أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - الديمقراطية هي الحل الجزء الأخير














المزيد.....

الديمقراطية هي الحل الجزء الأخير


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 1775 - 2006 / 12 / 25 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمريكا والمشهد العربي .
ـ3ـ والأخير

كنا قد تحدثنا في الجزءين الأول والثاني عن التحولات الديمقراطية التي جرت في العالم العربي والتي تؤكد قدرة هذا العالم على أن يقدم الديمقراطية كحل وحيد لكل مشاكله . وقدرة المواطنين العرب على أن يكونوا فاعلين في خضم هذه التحولات التي تمت بإرادة سلطاتهم وضغط المجتمع الدولي عموما وأمريكا بشكل خاص من أجل هذه التحولات , ووفقا لروحية هذا العصر التي تعتمد على عاملين لامفر منهما ولم يعد هنالك إمكانية لتجاوزهما : سيولة معلوماتية ـ حرية رأي وانتقال المعلومات ـ وحرية انتقال الرساميل وحماية استثماراتها وقوننتها . ومتطلباتها من سوق مفتوحة . وهذا مطلب غربي لارجعة عنه مطلقا ـ وإن تعرض لبعض الانتكاسات هنا وهناك وهو مطلب أمريكي لايستوى بلا وجود نظم في المنطقة بحد أدنى من الليبرالية الاقتصادية والسياسية .
بقي أن نتحدث عن العامل الأمريكي خصوصا والدولي عموما في هذا المشهد العربي وضمن الفرضية التالية :
العامل الأمريكي كان عاملا محفزا ومهما وضاغطا من أجل قيام هذه التحولات الديمقراطية في العالم العربي . والعامل الإيراني السوري كان عاملا مانعا وكابحا لقيام أية تحولات ديمقراطية في المنطقة عموما . هذه الفرضية التي يتم تجاهلها في الحديث دوما عن ما سببه دخول أمريكا إلى العراق . بينما يتحدثون عن موالاة بقية الدول العربية لأمريكا بدءا من المغرب وحتى اليمن مرورا بمصر ودول الخليج . ونحن نحاول في هذه المقالة أن نتعرض لهذا الأمر بلغة بسيطة وبلا تعقيدات حيث البساطة تقول التالي :
إن كل هذه الدول التي تمت فيها تحولات ديمقراطية حقيقية أو شكلية أو ما بينهما لم يكن هنالك نفوذا ما لإيران أو لسورية فيها وليس فيها قاعدة شيعية أو دينية تحاول إيران أن تكون موالية لها . رغم أن في الجزائر كان هنالك إشارة ما لدور سوري . أيام الرئيس الراحل . إذا افترضنا أن الجميع مقتنع بأن الديمقراطية هي الحل فيبقى الانتقال لها يتبع لخصوصية كل دولة على حدا كما نوهنا ولكن لدينا خصوصية نحن هنا . أن السلطات ربما جميعها لو تسنى لها لما قامت بهذه التحولات ولكن حجم الضغط كان هائلا الذي مورس من قبل الغرب عموما وأمريكا بشكل خاص في فترة التسعينيات من القرن العشرين . ولكن مع ذلك نفترض حسن النية ونقول أن كل هذه السلطات قامت بالأمر بفعل نواياها الحسنة تجاه مجتمعاتها . ولم يحدث فيها انفلات للوضع المجتمعي والفوضى وتجربة الجزائر كان لها خصوصيتها . والتي تحدثنا عنها من قبل وتبقى لدينا فيها إشارة واحدة : فلولا تهيئة الرئيس الشاذلي للانتخابات التي كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير لما حدث ما حدث ! وهذه التهيئة تمت لصالح الجبهة الإسلامية للانقاذ من أجل أن تربح هذه الانتخابات بوصفها عملية لا الرئيس الشاذلي ولا أمريكا بعيدان عنها ! أما ماحدث لا حقا فالجميع يعرفه بحيث دفع الرئيس الشاذلي ثمنه . كل السلطات العربية لاقت هذه الضغوط وحاولت التعاطي معها بإيجابية نسبية تختلف من سلطة إلى أخرى . إلا العراق وسورية وليبيا . وهذا الأمر هو ما يتجاهله الآن كل المثقفين العرب الذين بدأوا بالحديث منذ ذلك الزمن :
بأن أمريكا لاتريد ديمقراطية ولا تمارس ضغوطا من أجلها وجاءهم الوضع العراقي وأخطاء أمريكا القاتلة فيه لكي يتغنوا بهذه الإسطوانة التي باتت مكان تضليل مريع للمواطن العربي . وما يجري الآن في الساحات الثلاث العراقية واللبنانية والفلسطينية يؤكد هذه الفرضية الساذجة التي طرحناها منذ البداية . كما أن هذه الفرضية لا تمنع بالطبع وجود عناصر أخرى مهمة لعبت دورا في هذا الأمر سلبا ــ الدور الإسرائيلي ــ أو إيجابا نضالات القوى الديمقراطية والعلمانية وناشطي حقوق الإنسان في هذه الدول .
رغم وضوح المشهد العربي في تداخلاته الأمريكية ودورها في التحولات البنيوية والديمقراطية التي جرت على كل المنطقة ماعدا سورية وإيران وليبيا ـ القذافي لديه مخزون نفطي وصفقة تكتيكية يعرفها الجميع ولكن صورته الأمريكية والغربية بقيت كما هي نظام مارق ! ولهذه الصفقة ملابساتها وظروفها التي تعرضنا لها سابقا في أكثر من مقال . قرأت خبرا طريفا منذ يومين يقول :
أن إيران تبدي قلقها من التدخل السعودي في شؤون العراق على لسان رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني ! وأظن أن هذا الخبر لايحتاج إلى تعليق . قبل أن نختم هذا المقال نود أن نؤكد على أنه لولا أمريكا لما شهد العالم العربي هذه التحولات الديمقراطية والتي لارجعة عنها مطلقا . ولولا تدخل إيران وسورية في العراق وفلسطين ولبنان لكانت الأمور كما أعتقد أفضل من ذلك بكثير على مستوى الاستقرار والديمقراطية الداخلية في هذه البلدان . ولم يعد مفيدا دفن الرأس في الرمال . وكلما شهدت السياسية الأمريكية مأزقا ما في المنطقة تنتعش نظم النهب والفساد .
والأنكى من ذلك أنها تعرض على أمريكا المساعدة لكي تخرجها من مأزقها في العراق . فلا يجب أن يجعلنا الدرس العراقي نمحو كل التاريخ في هذه المنطقة . بل على العكس تماما أنه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الديمقراطية هي الحل !



#غسان_المفلح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية هي الحل 2
- الديمقراطية هي الحل
- المواطنة وحقوق الإنسان في سورية
- المحكمة الدولية الفرصة الأخيرة
- على أعداء أمريكا أن يجهزوا أنفسهم لا نسحابها من العراق
- من عبور الطوائف إلى عبور الوطن
- سياسة الاختلاف وثقافة الجموع
- الألمان سرقوا الحمار
- جبهة الخلاص وإعلان دمشق والمعارضة الكردية
- السيد نصر الله يرسل ندائه الأخير
- رأي في المقاومة العراقية
- العراق 4
- العراق 3
- الشارع اللبناني بين الحرية الفردية وعنف الخطاب
- العراق 2
- العراق 1
- الدور الإيراني 2 هواجس التغيير السلمي الديمقراطي في سورية
- الدور الإيراني 1 هواجس التغيير السلمي الديمقراطي في سورية
- النص القابض على عنق الوطن 2-2
- النص القابض على عنق الوطن (1-2


المزيد.....




- -لم يكن من النوع الذي يجب أن أقلق بشأنه-.. تفاصيل جديدة عن م ...
- نجيب ساويرس يمازح وزيرة التعليم الجديدة بالإمارات: -ممكن تمس ...
- كسرت عادات وتقاليد مدينتها في مصر لترسم طريقها الخاص.. هبة ر ...
- من هو جيه دي فانس الذي اختاره ترامب نائباً له في رحلة ترشحه ...
- حرب غزة: قصف لا يهدأ على وسط القطاع وجنوبه وإصابة جنود ومستو ...
- ألمانيا تحظر مجلة -كومباكت- اليمينية المتطرفة
- مكتب نتنياهو ينفي تلقي إسرائيل رفضا من -حماس- بخصوص مواصلة ا ...
- -حماس- تنفي وجود خطط لعقد اجتماع ثنائي مع -فتح- في بكين
- -روسكومنادزور- تطالب Google برفع الحظر عن أكثر من 200 حساب ع ...
- علاج واعد يوقف الشخير نهائيا


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - الديمقراطية هي الحل الجزء الأخير