محمد عمارة تقي الدين
الحوار المتمدن-العدد: 8145 - 2024 / 10 / 29 - 12:27
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
شعر دكتور محمد عمارة تقي الدين
(القصيدة هي جزء من قصيدة: ما الحرية؟)
تقول القصيدة:
من مخيم اللاجئين
جاء الصوت
أتدري ياصديقي ما الحرية؟
ولما تثير الكلمة فينا
برغم الوجع
برغم الألم
تلك الآمال الوردية؟
فقلتُ:
هي فلسطين الجميلة
وقد ابتسمت برغم آلامها الأزلية
تُعتِّق الزمن لتُحيله قنبلة
في وجه العصابات الصهيونية
*****
هي مآذن الأقصى وقد نادت
بكل الصيغ السماوية
أن هبوا يا مسلمين لأجلي
فما الحياة إلا رجلٌ
وقد أخلص للقضية
*****
هي كنائس فلسطين العتيقة
إذ تطوف القرون حولها
في مهمة قدسية
مرددة ترانيم المحبة والسلام
منذ الخطيئة الأولى وحتى اللحظة الآنيَّة
****
هي أسوار القدس وقد احتضنت مدينتها
كأم موسى وقد استردّته بأوامر علوية
ودَّت الأسوار لو كانت نهايتها
قبل أن تطأها جيوش البغي الهمجية
*****
هي غزَّة الباسلة
وقد ضربت المثل في الكرامة الإنسانية
يحج إليها كبرياء العالم
مُبدياً إعجابه ومُقدِّماً التحية
****
هي الضفّة الصامدة
كأروع قصة تراجيدية
حيث البطولة كائن أسطوري
قادمٌ من الأزمنة المَنسيّة
****
هي أريحا وحيفا ويافا
وكل معالم فلسطين التاريخية
إذ تقف شاهدة على الحق
وعلى زيف الرواية الصهيونية
****
هي إدوارد سعيد
وقد واجه العالم بنزعته الاستعمارية
وأنَّ لفلسطين شعب أبيّ
يرفض الاستمرار في دور الضحية
****
هي طفل الحجارة
وقد تحدى آلة القُبح القمعية
مُعلنا: لسنا هنوداً حُمر
بل شعوباً عانقت الأبدية
****
هي عشقي لكي يا حبيبتي
وأنا مُعلَّق على مشانق القاهرة المملوكية
ألفظ أنفاسي الأخيرة لأجلك
وأعلم أني ما أجزلت العطاء
وما أديت الوصية
****
( محمد عمارة تقي الدين : أكاديمي مصري متخصص في الاجتماع السياسي والصراع العربي الصهيوني )
#محمد_عمارة_تقي_الدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟