أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم فيلالي - هذا الطريق ...














المزيد.....

هذا الطريق ...


ابراهيم فيلالي

الحوار المتمدن-العدد: 1780 - 2006 / 12 / 30 - 12:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هذا الطريق ...
خارج منطق التشاؤم و التشاؤل و التفاؤل خارج عقلانية براغماتية انتهازية و صارمة، خارج منطق البحث عن خلق انسان بدون عواطف، عقلاني و رقمي اكثر من لفظي. انسان الي من لحم و دم.
خارج كل هذا و في زحمة الاحداث و دينامية واقع نحتاج لاستيعابه و التعامل معه بالتفكيك و النقد و الهدم و الترتيب للاحدات ، لاعادة بناء واقع يقويه و يدفع الى الامام و يحرر ما هو جميل في واقع ولى فيعطيعه هذا الجميل المتبقى او المبقى عليه قوة اضافية وثقة في القدرة على تبديد القبيح الذي عطل السير طويلا. فهذا الصباح الجميل الذي نطمح الى روئية اطلالته هو الذي يضعنا امام مهمة و مسؤولية شخصية- فردية و جماعية لنقوم بنقد و نقد ذاتي مستمر و متواصل كي نطور انفسنا و تكون لدينا جراة الهدم و التخلي على الاوهام و التحرر منها ان وجدنا انفسنا اسرى لديها.
بالنقد و النقد الذاتي نحرر انفسنا و نهدم الاساطير و لا نعيد نسج الحكايات و الاوهام و لا نخلق الزعامات و الابطال لنحترمهم و نطيعهم حتى تتحول العلاقة الى استعباد. لان لا يسمح لاحد ان ينال منها و حتى ان يشك في رمزيتها و كرازماتيتها. النقد يوقظنا من السبات و السذاجة و يوقفنا ان كنا سائرين على الطريق كالقطعان. العقل النقدي عقل متمرد بالضرورة. هو لا يسمح ايضا باحكام القيمة و السب و الشتم فهذا منطق هجومي رخيص يسعى الى عرقلة بناء الاستراتيجيات. يحمل عدم الثقة في نفسه، ياخذ بالشكليات والاخلاقيات لا يستطيع الا ان يصدر احكام الاعدام على كل من ليس مثله بمحاولة قتله رمزيا بالاكاذيب و التشهير و التلفيق ... هو نفسه الذي يطبل و يمدح و يتملق و يجامل، لانه لا يحمل مشروعا، و لا معنى للسير و المسار لديه لا يقوى على نقد و نقض الفعل و الاطروحات و النظريات و الافكار، لا يقوى على مجابهة منطق يحمل معه مشروعا. المشروع هذا ليس نمودجا مكونا و مسطرا نبحث على اخضاع الواقع له؛ اي ترابط الواقع و الاطار الايديولوجي الذي هو التصور ضمن علاقة تبعية يحدد فيها كيف سيكون عليه المجتمع الجديد او البديل، غير ان تفاصيل ما سيكون عليه تقف غلى التلقائية و قدرة الابداع الفردية و الجماعية. ان المنطق النقدي لا ينبني على اية خلفية ايديولوجية ليس لديه بيت لا من زجاج و لا من قصدير و لا من فولاذ، لان الارتكان لبيت ايديولوجي و سياسي يجعلك او يضعك في نفس الدائرة مع منطق التنظيم و الاطار .تكون لدى الاطار سلطة رمزية تمارس على من ينتمي اليه لا تختلف قهرا على القبيلة و الزاوية و العائلة، يتحدث باسم الاطار و يمارس في اطار و في المنزل يخلع جلباب الاطار و يلبس سلهاما رجوليا فيكون داخل الاطار البطريركي فيعوض ما ضاع من السلطة هناك او يمدد و يوسع دائرتها من الادارة الى النقابة و الحزب فالجمعية. كل الاطارات نخبوية باسثتناء الباطرياركا LE PATRIARCAT فهو ليس اطارا او تنظيما بهذا المعنى انه نظام موجود في كل المجتمع تمارس سلطته في كل بيت حتى في بيوت النخبة المدافعة عن حرية المراة و الطفل، في المزارع و المعامل و المدارس، في كل المؤسسات. ليست هناك اية مفارقة بل في تمفصل النظام البطريركي مع النظام الراسمالي يصبح الاول سندا للثاني و مدافعا عن هيمنته لان فيها استمراريته و ديمومته . لان النقابة و الحزب و الجمعية ليست في البدء ثقافة هذا المجتمع لقد استدمجت في تركيبة تشكل فيها جزاء من كل هو النظام الراسمالي او الاسلوب الليبيرالي البرجوازي على مقاس المجتمعات المتخلفة. كل التنظيمات بما فيها مؤسسات الدولة و الاطارات من اليمين الى اليسار لا تستطيع ان تتخلص من ثقافة الاستبداد الموروث ، في الثقافة السياسية، من القبيلة و الزاوية و السلطان /الفقيه على راس هرم دولة مهزومة و مجتمع قروي و قبلي حواضره عبارة عن قبائل متناثرة في مجال متمدن و متحضر في شكله.
هو هكذا نركض طويلا فنقطع المسافات حتى نتعب من السير و عندما نتوقف لنستريح قليلا نجد انفسنا ناخذ نقطة البدء محطة للاستراحة. فكيف مشينا على طريقا لم نعبره قط ؟
و من يستطيع ان يرفض المشي على هذا الطريق الغريب؟
طريق غير ممتد ما دمنا نجد انفسنا لا نتحرك و لم قيد انملة، هو ليس طريق اذن ما دام لا وجود لطريق لا يؤدي الى ما بعد البداية. هو طريق يدور حول نفسه و يوهم انه لا يلتفت الى الوراء و ليس مشدودا الى نقطة البداية، لان ميله الدائم الى رسم دائرة مغلقة يزعزعنا فنتململ و نعتقد اننا نسير على الطريق و لكن في الحقيقة ليس لدينا طريق لنسير عليه، و حتى اشعار اخر فهذا الطريق ليس طريقا.
النقد و ليس الايمان.
حرية التفكير و التعبير و الاختيار و ليس التوجيه و الفرض و الامر، هي القادرة على اكتشاف الطريق.
تصبحون على الطريق لان الحرية لها طريق.

ابراهيم فيلالي



#ابراهيم_فيلالي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الحوار والاختلاف
- الإنسان و القضية، الإنسان قضية
- احنجيف -


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم فيلالي - هذا الطريق ...