أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - الصومال توج إثيوبيا لزعامة أفريقيا!














المزيد.....


الصومال توج إثيوبيا لزعامة أفريقيا!


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 7860 - 2024 / 1 / 18 - 10:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


#الصومال توج إثيوبيا لزعامة أفريقيا!

دولتي الصومال واثيوبيا تقعان في شرق أفريقيا ولهم حدود مشتركة، وتاريخ صراع مشترك، كما أن إثيوبيا تحتل اراضي صومالية منحت لها من قبل الاحتلال البريطاني لصومال في عامي ١٩٤٨١٩٥٤.
وهو ما أدى إلى قيام حروب وصراعات مستمرة ما بين الدولتين ونزاعات سياسية لا زالت قائمة حتى الراهن بينهما.

ويمثل الصومال واثيوبيا من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الافريقية والتي تم تأسيسها في عام ١٩٦٣ وهو العام الذي سبق اندلاع أول حرب بين الدولتين وذلك بعد مهاجمة أديس أبابا لصومال، وفي العام ذاته جرت منافسة سياسية محمومة ما بين العديد من الدول الافريقية على خلفية تحديد مقر منظمة الوحدة الافريقية.

"وفي سياق المنافسة ما بين تلك الدول أنتهت المحصلة نحو الإختيار ما بين كل من إثيوبيا والسنغال لترأس المنظمة الإقليمية، فكان صوت الصومال يرجح فوز إحدى الدولتين بمقر المنظمة، وتواصل حينها وزير خارجية إثيوبيا كتيما يفرو وكلن رجل داهية مع نظيره الصومالي عبدلاهي عيسى محمود، واستضافه إلى مأدبة عشاء في فندق بياسو، كما ورد في مذكرات وزير خارجية إثيوبيا.

وقد استهل كتيما يفرو حديثه قائلا: نرغب في الحصول على صوتكم"، وكان رد عبدالاهي عيسى " ألسنا خصوم ؟ فاستدرك وزير خارجية إثيوبيا قائلا: اخواتنا وقربنا من بعض أكبر من أي شيئ" فكان رد وزير خارجية الصومال " بغض النظر عن مآخذنا تجاهكم، الا أننا سنمنحكم صوتنا."(١)

وبذلك تزعمت إثيوبيا كل من منظمة الوحدة الافريقية والاتحاد الافريقي الذي يعد إمتداد للمنظمة الأم على مدى عقود وهكذا استطاعت أن تستثمر تلك المنحة الذهبية التي نالتها من جارها وخصمها سياسيا ودبلوماسيا.

وبطبيعة الحال ليس معلوما ما دفع الصومال وتحديدا وزير خارجيته عبدالاهي عيسى لقبول الطلب الإثيوبي، ودعم أديس للفوز للحصول على مقر منظمة الوحدة الافريقية، في ظل وجود واقع نزاع سياسي وعسكري ما بين الدولتين، علما بأن وزير خارجية الصومال كان يمثل شخصية وطنية ومن القادة السياسيين البارزين في جامعة الشباب الصومالي والذي قاد النضال لأجل استقلال البلاد من الاحتلال الأجنبي.

لاسيما وأن التوقيت ذاته كان في ظل فترة كانت تشهد حالة تأزم العلاقات ما بين الدولتين، وفي العام ١٩٦٤ قامت أول حرب ما بين الدولتين.
فالصومال لم يكن متوقعا منه ذلك القرار، وطبيعة المنطق السياسي كانت تفرض الانحياز لاختيار دولة السنغال بدلا من خصمه.

وفيما بعد فقد عانى الصومال الكثير من وجود مقر المنظمة الإقليمية الافريقية في أديس أبابا، وفي ظل تأثير ذلك على اصطفاف دول أفريقية عديدة مع الجانب الإثيوبي في نزاعه مع الصومال، مما منح خصمه قوة سياسية ودبلوماسية كبيرة.
والنتيجة أسفرت عن منح مقديشو ورقة سياسية بالغة الأهمية أديس أبابا استخدمتها الأخيرة تجاه الصوماليين ذاتهم، وهو ما يعد خطأ إستراتيجي تاريخي تم الوقوع فيه.

كما أن ذلك الإستنكار يشمل أيضا مصر والتي كانت بدورها ليست ممانعة لاختيار إثيوبيا كمقر لمنظمة الإقليمية، وكأن بإمكانها أن تتقلد هي المنصب بما كان لديها من ثقل عربي وافريقي، وإمكانية حصولها على تقل سياسي ودبلوماسي أكبر من وجود مقر المنظمة الإقليمية إلى جانب التواجد الدائم لمقر الجامعة العربية في القاهرة.

ناهيك عن أن العديد من الدول الافريقية كانت قد أخذت موقف داعم بقوة لصالح ترجيح فوز تنزانيا على وزير خارجة الصومال عمر عرتا غالب مرشح الصومال إلى منصب رئاسة مجلس الأمن الدولي في عام ١٩٧٥،
في حين أن الموقف الإثيوبي كان داعما لتنزانيا، ولم يأخذ في الاعتبار الدور الصومالي الحاسم لترجيح إثيوبيا أمام السنغال.

والجدير بالذكر أن الصومال فيما بعد أخذ العبرة من قرار منحه إثيوبيا تلك الميزة السياسية والدبلوماسية، حين تم تأسيس منظمة الإيجاد في عام ١٩٨٦ والتي شكل كأحد مؤسسيها، وهو ما سأهم في أن تصبح جيبوتي كمقر للمنظمة التي ضمت عدد من دول شرق إفريقيا، وفيما بعد عانى كل من الصومال ومصر من سياسات إثيوبيا والتي أصابت سيادتهم السياسية ومصالحهم في مقتل.

١ مقابلة مع الدكتور فيصل عبدي روبلي، قناةSSTV, حاوره نور عبدي، نيروبي، تاريخ النشر ٧ يناير ٢٠٢٤



#خالد_حسن_يوسف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من رحلة أسياس افورقي
- انقسام السودان بين البرهان وحميدتي
- سد النهضة تاريخيا في الوعي الحبشي
- إلهام عمر ضحية الاسلاموفوبيا
- عائشة العدنية: ذاكرة المدينة
- Markale Midnimo
- جدوى المركزية والفيدرالية في الصومال
- إثيوبيا: تنازل عن إريتيريا وابتلاع الصوماليين
- خسارة الأتراك مع آخرة أردوغان!
- سفارة تركية تتربح من الهجرة
- فلنجتمع على دين المواطنة
- العلمانية تجمع ولا تفرق
- تأمين الصومال بالتعاون مع تركيا
- الصومال وجماعة المنكر وتحاشي المعروف
- الصومال أولا- Somalia First
- العلاقات الإقليمية لسلطان علي مارح
- عمان في عهد السلطان قابوس
- سياد بري ليس الانقلابي الوحيد
- في الصومال رجال المال عامل هدم
- الصراع على الدين والمجتمع لأجل السياسة


المزيد.....




- مشهد ناري مضاء بالمشاعل على مد النظر.. شاهد كيف يحيي المئات ...
- من الجو.. نقطة اصطدام طائرة الركاب الأمريكية والمروحية العسك ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تسلّم الرهينة الإسرائيلية في قطاع غزة ...
- ضغوط وحرب نفسية وسياسية.. ما المراحل المقبلة من تنفيذ اتفاق ...
- سقوط قتلى إثر تحطم طائرة على متنها 64 شخصا بعد اصطدامها بمرو ...
- تواصل عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة دعوة حكوم ...
- تحطم طائرة ركاب تقل 64 شخصًا بعد اصطدامها بمروحية عسكرية في ...
- مبعوث ترامب يوجه رسالة لمصر والأردن
- أنباء عن وجود بطلي العالم الروسيين شيشكوفا وناوموف على متن ط ...
- شبكة عصبية صينية أخرى ستضرب إمبراطورية ترامب للذكاء الاصطناع ...


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - الصومال توج إثيوبيا لزعامة أفريقيا!