مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 8028 - 2024 / 7 / 4 - 20:10
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
ماذا نكتب و ماذا نقول هل ننضم إلى جوقة المتسولين و نطرق أبواب محسني العالم لنتسول طعامنا و كرامتنا و حريتنا , هل ننضم إلى جوقة المطبلين للسنوار المختبئ في أعماق الأرض و بطولاته و نتباكى على أطفال غزة الذين يستخدمهم الرجل وقودا لكربلائه و قربانا على مذبح إلهه و الحفاظ على سيطرته على خرائب و مقابر غزة , أم أذهب مع المعارضة السورية إلى مجلس الشيوخ الأمريكي لنجوع السوريين حتى يتعلموا الحرية على طريقة النصرة و داعش , أم أصرخ كما يفعل الجميع بأننا لسنا إلا ضحايا يجب على العالم أن يطعمنا و يشربنا و أن يقدس , مثلنا , الضعف و التفاهة و يعكف ليل نهار على المتسولين العاجزين أمثالنا فأكون كالآخرين , أتفه من أتفه ضعفاء نيتشه الذي أشعر مثله بالغثيان من الضعفاء العاجزين عن انتزاع حياتهم انتزاعا من براثن خصومهم و ساداتهم , أم أتاجر بدماء الشهداء و آلام المسجونين و معذبي العالم كما يفعل الآخرون و أنضم إلى بزنس الثورة و الحرية المربح في هذه الأيام , أم أتوجه إلى سادة العالم مؤكدا لهم بأن حنا أرندت قالت ما معناه أن أطعموا السوريين و الفلسطينيين و عند البعض : الأكراد أو الأتراك أو العراقيين و أن اطردوا الأوكرانيين و اقتلوا اليهود , أو أفعل كما فعل معلمي رافاشول فأقتل واحدا أو أكثر من علية القوم الذين يتلاعبون بمصيرنا بمعية التافهين المخنثين من المثقفين المتخصصين فقط في الصراخ و الغباء و التفاهة فأصبح مجرد جزءا من لعبتهم الدموية باهظة الثمن من دماء الفقراء , أم أصمت في وجه كل هذا الصراخ و أترك آذان الناس لمن يعلمهم صباح مساء فنون التسول و الحياة ككائنات عاجزة بلا قيمة و لا إرادة
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟