاسن قصة قصيرة كتبها رحيم الحلي
- ذياب كزار ابو سرحان الشاعر الغائب كتابة رحيم الحلي
- بيت النداف قصة قصيرة كتبها رحيم الحلي
- القمر والصحراء وزائر الليل قصة قصيرة
- قصة وردة كتابة رحيم الحلي
- قصة قصيرة / الغجر يسرقون الماعون
- الحصار قصة كتبها رحيم الحلي
- صياد الجوائز / قصة قصيرة كتابة رحيم الحلي
- الحصان
- قصة العربة
- ناظم الغزالي السفير الاول للاغنية العراقية / رحيم الحلي


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيم الحلي - كاظم الرويعي شاعر الغناء الشعبي العراقي وإرثه الخالد