البشير النحلي
الحوار المتمدن-العدد: 8100 - 2024 / 9 / 14 - 00:18
المحور:
الادب والفن
بَيْنَ الْعُيونِ
بَنَوْا
أَبْياتَهُمْ
في واحِدٍ عِشْنا بِغُرْفَتِهِ الطّويلَةِ مِثْلَ حافِلَةٍ مِنَ الطّينِ الْنّقِيّ
كانَتْ مفتّحَةً
نَوافِذُها مِنَ الظِّلِّ الْكَثيفِ وَتَحْتَها موسيقى ساقِيَةٍ تَمُرّ عَلى جُذورِ الْباسِقاتْ
جَوْزٌ
وَتَغْزازٌ* تُشارِكُنا الطّيورُ المستريحةُ نَقْرَ حَبِّهِ مِنْ شَبابيكِ
الظّليلَةِ
وَقتُها لهوٌ حَبيبٌ وَاصْطِحابْ
لا غُرْفَةً أَحْلى وأَعْذَبُ
قَلبُها يَسَعُ الجميعَ وها هُنا شَيْخٌ يَدُسُّ شَخيرَه بحديثِنا قَدْ كانَ مارّا فَاصْطَفى إغْفاءَةً بَيْنَ الشّبابْ
تَلْهو
بِنا السَّنَواتُ
نَخْرُجُ مِنْ رَبيعِ زَمانِها
نَجْري
وَ
نَجْري
ثُمَّ
حينَ نَمُرُّ نَنْشُدُ جغْمَةً**
يَلْقاك
صُنْبورٌ ضَنينٌ
تَكْتَوي بِنَشيجِهِ وَشَخيرِهِ
مِنْ دون
طَيْرٍ أَوْ شَجَرْ
مِنْ دونِ
موسيقى
وَأَصْواتِ الَّذينَ نَأَوْا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* التغزاز: الْمَيْس.
** جغْمَةً: جرعة ورشفة.
#البشير_النحلي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟