أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان الفرج الله - الفنان علاء بشير… والدهشة خارج الألوان














المزيد.....

الفنان علاء بشير… والدهشة خارج الألوان


قحطان الفرج الله

الحوار المتمدن-العدد: 7526 - 2023 / 2 / 18 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


علاء بشير فنان عراقي ثري خصب متوقد، ما زال لديه الكثير ليقوله…جذبتني هذه اللوحة التي ظل سحرها يدهشني وسؤالها العميق يقلقني، لطالما همتُ بالفنان الفرنسي (بول غوغان) ولوحته الشهيرة (من أين نأتي؟ ما نحن؟ إلى أين نحن ذاهبون؟) ولكثرة ما اتحدث عنها فاجأني صديقي الدكتور (سالم البدري) بنسخة منها لرسام عراقي كهدية في عيد ميلادي.
لوحة (علاء بشير) هذه في معرضه الأخير في دولة الإمارات (Journey in life— رحلة في الحياة) تحمل مجموعة من الأسئلة المصيرية المعقدة، فدخولنا إلى هذا العالم غرباء وخروجنا منه غرباء، وسنظل نبحث عن الولادة في عوالم اخرى ندخلها بشكل سليم؟ أم أننا سنظل في دوامة الدخول والخروج الأبدي؟
جسد شهوة حبّ الحياة بالأيدي المفتوحة النهمة التي لا تستطيع أن تُمسك أي شيء لتأخذه معها في هذا الأفق الداكن والفراغ الموحش، هذه الأيدي الفارغة المتزاحمة على السراب لا تحمل أي لون!! يحدد جنسها ومصيرها ولهاثها، عالم ندخله بلهفة وجشع وتنافس ونخرج منه بأقدام حافية شاحبة متصلبة من سعيها نحو المجهول.
الحياة والموت والمصير، من الموضوعات الفريدة التي تشغل جميع الفنانين والمبدعين، بل وكلّ البشر على الاطلاق، فالكلّ يستوحي من خلال مشاهدة الأموات، أو من خلال مشاعر تتحرك عندما تقترب تجربتنا من الواقع نفسه، الوجوم الذي يهيمن على الأموات، الشحوب الذي يكسي وجوههم، ذلك اللون الذي لا شبيه له، الصمت المخيف.
إن الظاهرة التي يفرضها الموت والتي لا يمكن اقتفاء أثره في أيّ شيء آخر حسب تعبير (ماكس بيكارد)… جسدها علاء بشير من خلال اللون الصامت، وهذا الافق الشاحب الذي يشبه الصحراء التي لا لون لها ولا شجر ، فيخلق صورة فريدة لصمت كبير يحطم من خلالها طلل الذكريات الذي طالما بكيناه وقوفًا، فاولدنا منبطحين واخرجنا منها منبطحين في لوحته العبقرية تلك، لا وقوف ينفعنا، بل هو يسخر من هذا الوقوف كأبي نواس الذي يقول:
قُل لِمَن يَبكي عَلى رَسمٍ دَرَس · واقِفاً ما ضَرَّ لَو كانَ جَلَس
علاء بشير في هذه اللوحة العبقرية ، الناطق الرسمي باسم الملذات الذابلة، والدموع التي جفت على الخدود ولم تترك وشمًا، تقوله الشفاه الخرساء، فكرة آسرة ومفارقات مدهشة، وخيالات تسبح في عوالم من المجهول لا حدود له…
عبقرية وخبرة الفنان علاء بشير وسحر فرشته التي تعاملت مع (الرمادي، والأسود) في إقصاء متعمد لكلّ طيف آخر …مدهشه حد الابهار، حياة بلا الوان فجميع ألوانها أوهام وحقيقتها صامتة، فهي بلون الحقيقة الأزلية الوحيدة التي ندركها جميعًا، والتي سندخلها مرغمين تلك حقيقة (الموت) الذي قال عنه الشاعر العراقي صلاح نيازي
(شحوب الموت
خارج نطاق الألوان جميعها..."



#قحطان_الفرج_الله (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية الغاطسة ... (المثقف) العراقي...
- الغرفة رقم (2)
- علم اجتماع الأدب صراع المنهج والأدوات
- علم كلام جديد، أم علم كلام سائل ؟… في فكر عبد الجبار الرفاعي
- جسد مُحتضر، وروح متوقدة ...
- سليمان العطار كتابٌ عظيم لم يُقرأ بعد
- (نهدان وقميص بلا أزرار)
- المشروع الثقافي...
- خطة لإنقاذ العالم
- ما بعد العزلة
- (علي المرهج) و(تشارلس بيرس) وفردوس البراجماتية المفقود
- البحراوي وكينونة الوعي ...
- ((اشعر بالعار لأنك من الناصرية))
- اشعر بالعار لأنك من الناصرية
- آدم الأخير المحو والإثبات
- ثورة الوعي الوطني ....شعلة لمستقبل مختلف
- هيا لنخون الوطن ...
- فواكه ماجد السفاح
- عارف الساعدي وتشكيل المتخيل الشعري...
- المحبّة تطرد الموت.


المزيد.....




- بجودة عالية..استقبال تردد قناة روتانا سينما على النايل سات و ...
- أجمل عبارات تهنئة عيد الفطر مكتوبة 2025 في الوطن العربي “بال ...
- عبارات تهنئة عيد الفطر بالانجليزي مترجمة للعربية 2025 “أرسله ...
- رحلات سينمائية.. كيف تُحول أفلام السفر إجازتك إلى مغامرة؟
- وفاة -شرير- فيلم جيمس بوند -الماس للأبد-
- الفنان -الصغير- إنزو يحسم -ديربي مدريد- بلمسة سحرية على طريق ...
- بعد انتقادات من الأعضاء.. الأكاديمية تعتذر للمخرج الفلسطيني ...
- “الحلم في بطن الحوت -جديد الوزير المغربي السابق سعد العلمي
- المدرسة النحوية مؤسسة أوقفها أمير مملوكي لتدريس علوم اللغة ا ...
- بعد تقليده بإتقان.. عصام الشوالي يرد على الممثل السوري تيم ح ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان الفرج الله - الفنان علاء بشير… والدهشة خارج الألوان