فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 7970 - 2024 / 5 / 7 - 13:02
المحور:
الادب والفن
ونحْنُ نوقظُ الصّباحَ منْ نوْمِنَا،
تثاءبَتِ الْوسادةُ،
ونامَ السّريرُ مثْخماً بِكوابيسِ اللّيْلةِ الْماضيةِ...
سمعْتُ الْهواءَ يلْتمسُ منَ الشّبّاكِ، فتْحَ صدْرِهِ كيْ يرْتاحَ منَ الشّخيرِ ...
سمعْتُ شجرةً تطْرقُ الْبابَ تطْلبُ ماءً.
عطشَتْ لِأنَّ خفّاشاً أعْمَى أزْعجَهَا ، توكّأَ علَى عكّازةِ جدِّي، تركَهَا لِورثةٍ،
لمْ يحْسمُوا مَنْ هوَ الْأحقُّ بِالْموْروثِ... ؟
ضريرٌ أمْ فاقدٌ قدميْهِ... ؟
ومضَى يتجوّلُ ليْلاً فِي غرْفةِ الْأشْباحِ، يحاولُ لكْزَ رأْسِهِ لِيوقفَ الْمللَ، الّذِي طالَهُ منَ الْإنْتظارِ...
سمعْتُ التّثاؤبَ يطْردُ فاهُ، لِأنَّهُ يُثرْثرُ دونَ كتابةِ معْنًى عنْ سببِ مناداتِهِ لِإسْمِي وهوَ لمْ يتعلّمِ الصّمْتَ فِي حضْرةِ الْكلامِ ...
سمعْتُ الْمصْباحَ يطْلبُ منَ الشّمْسِ ،أنْ ترْتديَ قميصَهَا كيْ لَا تُصابَ بِنزْلةِ برْدٍ،
فهوَ لَايسْتطيعُ أنْ يهبَهَا الدّفْءَ...
الْبابُ الزّجاجِيُّ مغْلقٌ عليْهِ..
سمعْتُ الشّمْعةَ تبْكِي، لِأنَّ الفراشة سرقَتْ مَا تبقَّى منْ أنْفاسِهَا،
علَى حافّةِ السّديمِ ،ومعَ ذلكَ ماتَتِ الْإثْنتانِ...
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟