أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السهلي - الاصطفافات الحزبية في إسرائيل














المزيد.....

الاصطفافات الحزبية في إسرائيل


محمد السهلي

الحوار المتمدن-العدد: 1711 - 2006 / 10 / 22 - 11:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتحرك قيادات الأحزاب الإسرائيلية وفق ميزاني قوة، أحدهما يتمثل بعدد المقاعد البرلمانية التي حصل عليها كل حزب في الانتخابات الأخيرة، والثاني، ميزان قوة افتراضي تطرحه استطلاعات الرأي الإسرائيلي التي نشطت في الآونة الأخيرة وتلعب دوراً كبيراً في فتح شهية أحزاب وإثارة هواجس أحزاب أخرى.
ليبرمان، الذي يتزعم «إسرائيل بيتنا» يجمع (نسبياً) بين القوتين، القائمة والافتراضية. فحزبه يحتل 11 مقعداً في الكنيست الحالي وترشحه استطلاعات الرأي لاحتلال 20 مقعداً في حال جرت الانتخابات وقت إجراء الاستطلاع (15/10/2006). إلى جانب حزب ليبرمان يتقدم الليكود في استطلاعات الرأي على طريق زيادة غلته البرلمانية الحالية (12 مقعداً) فيما تتراجع شعبية معظم الأحزاب الأخرى وعلى نحو خاص حزبا كاديما والعمل.
في هذا السياق، يواصل رئيس حزب كاديما ورئيس الحكومة ايهود أولمرت محاولاته الجمع بين توسعة الائتلاف الحكومي والحفاظ على تماسكه وهذه بنظر المراقبين ثنائية متناقضة لا يمكن الجمع بين طرفيها بالسهولة التي يتوقعها أولمرت. فاللقاء الذي جمعه مع ليبرمان أثار حفيظة الكثيرين وأبرزهم بيرتس رئيس حزب العمل ووزير الدفاع الذي رفض انضمام حزب ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي وهدد بالقول «لا أخشى الانسحاب من الحكومة إذا قام أولمرت بضم ليبرمان».
وهنا، تنهض أمام أولمرت معادلة كسب 11 مقعد وخسارة 19 يملكها «العمل». إلا أن عوامل أخرى تبرز هنا في حسابات الأحزاب الإسرائيلية وأصبحت تحكم علاقاتها البينية على نحو لم يحصل بهذا الحجم في تاريخ النظام الحزبي والسياسي الإسرائيلي. فكل حزب ينظر إلى الحزب الآخر على أنه مقدم على انشقاق أو على خسارة عدد من نوابه وهجرتهم إلى حزب آخر قد يجدون فيه فرصاً مضمونة.
فجزء من قيادة حزب العمل تقرأ في رفض بيرتس لانضمام ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي على أنه خوف على مقعده في الحكومة كوزير للدفاع، ويؤكد هذا الرأي اللقاء الذي جرى بين ليبرمان وباراك القيادي في حزب العقل ورئيس الوزراء السابق والذي خرج من اللقاء ليقول إن العلاقة التي تجمعه وليبرمان «طيبة» وكان باراك التقى سابقاً رئيس الحكومة أولمرت من وراء ظهر بيرتس الذي توجس من هذا اللقاء واعتبره «مؤامرة» تمس دوره في الحكومة.
مسلسل المؤامرات والمؤامرات المضادة شهد حلقة ملفتة عندما التقى نتنياهو بالمليونير أركادي غايدمك وشجعه على تشكيل حزب سياسي ودخول الانتخابات القادمة. ومع أن نتنياهو نفى أن يكون هذا الأمر هدف الاجتماع إلا أن الجميع يذكر سوابقه في إضعاف الأحزاب والكتل البرلمانية الأخرى من خلال تشجيع أحد المقربين إليه لتشكيل حزب يستولي في الانتخابات على أصوات قسم من جمهور أحد الأحزاب المنافسة.
وهو فعل ذلك مع ليبرمان ذاته الذي كان مديراً لمكتبه عندما كان رئيساً للوزراء (1996ـ 1999) وشجعه على تشكيل حزب «إسرائيل بيتنا» في مواجهة الحزب الأساسي للمهاجرين الروس «إسرائيل بعلياه» الذي كان يقوده ناتان تشارنسكي. واستطاع «الحزب الجديد» أن يضعف حزب تشارنسكي الذي غادر مؤخراً العمل السياسي.
وعلى اعتبار أن ليبرمان أصبح خبيراً في هذا النمط من المؤامرات، فقد التف على محاولة نتنياهو والتقى هو بغايدمك وشجعه على تشكيل الحزب مع إدارة أسهم استهدافاته نحو جمهور الليكود، وهذا ما أثار حفيظة نتنياهو الذي كان يترقب بغضب وتحفز نتائج اللقاء الذي عقده منافسه في الليكود سيلفان شالوم، مع رئيس الحكومة أولمرت.
يلقى هذا الحراك السياسي صدى واسعاً في ظل عاملين متكاملين، الأول: تداعيات العدوان على لبنان، والفشل الذريع في تحقيق أهدافه، والثاني مسلسل الفضائح المسلكية وملفات الفساد التي تعصف برئيسي الدولة والحكومة والمطالبات المتصاعدة باستقالتهما. ويزداد الأمر أهمية مع بدء الكنيست الإسرائيلي دورة اجتماعاته الشتوية وعلى جدول أعماله أجندة حافلة من الملفات التي يختلف حولها الأحزاب بما فيهم أحزاب الائتلاف الحكومي الحالي وأبرز هذه الملفات مشروع الموازنة للعام 2007.
واللافت أن من يدير الصراعات الداخلية بين الأحزاب غرف عمليات متفرقة لا يمتلك أي من الأحزاب الرئيسية غرفة عمليات موحدة خاصة به في ظل الخلاف في الرأي التي تعصف بهذه الأحزاب.
لهذا السبب، نرى تنسيقاً حول رفض ليبرمان بين بيرتس زعيم العمل والرجل «الثاني» في كاديما شمعون بيريس. ويطلق بيرتس مبادرة «فردية» لضم حزبي يهودت هتواره بزعامة النائب يعقوب ليتسمان وميرتس بزعامة يوسي بيلين في خطوة مضادة لتحركات أولمرت الذي من الواضح أنه يحاول استخدام ليبرمان كفزاعة في وجه حزب العمل، مع الإشارة إلى أن الكثير من المراقبين يقرأ في تصرف أولمرت محاولة تعميق الخلافات داخل حزب العمل وإضعافه وفتح الباب أمام احتمال مغادرة عدد من نوابه إلى حزب كاديما.
واحتل موضوع تغيير النظام السياسي في إسرائيل وتحويله إلى رئاسي بدلاً من البرلماني القائم حيزاً واسعاً من السجالات الدائرة في الأوساط السياسية والحزبية في إسرائيل، إلا أن الأمر المؤكد أنه لن يكون الموضوع الرئيس الملح على جدول أعمال الكنيست، وحتى ليبرمان الذي اقترحته حالياً لا يتوقع نقاشاً حيوياً حوله قبل مضي ستة أشهر على الأقل، مع العلم أن الذي كان ينوي بحث هذا الموضوع وطرحه هو أريئيل شارون (قبل غيابه) في إطار خطته لتفصيل النظام على مقاسه ومقاس برنامجه في خطة الفصل من طرف واحد.
في هذه المرحلة، يجمع كل حزب أوراقه ويقوم بإحصاء مصادر قوته وضعفه على أمل أن ينجو من خطر الاضمحلال والتقاعد السياسي في ظل خريطة حزبية سياسية معقدة خلت من ثنائية الأحزاب الكبيرة والصغيرة حيث كل الاحتمالات أمام الجميع خاضعة للنقاش.



#محمد_السهلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رايس ومراسم تأبين العمل العربي المشترك
- الفشل الإسرائيلي واندفاعة «السلام» الأميركية
- هل تشهد إسرائيل «أمهات مؤسسات» من الجيل الثاني؟
- هل ينجح رهان الحكومة الإسرائيلية على القرار 1701؟
- -فلسطينيو ال 48 وفواتير -الحرب والسلام
- أولمرت بيرتس وحسابات اليوم التالي للحرب
- في حـديـث مطـول مـع موقع «الحوار المتمدن» مرشــح التغييـر تي ...


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السهلي - الاصطفافات الحزبية في إسرائيل