عبد العاطي جميل
الحوار المتمدن-العدد: 8125 - 2024 / 10 / 9 - 18:47
المحور:
الادب والفن
...
... لم أكن أمشي خلف الأسوار كي لا يراني الموت ، بل أمشي عفوا ، أكتب بالوحل رسالة حب ، وبالصلصال ، أصحح أخطاء الوقت ، وبالفحم أخربش على الجدران مجازات حبلى بالأحلام للبسطاء ..
ألهذا يخطئني الموت ، وقد تجاوزت السبعة والعشرين ؟؟ .. الموت لم يخطئ طرفة المتعبد ، ولم يخطئ بركات المزلزل ، لكنه أخطأ رجلي المرتجلتين ، وقد أدمنتا المظاهراتعلى رصيف وطن اليباب ...
والآن لي متسع من الوقت أن أحيا في أمان .. أن أرسم كل ليلة " مانكان " طارئة على شهوة القصيد ، وقد تجاوزت الخامسة والعشرين .. ولي متسع من البياض ، أسود عليه المراثي ، على مرائي النسيان .. وأن أخلد إلى خنادق العصيان المدني ...
لماذا تحبني الأرض، ويهملني الموت ، فأرقبه في عيون الشابي وأشعاره ، وأنا بالأمس القريب أهمل الساعات ، وأجمع خراطيش البوح المدان ، أشن الغارات على كل الجميلات اللائي أبحن أجسادهن للقصيد الجامح ، وصدقن سرديات الغرام ...
وأنا في انتظارك ، أيها الموت .. أنا أكثر بهاء .. لي رصيد محترم من الأخطاء العفوية ، وقطيع من الكلمات وعناوين لا تتسع لها مفكرتي الشاردة .. ولي أصدقاء وأعداء طيبون ...
حين ألقاك ، سأتلقى باقات من مراثي التبجيل ، من المحيط إلى الخليج ، ومن البسيط إلى الخليع ...
........................................................................................................................
3 / 4 ماي 2005
............................
#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟