|
سجال : د عزة رجب وقصيدة العنقاء للشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل
محمد الزهراوي أبو نوفله
الحوار المتمدن-العدد: 7581 - 2023 / 4 / 14 - 09:16
المحور:
الادب والفن
العنْقاء
بِأهواءِ الْحِبْرِ الجَميلِ أكْتُبُ على البِلّوْرِ.. مَواويلَها الطّويلَةَ. كيْف تجيء الشّمْس؟ بِكَفِّها قَدَحي.. مَزْهُوّةً كزَهْرَةٍ في المَدينَةِ . أُراوِدُها وتَرومُ نِكاحَ نَجْمٍ تُبادِلُهُ القُبَلَ بِالياقوتِ . كيْفَ أهْرُبُ مِن حَجَلِ يَدَيْها وأنا ذِئْبٌ ضالٌّ.. أُفَتِّشُ فيها عنْ نَهْدٍ لمْ يُطْرَقِ ؟ سَلوها.. كَيْفَ أغْوَتْني. ماذا أفْعَلُ .. ها أنا معَها على سَريرٍ آخَرَ منْفِيّاً في البَرِّيّةِ. اسْمُها أوّلُ الْوَلَه.. تَجْتاحُني مِثل موْجِ البَحْرِ.. خُيولُها الشّهْباءُ. أراها في مَدارٍ وقد نَتكاشَفُ معاً في برْزَخٍ أوْ خَليج. كلُّ خُطاها حَريقٌ ورُكْبَتاها أقْواسُ مِياهٍ ونصْر. هِيَ الأمْطارُ.. تَهْمي مُهْتاجَةً ورَمْشاها الْتِقاءُ أنْهُرٍ. هذهِ اَلبَرْبَرِيّةُ.. هِيَ العِشْقُ تَجيءُ مِثْلَ خُيولٍ رَبيعِيّةٍ وَبِأساطيلِها تعْبُرُالبِحارَ.. لَها خاتَمُ النّبُوّةِ. سَتاتي يَوْماً ما في حَشْدِ رُعاةٍ وقَرامِطَةٍ مَعَ الصّهيلِ الْمُرَقّطِ ! مِن ظَلامٍ أكْثَرَ.. يُناديها الْخَوارِجُ وما أصْعَبَ.. أن لا تاتي ! ؟ تقْتَرِبُ في هَوادِجِ أضْواءٍ ؟ أَحِبّاؤُها وَحْشِيّونَ! وتَطولُ الألْسِنَةُ.. شبقة لِتَلحَق ساقَيْها. اَلأزْهارُ تَمْتَحُ مِن رِقّتِها العَبيرَ وَالْغاوونَ.. عَلَيْها يَقْتَتِلونَ ! تَجيء في القَصِيِّ.. تَتَجَلّى مِثْل رَعيلِ خُيول؟ بَياضُها النّهارِيُّ يَعْكِسُ الأنْجُمَ وتَتَمَرّغُ فيهِ.. دعوني الأنَ أرْسُمُها بِأصابِعَ كَوْنِيّةٍ.. لِتَكْتَمِلَ الرُّؤْيا. أنا لَسْتُ تَعِباً هِيَ الْوَقْتُ.. أُلَوِّنُهُ بِالأخْضَرِ وَليْسَتْ إلا.. حَمائِمَ لا تَبْرَحُني ! اَلسّاعَةَ تَحُطُّ.. أوْ بعْدَ حينٍ على أبْراجِ الْمَدائِنِ. بِالنّهارِ أُراوِدُها شِفاءً لِلجُرْح وَبِاللّيْلِ أكادُ أسْمَعُ صخَبَ حُلِيِّها تَطَأُ الْمِسْكَ فـي أضْلُعي. أسْأَلُكُمْ.. إنْ كُنْتُمْ رَأيْتُمُ النّجْمَةَ القُطْبِيّة . ذاكَ وشْمُها الوَريفُ على طولِ السّواحِلِ. اَلأمانِيُّ الْحبْلى وَجْهُها الذّهبي! لَيْسَتْ إلاّ حَمائِماً وَفاءً لِلْماءِ.. لمْ أزَلْ أهْرُبُ إلى عُرْيِها الْمُغْتَرِبِ في كِتاب. تجيء ُ في الْمَدِّ العالي وَالقافِلة.. اَلْوَعْلَةُ لا تتَوَقّفُ تَعْبُرُ النّهْرَ حافيَةً ماذا يَحْدُثُ لَوْ.. تَهُبُّ الرّيحُ وَتعَرّى الرِّداءُ يَكْشُفُ عنْ أهْوائِها الْخَفِيّةِ . تَتَراءى العِبارَةُ .. أراها في الوَهْمِ تَلْمَعُ في.. عُمْرِيَ الْمُتْعَب. ها الجَسَدُ الشّمْس.. اَلّذي لا حَدّ لأِضْوائهِ الكاسِرةِ.. أتَشَوّقُ لِزَمانِها الّذي رُبّما.. لَسْتُ مِنه ! يَداها أنْهارُ شَهْوَة وكَفّاها جِسْرٌ إلى نّهاراتٍ أُخرَ هُنالِكَ . هاكُمْ أُقْحُوانَةً تَتَعَطّرُ ساعَةَ السّحَرِ عَلى ضَوْءِ إفْريزٍ . بِبُطْءٍ تَعْبُرُ الصّورَةُ.. صحْراءَ الْمَعْنى . بِدَهْشَةٍ تتَمَرّدُ.. تَمْشي في العالَمِ مِثل أُغْنِيَة . تُسَمّى عَذاباً.. لِعُذوبَةِ طَعْمِها ! تَجيءُ عاشِقَةً مُهْتاجَةً بِصيغَةِ الْجَمْعِ مِـن جَبَلِ قـاف ! تسْكُنها رِياحُ غابَةٍ . هَواجِسُها احْتِمالاتٌ شتّى ولَها أهْواؤُها في الْمَعارِجِ . تُمَنّيني بِكُؤوسٍ وَتَصُدُّ الْمُلوكَ ! إذْ تَعْلَمُ أنِّيَ.. أرْسُمُها مدائِنَ لِلْحُلْمِ على ضِفّةِ النّهْرِ بِشَكْل حورِيَةِ البَحْر . أيُّها الغاوونَ.. هذا أنا وهذهِ ناري في خَريطَتي وامْرأتي ! تتَمادى نَوافيرُ مَجْدِها النّاهِضِ في العُرْيِ الْمُطْلَقِ.. أراها بِعَيْنَيْ صَقْر. طولَ غِيابِها.. تُداهِمُني الْهُمومُ وَحْدَها تنامُ.. بِجانِبي في ظلامِ العُمْرِ كامْرَأة تاتـي مِن آخِر الْبَحْرِ. . مِنَ الأبَدِيّةِ.. تبْدأُ فُتوحاتِها كَما يَبْدأُ النهْر . مَنْ مِنْكُم.. يَرى كيْفَ تجيءُ الْعنْقاءُ بِسِحْرِ أرْدافِ تَكْوينِها ولآلِئِها فـي.. فُلولِ السّحُبِ . وَما انْفكّتْ تَتّسِعُ ! بِشَكْلٍ دائِمٍ.. تسْبَحُ في البَحر . تاتي كالنّهار .. كالنّبيذِ مِنْ حَدائِقِ الْغَيْب تجيءُ أشْهى بالْعَرَبِيّةِ.. تفْتَحُ أزْرارَها لِلنّوارِسِ مِثل فَجْر . فاها زقُّ عَسَلٍ.. طَواعِيَةً أنْتَظِرُ فَيَضانَها يجيءُ ! هِيَ غيْرُ التي يَراها الطُّغاةُ.. أوِ الـمُلْتَحونَ . طَواعِيَةً يَكْشُفُ رِدْفُها عَن نورٍ وَفـيْء تنْفُثُ الطّيبَ وَالْمِسْك . أنا في حَضْرَتِها.. وأشْكو التّمَنُّعَ . حُزْني وَحُزْنُها واحِدٌ هِيَ كَعْبَتي خَلْفَ ج ب ل قـاف ! هِيَ في لَوْحي وَعَنْها أبْحَثُ . يَتَقَرّاها الغاوون بـِهـَيْأَة طاووس . وَهِيَ نَوافِـذُ النّورِ لـيٍ في الشِّدَةِ يارَفيقَ الْحال
محمد الزهراوي أبو نوفل / المغرب - - - - - - - - - - - - -
الرائع محمد الزهرواي أبو نوفل / إسهاب ماتع وحرف حاضر بشموخ رقة النسيج والبوح ..لم تمنع الرمز من الاشتغال على ظل المعنى أحاطنا الهدهد بأخبار الحبيبة وكنت أروع من تكلم بفصاحته
ودي لك / عزة رجب - - - - - - - - - - -
عزّة الرّائِعة..
عزّة النّقاء والألقِ والبهاء وكُلِّ العطور والزّهور والوُرودِ وما ورد في الحواشي والقواميس عَن مَعاني الإبْداع والجمال والبياض.. يطول الكلام هُنا حوْل ما نثرْتِ من عسل الكَلِم وأطايِب القول وما لم تَبُح بهِ شهرزاد في لَياليها الألْفِ وهِي تُجاهِدُ حتّى يَنام الشّهْرَيارُ عل وعسى أن يَصيح الدّيكُ ويُدْرِكها الصّباح. أتخَيّلُكِ خابِيَة شِعر .. معانيك قِطاف دَواني وجرّة نَبيذ وراوِية تقْرأ عليّ تغريبة بَني هِلال ؟ ! سأحْتَفِظ بِكُلِّ هذا تحْت وِسادَتي.. حتّى أقوم وأقرأُها على نفْسي في عِزِّ النّهار.. كُلّ هذا الورْدِ لَك مع معَزّتي وأكْثر
#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أستاذي.. ياسيد الشعر - قصيدة سناء الفاغور / الرد عليها للشاع
...
-
— نص : قصيدتي.. شعر محمد الزهراوي.. — سجال مع مالكة حبرشيد
-
نص : اعتلال الغسق شعر مالكة حبرشيد / رد الشاعر محمد الزهراوي
...
-
د . عزة رجب وقصيدة العنقاء / شعر محمد الزهراوي أبو نوفل
-
مع عالية زايد / شعر محمد الزهراوي أبو نوفل
-
مناجاة .. سيدة الوجد
-
ماذا سيكون بي.. شعر رشيدة الأنصاري / مناجاة طيف..رد على ماذا
...
-
قد لا نموت أبدا : رائعة رشيدة رشيدة الأنصاري / ورد : أنا وأن
...
-
سجال : نص أنا وامرأة الليل — محمد الزهراوي.. — رشيدة الأنصار
...
-
كيف حاله.. شعر سناء الفاغور / رد : أنت وحاله للشاعر محمد الز
...
-
أنا وأنت وقهوتي.. شعر الزهراوي / هذه بالضبط لها قصة عمر معك.
...
-
دراسة : الزهراوي والإيقاع الشعري المدهش.. بقلم غازي أحمد أبو
...
-
الناقدة سعاد العتابي وقصيدة : مونولوج شخصي.. للشاعر محمد الز
...
-
دراسة موجزة لقصيدة محمد الزهراوي عن الشاعر يوسف الخال بقلم ا
...
-
طلتك.. الشمس لا تغرب
-
ما أريد أن تعرفه.. — سيدة الأنصاري / محمد الزهراوي أبو نوفل
-
في حروفك.. / إلى سناء الفاغور
-
جمالك.. إلى الشاعرة سناء الفاغور
-
الطريق إلى إرم
-
العنقاء شعر محمد الزهراوي أبو نوفل مع تغريدة مالكة حبرشيدح
المزيد.....
-
شاهد.. -موسى كليم الله- يتألق في مهرجان فجر السينمائي الـ43
...
-
اكتشاف جديد تحت لوحة الرسام الإيطالي تيتسيان!
-
ميل غيبسون صانع الأفلام المثير للجدل يعود بـ-مخاطر الطيران-
...
-
80 ساعة من السرد المتواصل.. مهرجان الحكاية بمراكش يدخل موسوع
...
-
بعد إثارته الجدل في حفل الغرامي.. كاني ويست يكشف عن إصابته ب
...
-
مهندس تونسي يهجر التدريس الأكاديمي لإحياء صناعة البلاط الأند
...
-
كواليس -مدهشة- لأداء عبلة كامل ومحمد هنيدي بفيلم الرسوم المت
...
-
إحياء المعالم الأثرية في الموصل يعيد للمدينة -هويتها-
-
هاريسون فورد سعيد بالجزء الـ5 من فيلم -إنديانا جونز- رغم ضعف
...
-
كرنفال البندقية.. تقليد ساحر يجمع بين التاريخ والفن والغموض
...
المزيد.....
-
مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل
/ كاظم حسن سعيد
-
نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111
/ مصطفى رمضاني
-
جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل
/ كاظم حسن سعيد
-
رضاب سام
/ سجاد حسن عواد
-
اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110
/ وردة عطابي - إشراق عماري
-
تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين
/ محمد دوير
-
مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب-
/ جلال نعيم
-
التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ
/ عبد الكريم برشيد
-
مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة
/ د. أمل درويش
-
التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب
...
/ حسين علوان حسين
المزيد.....
|