أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي كاظم المجيد - الحقيقة














المزيد.....

الحقيقة


حسين علي كاظم المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 7627 - 2023 / 5 / 30 - 02:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نحنٌ شعبًا واعيًا أم جاهل ؟.

أثيرت مثل هكذا تساؤلات بين شتى أنحاء الفكر الدولي لمعرفة بنى سوسيولوجيا الأجيال الحاضرة و حلقة الوصل ما بين الماضي - معرفيًا - و ما بين الحاضر المعاصر و ما هو المنتج للمستقبل للفرد العراقي . للاجابة على السؤال يجب اولًا رسم دائرة تنقسم إلى نصفين حيث يتضمن النصف الأول " الكفاءات العلمية و المثقفين " تحت مسمى الطبقة الواعية ، في حين يضُم النصف الآخر " المهرجيّن و الجاهليّن " تحت مسمى الطبقة المضطربة عقليًا . على مر التاريخ يمكننا وصف الشعب العراقي بعدة أنماط سلوكية منها - مجتمع وطني ، مجتمع عنصري ، مجتمع اخلاقي ، مجتمع عاطفي ، مجتمع غير واعي سوى سياسيًا أو علميًا ، مجتمع عابد للأفراد ذو القوة ، مجتمع يهيم بالمصلحة الفردية مغيبًا المصلحة العامة ، مجتمع تخريبيّ ، مجتمع طائفي ، مجتمع مُبيد للنجاح ، مجتمع يميل للنجاح - كل ما درج بعد كلمة مجتمع سلفًا كان وصفًا دقيقًا لعقد امتد من ١٨٥٠م لغاية ٢٠٢٣م بحسب الرؤية التحليلية لطبيعة الأفراد . منذ ١٩٠٠م لغاية ١٩٥٨م كان الشعب ذو تعدادًا منخفض - متطور - على صعيد كافة النواحي و لكنهُ كان ذو تأثير سلبي يغلبهُ الطابع العشائري - الديني منعدم الفكر السياسي و الاقتصادي في غالبية مناطقهِ . ما بعد أعقاب ١٩٥٨م حققت الحكومات بعض ثغرات الرفاهية الواهية بغلاف تكنوقراطيّ شكلًا - متعصب جوهرًا - و خاصةً بعد تهجير اليهود العراقيين إلى دولة فلسطين المحتلة و إلى أوربا حيث نصف الكفاءات كانوا من هذهِ الفئة . استمرت هذه الدائرة حيرةً في أمرها حيث تعد فترة السبعينات بحسب الاستبيانات فترة ذهبية لأرضية العراق ثبتت تسعة أعوام ثم انحدرت بعد ١٩٧٩م و ظهرت النزعات العرقية و القومية و الطائفية و الدينية و التسلطية بأبشع صورها تطبيقًا إلى غاية عام ٢٠٠٣م . ما بعد ٢٠٠٣م عاصرنا كل أنواع الظلم و الجور و آثار العنف المجتمعي و انحطاط الثقافة و انكسار السلطات و تدمير كل ما هو علمي و بروز الشذوذ و المهرجين و ارتفاع نسبة النزعة الدينية و تغيب دور المثقفين و العلماء و تمت ممارسة أعنف أنواع القتل و انقطاع حتى صلة الرحم بين أوجهِ المجتمع ! .
أن ذكر هذه الأحداث كان مقتطفًا قصيرًا جدًا لتذكير بعض القراء بالأحداث أو لزيادة شغف من لم يطلع عليها سابقًا . تأرجحت كرة الشعب - الدائرة المرسومة - دون انحياز لجهة على حساب الأخرى بعدة صيغ ، في أحداث الفترة الأولى ( ١٩٠٠م - ١٩٥٨م ) كانت تبرز طبقة المثقفين و تنحدر طبقة المضطربين عقليًا مع تخلخلات بسيطة و بذلك أصبح الشعب شعبًا منتجًا علميًا . اما في ( ١٩٥٩م - ١٩٦٣م ) كانت الكرة في صراعًا ما بين الطبقتين حيث تبرز ما بين فترة و أخرى كل طبقة و تاخذ ايامًا مطولة . ابان فترة ( ١٩٦٤م - ١٩٧٩م ) احتلت طبقة المثقفين كفة الميزان الأعلى من أزدهار و تطور و تعليم و كفاءات و غيرها بالرغم من نسبة طبقة المضطربين كانت ٢٠% - ٣٧% . انتهى الحال بنا أيها السادة القراء لفترة ( ١٩٧٩م - ٢٠٠٣م ) حيث كانت فترة مضطربة اعتمدت على مقومات ما سبقها و انطلقت منها شرارة الطبقة الثانية من أصل الشعب نفسهِ و بغض النظر عن الأحداث التي جرت التي ذهب ضحيتها ٤ مليون نسمة من إجمالي السكان و لنحدد وجهة الدائرة فقد برزت طبقة المثقفين اعلاميًا و استعمرت طبقة المضطربين داخليًا . اما ٢٠٠٣م و ما جاء بعدها أيها السادة أنتم أدرى بشعابها حيث لا طبقة انيًا إلا ( طبقة المضطربين فكريًا و سياسيًا و اخلاقيًا و دينيًا و وطنيًا و ثقافيًا ).



#حسين_علي_كاظم_المجيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة كائنات واعية ، تروي مأساتها الكونية .
- ديمقراطية علي
- خيبة بائع الورد
- تركيا في مرمى النيران
- افكار خارج التغطية
- تداول السلطة ديمقراطيا
- هل هذا عمل رجال دين أم ماذا


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي كاظم المجيد - الحقيقة