أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكية خيرهم - الصحراء مغربية... فماذا بعد يا الجزائر؟














المزيد.....

الصحراء مغربية... فماذا بعد يا الجزائر؟


زكية خيرهم

الحوار المتمدن-العدد: 8132 - 2024 / 10 / 16 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مر السنوات الأخيرة، حقق المغرب انتصارات دبلوماسية حاسمة في قضية الصحراء المغربية، حيث تزايد عدد الدول المعترفة بسيادته على الأقاليم الجنوبية بشكل ملحوظ. كانت الولايات المتحدة من أوائل الدول الكبرى التي اعترفت رسميًا بمغربية الصحراء في عام 2020، لتفتح الباب أمام موجة من التأييد الدولي. العديد من الدول الأوروبية والعربية انضمت إلى هذا التيار، معبرة عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب كحل سلمي وعادل للنزاع. هذه المبادرة، التي حظيت بتأييد الأمم المتحدة، لاقت أيضًا دعمًا من دول مثل الإمارات، الأردن، والبحرين، التي افتتحت قنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، مما يعزز شرعية السيادة المغربية ويؤكد انحسار الدعم الدولي للبوليساريو. و ما زالت الجزائر متمسكة بخطاب دعم البوليساريو، رغم التغيرات الكبيرة في المشهد الدولي. تصر الجزائر على المضي قدمًا في مواقفها القديمة، دون أن تدرك أن العالم قد تغير وأن الدعم الدولي للبوليساريو قد تلاشى. بينما يواصل المغرب بناء تحالفاته الدولية ويعزز موقعه كقوة إقليمية، تظل الجزائر عالقة في ماضٍ لم يعد يعكس التوجهات العالمية الجديدة، مما يضعها في موقف معزول دبلوماسيًا.
فشل البوليساريو وتراجع الدعم الدولي
على مدى عقود، لم تتمكن جبهة البوليساريو من تحقيق أي نجاح استراتيجي ملموس على الصعيد الدولي. بل على العكس، تراجعت العديد من الدول التي كانت تدعم مطالبها، معترفًة بأن الحل الوحيد والواقعي للنزاع هو مغربية الصحراء. المغرب، من جانبه، استغل هذه التحولات الدولية بحنكة، حيث قدم مبادرة الحكم الذاتي التي أكسبته تأييدًا دوليًا واسعًا. المغرب لم يكتفِ بالمواقف الدبلوماسية فقط، بل عمل أيضًا على تعزيز شراكاته الاقتصادية والسياسية مع القوى العالمية، مما عزز من نفوذه الإقليمي. على الجانب الآخر، تبدو الحكومة الجزائرية وكأنها لا تزال في حالة إنكار، حيث تعتمد على خطاب سياسي قديم بات غير ذي تأثير في الساحة الدولية. هذا الجمود يعكس ضعفًا دبلوماسيًا واضحًا، إذ لم تقدم الجزائر أي بدائل حقيقية أو حلول عملية لحل النزاع، مكتفية بشعارات فارغة دون أية استراتيجية ملموسة.
مصير الشعب الجزائري المهمل
في الوقت الذي ينفق فيه النظام الجزائري مليارات الدولارات لدعم جبهة البوليساريو، يعاني الشعب الجزائري من أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة. الطوابير الطويلة للحصول على السلع الأساسية مثل الزيت والخبز أصبحت مشهدًا يوميًا، في حين ترتفع معدلات البطالة، مما يؤدي إلى زيادة الاحتجاجات الشعبية. هذه الأوضاع المزرية تشير بوضوح إلى فشل النظام الجزائري في تلبية احتياجات شعبه. ورغم هذه الأزمات الداخلية، يبقى النظام منشغلاً بقضية خارجية لا تقدم أي منفعة ملموسة للجزائريين، ما يزيد من حدة الأزمة الداخلية ويعمق الفجوة بين النظام والشعب. مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب تعتبر الحل الأكثر واقعية وقبولاً على الصعيد الدولي، حيث لاقت دعمًا واسعًا من دول كبرى ومنظمات دولية. المبادرة توفر لسكان الأقاليم الجنوبية حلاً عادلاً يتيح لهم إدارة شؤونهم الداخلية تحت السيادة المغربية، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة أساسًا لحل مستدام للنزاع. في المقابل، لا تزال الجزائر متمسكة بخطابات تقليدية ومواقف متشددة لم تعد تتماشى مع التطورات الدولية. هذا الجمود في الموقف الجزائري يعكس عجزًا عن التكيف مع الواقع الجديد، ويدفع بالجزائر إلى مزيد من العزلة على الساحة الدبلوماسية. تصريحات وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، مثل قوله "مكانش البوليساريو"، تعكس يأسًا واضحًا في مواجهة النجاحات المتتالية للدبلوماسية المغربية. الجزائر تبدو وكأنها منفصلة عن الواقع السياسي الدولي، وتواصل مواجهتها للمغرب رغم الحقائق المتزايدة التي تثبت مغربية الصحراء. بينما يعزز المغرب موقفه ويجذب المزيد من التأييد الدولي، تظل الجزائر متمسكة بمواقف قديمة تتجاهل التحولات الإقليمية والدولية.
الصحراء مغربية... فماذا بعد؟
يمكن لوزير الخارجية الجزائري أن يواصل التصريحات كما يشاء، لكن الحقائق على الأرض لا تكذب. الاعترافات الدولية واضحة، والتحولات السياسية والدبلوماسية تصب في صالح المغرب. كل محاولات الجزائر لإيقاف هذا الواقع تصطدم بجدار الفشل الدبلوماسي والعزلة الإقليمية. الشعب الجزائري أولى أن يلتفت إلى قضاياه الداخلية، لا أن يُشغل بحرب سياسية خاسرة لا تعود عليه بأي نفع.

"الصحراء مغربية... وانتهى الكلام."



#زكية_خيرهم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل شيء يهون من أجل عيون البوليساريو
- بورتريه أدبي للاغتراب: قراءة في تحفة جودليّه
- ارتسامات حول ديوان -أحزان السنة العراقية-
- التحديات التعليمية للمرأة
- دار الخبر: بين التنوير والانتقادات.. طفح الكيل
- غونفور ميديل: جسر بين الأدب العربي والنرويجي
- راضي الليلي: من نجم الأخبار إلى فقيه التبديل السياسي... هل ك ...
- العشق بين الأسطورة والواقع: قراءة في قصيدة خزعل الماجدي
- وجوه تائهة في رمال المعاناة
- الحان بلا وعي
- قراءة في ظالميا: رواية الصراع بين الأمل والخيبة في مجتمعات ا ...
- الإصرار والشجاعة: حكاية جعفر التميمي من بغداد إلى الجائزة ال ...
- الصراع بين الهوية والجماعة: قراءة لرواية -الطلح لا يخطئ القب ...
- مسرح الدولة التي لم تكن: البوليساريو يسجل آخر فصول السخرية
- الهروب إلى اللامكان
- مفاتيح القائد
- تماوج الأرواح
- الزمرد الأخضر
- السياسات الجزائرية بين دعم الانفصال وتعطيل الوحدة المغاربية
- الجزائر: العقبة الكبرى أمام حلم الوحدة المغاربية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكية خيرهم - الصحراء مغربية... فماذا بعد يا الجزائر؟