أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - حقب التاريخ و المنظومة الدولية














المزيد.....

حقب التاريخ و المنظومة الدولية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7483 - 2023 / 1 / 5 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن عالمنا يمر بتغييرات سريعة تقربه أكثر وأكثر نحو ما أطلق عليه بعض ب القرية العالمية نتيجة التغير الحاصل في تقدم الاتصالات وسرع التواصل حيث لا تحتاج الا للضغط على زر بسيط ثم ترى ان المعلومة قد وصلت الى المقصد في رمشة عين او ثواني معدودة ، لقد كانت المجتمعات البشرية قديمًا قائمة على الانتقال والترحال في شكل قبائل وجماعات؛ وكانت البشرية تبحث بشكل دائم عن أماكن توفر الماء والطعام؛ لذا فلم تكن هناك بالنسبة لهم أراضٍ محددة أو ثابتة للاستقرارعليها والعيش فيها كما نشاهده اليوم، ولم تكن تلك العلاقات يوماً مستقرة، ففي أوقات كثيرة كانت تتسم بالسلم، وأوقات أخرى تشهد ظروفاً غير مستقرة وحروباً وثّقتها أحداث التاريخ حتى يومنا المعاصر وقد بدأت الحضارات القديمة لدى المصريين والإغريق في تشكيل ما أصبح يعرف الآن بالدولة؛ حيث أصبح هناك حكام يقومون بفرض القوانين وتعيين الموظفين لتطبيقها، بالإضافة إلى تكوين الجيوش لتتمكن من التصدي إلى أي عدوان.،
لقد عاشت الحضارات والشعوب أغلب حقب التاريخ في معزل عن بعضها البعض في حين قد صارت الآن تتعامل وجهًا لوجه على أساس متطلبات اليوم. ولكن للأسف، فإن التقدم الاجتماعي ونمو الحكمة والفهم لم يكونوا على قدم وساق مع هذا التطورات ولذلك نشاهد ان العلاقات العالمية ليست مكانًا سعيدًا يتمتع بالسلام ، و هنا فأن المنظومة الدولية هي عبارة عن مجموعة من الوحدات السياسية المستقلة حيث تتفاعل هذه الوحدات فيما بينها بانتظام ولذلك من أجل أن يكون هناك منظومة دولية لابد من وجود مجموعة من الوحدات المستقلة تعمل جميعها وفق مبدأ الاعتماد المتبادل فيما بينها.
وقد حان الوقت لهذه المنظومة الدولية ان تتشاور فيما بينهم والتفكير في المستقبل ، وتأتي العلاقات الدبلوماسية بين الدول ضمن إجراءات وقواعد محددة يلتزم بها الاطراف حيث يستمر العمل على بناء علاقات متينة متبادلة وتطوير المصالح المشتركة على الاصعدة المختلفة الاقتصادية والسياسية والإيديولوجية والقانونية والدبلوماسية ما بين تلك الدول أو منظمات الدول ومابين الطبقات الأساسية والقوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحركات الشعبية التي تؤثر وموجودة على الساحة الدولية ، وتختلف العلاقات الدولية عن مفهوم السياسة الخارجية التي تمثلها القرارات التي تتخذ لتحقيق الأهداف الدولية الخارجية. وتقوم العلاقات الدولية على نوعين من أنواع السلوك، أحدهما الأفعال التي تتخذها الدول، مثل قيام إحدى الدول بغزو عسكري، أو اتخاذ قرار بمقاطعة اقتصادية تجاه إحدى البلدان، أو تحالف بين مجموعة من الدول. أما النوع الثاني من أنواع السلوك في العلاقات الدولية، فهو ردود الأفعال بين الدول على قضايا ومواقف معينة.
تتمتع الدبلوماسية بامتيازات حصانة دولية تمنع اي طرف التجاوز على أفراد الجانب الآخر وضرورة البحث عن استخدام الإمكانيات المتاحة في تطوير العلاقات بينهم ، وواجب هذه الدول الامتناع في علاقاتها عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة أو على أي نحو آخر يتنافى مع مقاصد الأمم المتحدة ، ويشكل مثل هذا التهديد باستعمال القوة أو هذا الاستعمال لها انتهاكاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، وتترتب عليه مسؤولية دولية.
تحاول "الدول الكبرى والعظمى" كما تسمى اتباع سياسات عديدة مثل سياسة فرق تسد في سياسة شد الأطراف وسياسة الإدارة بالأزمات؛ بهدف منع قيام وحدة بين تلك الدول والعمل على وجود توتر دائم في علاقاتها ببعضها البعض، وذلك بالرغم مما لديها من عوامل ومقومات مشترکة للاتفاق والوحدة. کما تهدف القوى العظمى والإقليمية إلى بقاء تلك الدول في حالة من الضعف، واستمرار حاجة تلك الدول سواء العربية أو الأفريقية إلى تلك القوى العظمى والإقليمية. السياسة لا تقف عند الشعوب وحقوقها كما أنها لا تقف عند المبادئ والقيم، إنما هي مصالح متبادلة بين الأطراف الحاكمة تتغير وفقًا لتغير الظروف، وهنا يبدو أن دول الشرق الأوسط تتجه نحو تصفير المشاكل فيما بينها دائما ولكن الشيطنة الاستكبارية تقف حائلة بين ذلك في ظل توالي الأزمات العالمية الكبيرة وتغير الظروف والأحوال، لكن لا يعلم ما إذا كانت هذه المصالحات السياسية كفيلة بأن تهدئ المنطقة المشتعلة منذ زمن بعيد.
الصراع السیاسی قد يتخذ صورة صراع عنیف، ويقصد به الحرب أو الصراع المسلح الذی تلجأ فیه الدول إلى العنف والقتال دفاعا عن مصالحها الحیویة، وقد أخذ صورة صراع غیر عنیف، وهذا یشمل کافة أشکال الصراع الأخرى بخلاف الحرب، بوسائل التنافس السلمی کالدیبلوماسیة بصورها المختلفة، وإجراءات القسر الدولیة الأخرى باستثناء الاستخدام الفعلي للعنف أو القوة المسلحة.
يضطلع بناء السلام بدور مهم في تعزيز الإستقرار الإجتماعي. فيعي العامِلون في المجال الإنساني التوترات التي قد تنشأ بين الدول والمجتمعات والتركيز على مقاربات بناء السلام التي تساعد البرامج التنموية والإنسانية على ضمان إسهامها في التماسك الاجتماعي بدلاً من مفاقمة النزاع عن غير المقصودة منها.
أما الحوارات الوطنية تستلزم بحكم التعريف، نقاشات واختلافات وطروحات متقاطعة وأفكاراً متنوعة وربما متناقضة. كما أن الانفراج السياسي يعني بالضرورة طرح قضايا سياسية ومشاغل عامة واستيعاب لكل الآراء والاتجاهات. ومن منظور عملي محض، لا يمكن القيام بأي انفتاح من دون مشاركة وتمثيل لكل القوى والتيارات، من دون استثناء. وبالفعل على الشمول المطلق بنص مكتوب يدعو بذاته إلى التفكير مليّاً وضرورة التأكد من صديقته. فما أسهل تطويع الشمول وتطبيق عدم الاستثناء بانتقائية، استناداً إلى نصوص كثيرة حاكمة تُجرّم التعامل مع هذا الطرف أو ذاك الشخص، لأسباب قانونية ودواعٍ وطنية أيضاً.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب المثقف الفيلي بين النأي والصمت
- لا تضيع الوقت انما احرص عليه
- عيد سعيد، عام جديد، لكن من انا؟
- دعاء وهمسة شوق
- -قمة بغداد للتعاون والشراكة-بنتائجه لا خطاباته
- نحن بحاجة الى السلام
- التنمية المستدامة ..الحداثة .. و المستقبل
- العمل الجماهيري التطوعي.. مفتاح رفع الجمود
- الحكومة الجديدة والتخطيط الاستراتيجي
- الطفل والأسرة والحياة
- حكومة السوداني والعبء الكبير
- رياح العمر
- الوطنية وحماية الوطن
- الغرب وعلامات الانهيار
- حكومة السوداني بين التشاؤم والامال
- العمليات الارهابية جزء من التحديات التي تواجه السلم العالمي
- بسم الوطن....نداء
- هل يستطيع السوداني تحقيق تعهداته
- نجاح التوافقية الطائفية وسقوط التعددية
- اكليل غار فوق ارواح شهداء الكورد الفيلية


المزيد.....




- الضربات الإسرائيلية في سوريا تمثل تحدياً لتركيا
- وزير الخارجية التركي: العلاقات بين دمشق وتل أبيب شأن داخلي س ...
- رغم ان المعاناة واحدة لكن البحث عن الخلاص فرديا!!!!
- مشهد -وفاة ترامب- في مسلسل -عائلة سيمبسون- يثير ضجة
- المبعوثة الأمريكية تبدأ جولتها السياسية في لبنان بلقاء الرئي ...
- رسائل تثير الذعر بين الأوكرانيين المقيمين في الولايات المتحد ...
- -بعث للنازية-.. زاخاروفا: تعلق على استبعاد موسكو ومينسك من ف ...
- إسقاط 49 طائرة مسيرة أوكرانية فوق 9 مناطق روسية
- استطلاع: غالبية الألمان يؤيدون حظر بيع -غاز الضحك- للقاصرين ...
- ماذاو نعرف عن -مشروع نسيج الحياة- ضمن خطة إسرائيل لضم الضفة؟ ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - حقب التاريخ و المنظومة الدولية