منوّر نصري
الحوار المتمدن-العدد: 8097 - 2024 / 9 / 11 - 17:32
المحور:
الادب والفن
جميع الحمامات طارت وحطت بعيدا
ولكن حمامتي لم تأت يا ويلتي ماذا حل بها؟
أتكون اختفت عن طواعية؟ لست أدري
وماذا يكون تراءى لها حتى تهجر هذي البلاد؟
بعينيها كنت أرى أملا بارقا وحنينا وذكرى
وعيناها كانتا دوما أماني حياتي
ولونهما يترنم في خاطري
ويذكرني بأغان قديمه
تدور قليلا وتلقي بنظرة شوق
توجه معناها للقلب والخاطر
فأنسى همومي مجمعة
وأوشك أن أخبئها داخلي
أيها السحب في سمائي تنحي
لأرسمها وهي ترنو إلي
وأرسم عينيها تحتضنان لقائي
وفيهما سحر غريب أراه فتسعد نفسي
وأسمع لحنا جميلا هنا وهناك
وأبصر لون المدينة يزهو
أشتاقك ياحمامة لكن
أنا ملزم لا أراك
وأما الذي بيننا فكبير
وأجمل ما فيه أني أموت اشتياقا لعينيك
والزمن المنقضي وليال بهية
تبخرت الأمنيات وضاع الربيع الذي جمع الشمل
هبت رياح تبعثر فيها الذي بيننا
فإذا أنت مثل جميع الحمام
أراك ولا تهرعين إلي
إلى كتف قد تعود تأتينه لتحطي عليه
مضى زمن يا زمان
ولما يعد كتفي بهجة للحمامة
سيأتي زمان تحنين فيه لماض بهيج
وحضن دفيء وذكرى تعطرك بزهور الحقول
سيأتي وإذاك فات الأوان
ولم يبق إلا فراغ وفقدان معنى
وإذاك كل الذي بيننا يتحول ذكرى
تعود بك لحقول قديمة
وتحيين فيها إذا ما تفرق كل الذين أحاطوا بك
ورغم حنيني لطوق الحمامة
تعودت بالبعد عنها
مضى زمن لا أراها
نسيت السرور الذي كان في وجهها عندما ألتقيها
نسيت الذي كان ما بيننا
ليتها لا تعود
لتبقى الحياة كئيبة
وسوف أعيش بدون حمامة
26/8/2024
#منوّر_نصري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟