أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الاستثمار المشوه يعزز تخلف البلاد عن الركب الحضاري ويزيد من الكوارث بأنواعها على المجتمع العراقي.؟














المزيد.....

الاستثمار المشوه يعزز تخلف البلاد عن الركب الحضاري ويزيد من الكوارث بأنواعها على المجتمع العراقي.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8163 - 2024 / 11 / 16 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بلد الرافدين بدلاً من يكون سلة غذاء المنطقة، فانه توجه الى توسّيع حجم ونطاق انخراط الدولة في توفير السلع بشكلٍ هائل باستيرادها متناسية الخدمات العامة منذ العام 2003، ولم يتم تقييم أنشطة الدولة في مجال الاستيراد وترك الحبل على الغارب واستمر النفط كإنتاج ريعي دون الالتفات الى السياق الأوسع من تنويع أبواب الدخل وتأهيل البنى التحتية للمشاريع المائية والزراعية والصناعية. لدى العراق إمكانيات كبيرة – خاصة في مجال الزراعة والصناعة والتشييد والبناء – يمكن توظيفها بشكلٍ مفيد في توفير الدعم المباشر للسياسات البيئية الوطنية واستراتيجيات التخفيف من حدّة تغيّر المناخ والتكيّف معه. لكن تم توظيف ذلك من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من مساهمة القطاع الخاص المحسوب لجهات متنفذة في الدولة العراقية، لذا حان الوقت لإعادة توجيهها بعيدًا عن تركيزها الحالي على توليد الإيرادات لمجموعات معينة ودون اشراك فئات متخصصة واسعة من المجتمع العراقي، وانما لا يزال التركيز هو لأنفسهم فقط. يبدو هذا الطموح بعيد المنال في الوقت الراهن، إذ لا تزال الحكومة العراقية رهينة المحاصصة وتسلك مسارًا توسّعيًا في إدارة السلع المستوردة دون السلع الإنتاجية والخدمات العامة، إلى جانب الأنشطة التجارية الأخرى.
لهذا حان الوقت أن تخضع هذه الأنشطة لمبدأ "عدم إلحاق الضرر بالبنى التحتية للبلاد والبيئية القائمة لان معظم نشاطات القطاع الخاص تسبب في تقويض قدرة البلاد على التخفيف من حدّة تغيّر المناخ والتكيّف معه. ولكن ما يواجهها العراق اليوم هو قد يكون حالة طوارئ بيئية كون العراق صُنف في المرتبة الخامسة هشاشة في العالم، وليس أحوالاً اعتيادية. لذلك، وفي هذه المرحلة يجب على القطاع الخاص أن يستوفي الحدّ الأدنى من المعايير البيئية، أي أن تكون تأثيراتها البيئية الفعلية والمُحتملة قابلة للتحقّق من جهات مستقلّة. فهذه الحاجة إلى الشفافية أمرٌ بالغ الأهمية وملحٌّ على السواء. تحديدًا، ينبغي على السلطات الرسمية إخضاع هذه الانشطة لمعيار جودة اختيار الأرض والتصميم التنفيذ
كعوامل دافعة للمقاربات البيئية الصحيحة
ان هذا المسار ان استمر باسم الاستثمار فهو يعمل لتعظيم إيرادات بعض الجهات المتنفذة. فهذا المسعى يوجّه مقاربته تجاه الاقتصاد ككُلّ، إن استراتيجية تطوير العقارات والابنية المتعددة الطوابق كالأبراج مثلاً وخاصة هذه الأبنية مكلفة لذوي الدخل المحدود وهي الشريحة الأكبر والاوسع من المجتمع العراقي مما يستنتج منها ان ذوي الدخل المرتفع هم المستفيدين من هذه المشاريع والتي تنجز دون حساب تهيئة البنى التحتية لساكني هذه الابنية، وفي هذه الحالة لا يمكننا اعتبار هذه الطفرة بمثابة أحد محرّكات النمو الرئيسة في البلاد. بل بالعكس في ذلك تسبب فوضى في جميع الجوانب التي تمس حياة المواطن العراقي، لذلك فالاستراتيجية الاساسية هي في إنشاء بنية تحتية خاصة بالمشاريع الخدمية ومنها النقل، والعمل على استصلاح أراضي السهل الرسوبي والصحراء الغربية وزراعتها، لسدّ الفجوة الغذائية التي تعاني منها البلاد وزيادة صادراتها بدلاً من الاستمرار في الاستيراد.. كل هذه الاستراتيجيات ستكون لها عوائد اقتصادية كبيرة، وتداعياتٍ ملموسة محتملة تلقي بظلالها الاقتصادية الجيدة والحسنة على رفاهية المجتمع والزراعة والنظام البيئي المائي، وتعزيز قدرة البلاد على التصدّي للاضطرابات الناجمة عن تغيّر المناخ.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من مراجعة سريعة لواقع مواردنا المائية المتاحة واستشراف مس ...
- السحب الجائر للمياه الجوفية يهدد استقرار المجتمع العراقي في ...
- لبناء مستقبل مستدام للموارد المائية في العراق: تحديث الدراسة ...
- الاستثمار في جيل الشباب ضمان في بناء مستقبل آمن وعادل لموارد ...
- حالة موارد المياه في العراق والحاجة الى تبادل مفتوح للبيانات ...
- هل إنَّ وَرَاءَ الأكَمةِ مَا وَرَاءَهَا في مسلسل الغاء السدو ...
- الميزان المائي او الموازنة المائية في العراق -أقليم كوردستان ...
- الأهمية الاستراتيجية للقضية المائية للعراق ومستقبل علاقتها ا ...
- في العراق يتطلب معاملة المياه الجوفية بالأعمال المصرفية كقيا ...
- المياه الجوفية الثروة الخفية للعراق بين الحقيقة والوهم والاس ...
- سياسية التعطيش التي تنتهجها دول المنبع تركيا وإيران مع العرا ...
- هل القبول بعقد اتفاقيات مائية ملزمة من قبل تركيا وإيران مع ا ...
- الماء من أجل السلام كان شعار اليوم العالمي للمياه 22-3-2024 ...
- اصلاح الشأن المائي والأراضي وتجديد البيانات عن واقع مواردنا ...
- التوازن في ادارة الموارد المائية في العراق ضرورة ادارية وسيا ...
- مصالح العراق وتركيا في الميزان هل سيرجح طريق التنمية (النهر ...
- واقع الموارد المائية في العراق والسبيل الى الحلول الممكنة.؟
- لماذا يصنف العراق في آخر القوائم ويدفعون بها الى شفير الهاوي ...
- تغير المناخ والمعادلة المعكوسة هو التلاعب بسنن الطبيعة ومحاو ...
- البصمة المائية تعريفها وأثرها على استهلاك المياه وخاصة في ال ...


المزيد.....




- قطار يمر وسط سوق ضيق في تايلاند..مصري يوثق أحد أخطر الأسواق ...
- باحثون يتكشفون أن -إكسير الحياة- قد يوجد في الزبادي!
- بانكوك.. إخلاء المؤسسات الحكومية بسبب آثار الزلزال
- الشرع ينحني أمام والده ويقبل يده مهنئا إياه بقدوم عيد الفطر ...
- وسقطت باريس أمام قوات روسيا في ساعات الفجر الأولى!
- الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
- -يديعوت أحرنوت-: حان الوقت لحوار سري مع لبنان
- زعيم -طالبان-في خطبة العيد: الديمقراطية انتهت ولا حاجة للقوا ...
- الشرع: تشكيلة الحكومة السورية تبتعد عن المحاصصة وتذهب باتجاه ...
- ليبيا.. الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر بميدان الشهداء في طرابلس ...


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الاستثمار المشوه يعزز تخلف البلاد عن الركب الحضاري ويزيد من الكوارث بأنواعها على المجتمع العراقي.؟