أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة نصرالله - حلم أزرق














المزيد.....

حلم أزرق


عايدة نصرالله

الحوار المتمدن-العدد: 1732 - 2006 / 11 / 12 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


هناك على شاطئ بعيد......سكن رجل بحري قادم من صحراء الجوع والعطش.
على صخرة الشاطئ، لمح رغوة...
رغوة؟
نعم رغوة
رغوة؟
قلت نعم هي رغوة
نسمعك. احك أيتها الحاكية العجوز، انسجي خيوطك بإبرة قبعته
"قبعته"؟
نعم
لماذا؟
لأن تحتها يختفي السر
ما هو
"شبق وعبق"
أكملي أيتها الحاكية العجوز

"كانت رغوة تفور من قاع البحر لتحيك جسدا لامرأة زرقاء الجسد..
طرزت على هدبها أجيال من الحزن والانتظار...
وعلى صخرة الشاطئ كان يجلس الرجل ذو القبعة..."

آههههههه ...
أكملي

كان قد غلبه العطش، خاف ذلك الجسد...تراجع قليلا... لاحظ بأنها ترنو إليه من بعيد والحزن تجدل من عينيها ماءا ...غزيرا كان ذاك الماء...امتد من صحراء أفريقيا إلى هذا الشاطئ..
ومع ذلك رأت عينها الخفية التي لا يراها احد إلا الله عطشه... فهجست
" كيف أحيل ماء البحر المالح لعسل يرطب شفاهه"؟

تقول الأسطورة: أن الماء المالح لا يتعفن
تقول صاحبة الجسد الأزرق
تتعفن الأشياء لتلبس لونا آخر...تتعفن الأشياء لتبدع وتخلق نفسها بهيئة أخرى...
لكنه هارب من العفن آيتها الحاكية العجوز

نعم
هو هارب من عفن الجوع في بلاده...هو هارب من ألسنة تلوك الحي وتغرق الميتين بالهتاف
"كان حافي صار لابس صارت قندرته وسيعة مات والبقر يجعر عليه"
هههههههههههه
أيتها الحاكية ، قطعت علينا لهفة ألحكي بالجعير
تسرح الحاكية...في جملة هتكت الكلام
"هنا عبر طارق بن زياد الأندلس"
...آه منك...وأعبر البلاد بحثا عنك ...

"وأقف على قمة جبل طارق هناك وأرى ...أرررررررررى ...هناك ليس بعيييييد تغمس أرضه حنيني ....وأشعر باللبؤة بي تستيقظ لتزأر بأعلى صوت"
"يااااااااااااااا ....أيها الغائب عد إلي أرجوك....عد من هناك ...عد لي من تلك الأرض...البس ثيابا أخرى ...على آن تعود لي من تلك الأرض"

يا أيتها الحاكية أكملي

"وهو الخائف من جسدها الذي تعلوه أقمار تشع...هلع من ضوءها...خاف أن يصاب بالعمى
لكنه أخذ بتلابيب ما تبقى منه من شجاعة...اقترب إليها ...رأى في عينها توسل كمن تقول
"أنقذني من تيه البحر ...اقترب ولا تخف من ضوء أقماري"
اقترب ..دخل النور لقلبه ...انتزعت الأقمار من جسدها لتدخله...أحس باعتمار يدخله كولادة أخرى
وأحس بماء غزير حلو المذاق ينتعف في وجهه فشرب حتى الارتواء.
فجأة اختفى حزن مقيم من عينيها.
قالا معا دون أن يرتبا هذا السر
"هل سنغمض أعيننا في اللقاء الأخير معا"
سكتت الحاكية..
ولم تستجب لإلحاح المستمعين



#عايدة_نصرالله (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عريضة لوقف إطلاق النار في لبنان
- ربطة عنق وصحن كوشري
- شهوة اللحم
- قراءة أولية في مسرحية -ليس عشاءنا الأخير لقاسم مطرود
- حيرة في فراغ الكلام
- ثلاث قصص قصيرة
- الخرامخصي - أو شيء كهذا
- قصص قصيرة جدا
- الذي سافر في غفوة
- البطل الافتراضي
- -شاعر القصيدة التي تبتلع قراؤها-
- شهقة الموت السريري
- قلبي على الحافتين
- -العطش-: استلاب الجسد المكان والصبو للعبور
- الجارزة السوداء
- أنين المقاهي
- رجل يهتك ليل الأسئلة
- مقطوعة شعر
- مقطوعة شعر بعنوان -زارا رحلة التجلي في هوس النقاء
- كطيف كونته مخيلتي


المزيد.....




- عن عمر ناهز 64 عاما.. الموت يغيب الفنان المصري سليمان عيد
- صحفي إيطالي يربك -المترجمة- ويحرج ميلوني أمام ترامب
- رجل ميت.. آخر ظهور سينمائي لـ -سليمان عيد-
- صورة شقيق الرئيس السوري ووزير الثقافة بضيافة شخصية بارزة في ...
- ألوان وأصوات ونكهات.. رحلة ساحرة إلى قلب الثقافة العربية في ...
- تحدث عنها كيسنجر وكارتر في مذكراتهما.. لوحة هزت حافظ الأسد و ...
- السرد الاصطناعي يهدد مستقبل البشر الرواة في قطاع الكتب الصوت ...
- “تشكيليات فصول أصيلة 2024” معرض في أصيلة ضمن الدورة الربيعية ...
- -مسألة وقت-.. فيلم وثائقي عن سعي إيدي فيدر للمساعدة بعلاج مر ...
- رايان غوسلينغ ينضم لبطولة فيلم -حرب النجوم- الجديد المقرر عر ...


المزيد.....

- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة نصرالله - حلم أزرق