أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - بوشعيب














المزيد.....

بوشعيب


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 8037 - 2024 / 7 / 13 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


الساعة العاشرة الا ربع صباحا بمقهى"باليما" علي و سعبدة يجلسان في انتظار قدوم حليمة و بوشعيب.المقهى ممتلئ عن اخره بزبناء من مختلف الاعمار,غالبتهم تنتمي الى الطبقة المتوسط ة متأنقون،أغلب الرجال يضعون ربطات عنق،حليقو الوجوه،ستراتهم ومعاطفهم مكوية بعناية.روائح العطور الراقية تملا المكان..نساء في كامل زيناتهن،يجلسن الى جنبا الى جنب الرجال.. بائع الجرائد و الكتب على بعد مترين من المقهى،لديه زوار كثر يتصفحون الكتب و الجرائد بعضهم يسترق النظر في وجوه زبائن المقهى.."علي" طلب قهوة "كابوتشينو" فيما "سعيدة" طلبت كوب عصير برتقال..بعد خمس دقائق من الانتظار."رحمة" ومعها بوشعيب يطلان من الدرج،يتهامسان ويضحكان.جلس "بوشعيب" بالقرب من" علي" دون سلام او كلام ، "رحمة" عانقت "سعيدة" باستها على خدها،
-"سمحو هاد العروبي ديال بوشعيب ماعندو صواب" . قالت رحمة معاتبة بوشعيب على سلوكه الغير اللائق و عدم تقديم التحية و السلام على اصدقاء "رحمة".
نهض بوشعيب من مكانه اقترب من "سعيدة" انحنى نصف انحنائة،أخد يدها وقبلها،ثم وضع قبلة على خدها،القبلة كانت حارة وطويلة..أحست "سعيدة" ان القبلة لم تكن بريئة،نظرت باتجاه "علي"،كان متشنجا و ساخطا و بالكاد تمالك اعصابه. سعيدة لكي لا تزيد من تونر الاجواء اخفت تدمرها،بابتسامة مصطنعة،خاطبت "رحمة" قائلة:
-هلا تحدثنا في التفاصيل،القرض؟،فائدته كم؟ ومدة تسديده؟
-قبل ان نتحدث في القرض و التفاصيل،ساحدث "علي" على انفراد لمدة خمس دقائق..رد بوشعيب،مقاطعا كلام سعيدة.
بوشعيب رجل بدوي.شاءت الاقدار ان تتوسع مدينة "تمارة "و يصل تصميم تهيئة المدينة في صيغته الجديدة الى ارضه المتواجد بالمجال القروي.الارض التي ورثها عن ابيه،وكونه الوريث الوحيد لعدة هكتارات، فقد سمحت له فرصة بيع جزء يسير من الاراضي،لشركات،متخصصة في السكن الاقتصادي.حصل بعدها على ثروة لاباس به،ثم اسس شركة لانتاج الدواجن ونجح نجاخا باهرا في تجارته،اصبح رقما جديدا في الطبقة السفلى من اغنياء العاصمة..اصبح مهووسا بالشرب،وفانتسامات الجنس،
علي و بوشعيب يسيران في صمت مريب لا يحدثان بعضهما البعض،وصلا قرب باب البرلمان،توقف بوشعيب عن السير. وضع يده على كتف "علي" نظر في عينيه مباشرة ثم خاطبه قائلا:
-شوف يا "علي" حنا رجال بحال بحال، ما عندي ما نخبي عليك.."سعيدة" كاتعجبني وبغيتها,
قبل أن ينهي كلامه احس بدوار مفاجئ، لم يستيقظ الا وهو في عيادة طبية،عينه اليسرى،تألمه كثيرا . بالكاد يستطيع فتحها،سأل الطبيب،-وهو احد اصدقاءه- عما وقع،،ردت عليه رحمة
-يظهر انك تمازحت،مع الشخص الخطأ.علي ملاكم ممتاز بلكمة واحدة كاد يزهق روحك.
"علي" و "سعيدة" بشقتهما على فراش الزوجية.الصمت سيد الموقف.اسئلة كثيرة و متعددة تحاصر الزوجين الشابين..ترى مادا طلب بوشعيب من"علي"؟ مادا قالت "رحمة" ل "سعيدة"؟ هل سيبلغ "بوشعيب البوليس عن الاعتداء؟ هل سيعتقل على؟.
-طز في السجن..ساقتله حتى. و ليكن ما يكون.علي في مونولوغ



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدفة غريبة
- عند العطار
- كان مناضلا
- في الغابة
- قلب صغير
- نهائية قصة
- الصهباء
- من دكريات الكوليج2
- في الحانة القديمة
- حكاية من زمن الكوليج
- النادلة
- حوار 2
- مليكة
- قبر ابي
- مدكرات معلم 03
- الحياة
- مدكرات معلم 01
- مدكرات
- مدرس
- الرفيقين


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - بوشعيب