عبد العاطي جميل
الحوار المتمدن-العدد: 1775 - 2006 / 12 / 25 - 03:28
المحور:
الادب والفن
(...) هامش " بلاد ، سقف يعوم في الفراغ ،
والزمن فيها كمثل حيوان لايشم إلا رائحة الموتى . "
أدونيس
(...) موشومة كخشاش الأرض
بفستانها البابلي
تخرج ناكازاكي الكنعانية
مطرزة بالأنين
بهية في البصرة
في الموصل
كنطفة الكتابة في جنين ..
من يزفها نكتب أوديساه ،
في لوحنا المحفوظ ..
ها المخاض جاءها
فلا يمام حراء
يحرس بيضها
كي يقي القصف
عن عيون صبيتها ..(...)
(...) هل تخلع سومر أشياءها
حين الأبيض جاءها
مدججابشهوة الخسف
كي يراود نفطها ؟(...)
(...) هل تخلع سومر سمرتها
بمشيئته اللقيطة..؟
فبنوا العمومة أرخوا زمامهم
لحر الحديد
كي يؤرخوا رحيل خيمتها (...)
(...) هو الأبيض
يحصد شوارع حلمها
يجتث وشمها
في آذار برج بابل يدير جمره
مخنوقا يهلل ..
" لانخل في الشرق
ولا في الغرب
يعلو نخلها.."
فكيف العواصم ذاقت بابليتها
فأضاقت صدرها ..؟ ..
لم تمشط شعرها ..
لم تحفظ هديل شعرها ..
لكن ،
حين الريح البيضاء
بغت ،
أفرشت عواصم الخؤولة سجادتها ..
وألقت خوفها بخورا
تبارك غصبها (...)
(...) كيف لا يتبغدد الحبر
وسومر تسأل غدها،
تبعث لهيروشيما عزاءها..؟
لا المحيط المنحط..
لا الخليج الخليع
حك جلدها..
وحدها الشام وشمت حظرها
ووحدها بغداد..قصفها يزداد
فكيف العيون تبكي بعثها
تحكي حتفها..؟ (...)
تجوع بغداد ولا تهدي نهدها
تجوع حرة بغداد ،
وتؤرخ بالشهادة درسها ...(...)
أبريل 2003
#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟