مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 7995 - 2024 / 6 / 1 - 12:10
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
شعرت بدغدغة غير عادية في كل جسمي و برغبة عارمة بالضحك عندما قرأت في وثيقة المناطق الثلاثة أنهم قد أمموا السياسة في سوريا ، لقد أممونا ، تأممنا يا سادة ، هههه … و لنترك الأهبل المسكين يتساءل من ذاك الذي يملك السياسة اليوم في سوريا المؤممة ، لم يسمع المسكين أنهم قد أمموه ، لقد أممونا جميعًا ، خمسة أشخاص ، خمسين ، ربما مائة ، تناقشوا ، اختلفوا فيما بينهم ثم اتفقوا و قرروا : قرروا أن يؤممونا ثم أممونا … يملك الثوار الأحرار أن يجوعونا أو يطعمونا من خيرات السوسيال الاستعماري الاستكباري ، و أن يدعسونا و يدعسوا كل من لا يعجبهم ، كل من لا يرضخ لحريتهم هذه ، و الويل له و لن يحصل حتى على رحمة رب العالمين المجانية و حتى الفارغة في الواقع … لقد تحررنا بس ما عندنا خبر و هل أجمل من أن تصبح حرًا هكذا بجرة قلم من أحدهم و لا شك عندي أن الأحرار و الثوار يتمتعون بحرية مطلقة في سورياهم الحرة و لا أنصح أي سوري خارج طائفة الأحرار و الثوار أن يفتح فمه بغير التمجيد و الثناء و الدعاء للأحرار الثوار ، مسكين ذلك السوري الأهبل الذي بعد أن قاموا بتأميمه سيذهب إلى أي مثقف أو سياسي سوري حر و ثائر ليفتح فمه و يستخدم عقله فيناقش و ربما ، و العياذ بالله ، يختلف و ينتقد … لا أنصح أي سوري بفعل ذلك و تذكروا مهارات هؤلاء في الدعس و التي تكاد تكون الشيء الوحيد الذي يتقنوه جيدًا … أخي أو أختي اتعلموا ممن سبقكم من دعت عليه أمه و ارتكب هذا الفعل الفاحش الفاضح الشائن و ما جرى له بعدها و في حال لم يتم الدعس لسبب ما خارج عن إرادة ثوارنا الأحرار فقد نجا المسكين بكمية وافرة من الشتائم الثورية المنتقاة بعناية و أخيرا و ليس أخرًا بالوعد و الوعيد في الدنيا و الآخرة
من حق الشيخ الصياصنة أن يعتقد ما يشاء ، أن يرفض العلمانية أو يقبلها ، لكن عندما يتعلق الموضوع بسوريا المستقبل ، "الحرة" من أخبر الشيخ أنه هو المكلف بتحديد ما إذا كانت سوريا تلك علمانية أم لا ، الرجل سوري كملايين السوريين و يحق لكل منهم أن يقول قوله في هذا الأمر و غيره و لا يريد أحد على حد علمي أن يجبر الشيخ على لبس الجينز أو الإيمان بنظرية التطور أو النسبية لكن من منح الرجل الحق في أن يقرر لغيره من السوريين كيف يعيشون و بماذا يعتقدون
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟