أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وكزيز موحى - فرنسا أرض الصراع الطبقي .. الاضرابات العمالية والافاق السياسية














المزيد.....

فرنسا أرض الصراع الطبقي .. الاضرابات العمالية والافاق السياسية


وكزيز موحى

الحوار المتمدن-العدد: 7411 - 2022 / 10 / 24 - 20:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وكزيز موحى، فرنسا، 24.10.2022

تعد فرنسا بلاد الصراع الطبقي بامتياز، شأنها في دلك شأن الدول الرأسمالية، وتعيش الان على ايقاع اضرابات عمالية محلية جهوية ووطنية وعلى صعيد كل القطاعات.
انطلق النقاش من جديد حول رفع الاجر والعمل وتقسيم الارباح… و بالتالي تأطير الاضرابات مند مايسمى بالدخول الاجتماعي وتحديدا بمناسبة حفل الانسانية عندما ألقى الكاتب الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي خطابات وتصريحات خلقت موجة اعلامية وسياسية حول موضوع المكتسبات الاجتماعية و العمل. لن
عمت الاضرابات جل القطاعات ، أهمها قطاع الطاقة والمعادن، قطاع الخدمات الاجتماعية، قطاع السكك الحديدية، قطاع النقل، قطاع الجماعات المحلية، قطاع الصحة، أغلب القطاعات الصناعية.
استطاعت الاضرابات العمالية المحلية والوطنية ايقاف وتعطيل عملية الانتاج الاقتصادي والخدماتي. وهدا نصر كبير جدا للعمال. بدأت الدوائر السياسية والاعلامية والاقتصادية المتحكمة في دوالب الدولة تشعر بقوة الاضرابات العمالية و ما تشكله من تهديد لمصالح الرأسمال.
بعد التوطئة الاعلامية الجبارة جدا التي استهدفت العمال واضراباتهم ومحاولات عزلهم عن أوسع الجماهير والعمل على الحد من انتشار التضامن والانخراط الشعبي في المظاهرات العمالية، أقدمت الدولة في شخص الوزيرة الاولى على سن مرسوم بموجبه يتم بحت، تفتيش واعتقال المضربين من طرف وحدات الشرطة و الدرك المختصة بالارهاب . هكذا اصطفت الدولة الى جانب أرباب العمل لحماية نظامها الرأسمالي.
رغما عن النقابات الصفراء ورغما كذلك عن بساطة الشعارات المؤطرة لاضرابات وتظاهرات العمال، استطاع هؤلاء فرض وتأسيس ميزان قوى يميل لصالح الطبقة العاملة لانتزاع مكتسبات. الا أن معضلة الافق السياسي يبقى مطروحا ويشدة و ملحاحية.
لمادا؟
ببساطة وبالنظر للواقع ان أطراف الصراع حول المكتسبات والخدمات الاجتماعية ونمط الانتاج الاقتصادي وتنظيم العمل والثروات هو صراع بين طرفين :
الطرف الأول، يتشكل من أرباب العمل أو الرأسماليين ثم الدولة وأجهزتها ومؤسساتها
أما الطرف الثاني فهو يتشكل من الطبقة العاملة، الفلاحين، الموظفين و المعطلين والمتقاعدين
أي أن الصراع بين هاذين الطرفين هو صراع سياسي بامتياز، أي صراع طبقي.
اعتبارا لهذا الواقع وانطلاقا منه لا يمكن للطرف الثاني، طرف العمال وحلفائهم، أن ينتصر على الطرف الثاني، الرأسمال ودولته وحتى أن يحقق مكتسبات بسيطة دون تأطير وتنظيم فعله ( اضرابات ومظاهرات بشعارات من مستوى تغيير نمط الانتاج الاقتصادي، اعادة تنظيم العمل وازالة العمل المأجور، الخ،
اما الطرف الأول في الصراع (الدولة وأرباب العمل) فهو يرفع شعارات سياسية : الدفاع عن النمط الاقتصادي الرأسمالي، استغلال العمال( العمل المأجور)، نهب الثروات، التقليص والحد من المكتسبات و الخدمات الاجتماعية. يعمل هذا الطرف في الصراع الطبقي تطبيق سياساته وضدا على مصالح الطرف الثاني يستعمل وسائل، أجهزة ومؤسسات الدولة لرفض وادانة اعلامية وقضائية ثم تفتيش واعتقال المضربين والمتظاهرين.
السؤال الذي يجب طرحه الان لماذا لا يتم تأطير الفعل النقابي والسياسي من طرف العمال وحلفائهم المشكلين للطرف الأول بشعارات ترقى الى مستوى الطرف الثاني في الصراع؟
لا نعتقد ان شعارات العمال ، رفع الأجور ورفع المستوى المعيشي… قد تعمل على حل اشكالية وموضوع الاضرابات الذي يتأسس على أرضية الصراع بين الرأسمال والعمل المأجور.
من خلال التجربة ومعاينة الاحداث والنضال النقابي و السياسي في صفوف العمال، يتجلى أن القواعد النقابية تمتلك كل المؤهلات وتخوض غمار هدا النقاش، الا أن القيادات النقابية والسياسية للعمال لا تتحمل سقف الشعارات الاصلاحية للاضرابات العمالية وغيرها.



#وكزيز_موحى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النازية المتجددة بأوروبا و الغرب الامبريالي
- تداخل عداب كورونافيروس2021 وعداب الجلاد 1989
- « دولة الخلافة، شريعة الله »1 مأزق واستمرارية الماضي في الحا ...
- أوريي أمناي وار تارييت Sans selle, le cavalier n’en est pas ...
- زيارة ماكرون لفيروز: مدخل التطبيع وتدجين الفن والموسيقى
- لا سمير في مهب رياح الخوصصة
- الجهاز القمعي الرئاسي الخاص بمانويل ماكرون
- في دكرى الشهيد عبد الحكيم المسكيني شهيد انتفاضة 1984
- الشعبوية السياسة الجديدة للنظام.. الزفزافي نموذجا
- زلزال الانتخابات الرئاسية بفرنسا انتصار الطروحات الليبرال ...
- رأي في خضم الانتخابات الرئاسية بفرنسا
- تكرارالماضي، تكرار التجارب الفاشلة، إلى متى؟
- العمل النقابي وأزمة السؤال.. -مسؤولية حزب النهج الديمقراطي-
- مؤتمر الطبقة العاملة الفرنسية 51 وقيادة نقابية هجينة...
- أوراق باناما ، رواق من أروقة النظام الرأسمالي
- على ضوء إضرابات وتظاهرات العمال شيبا وشببا خلال شهر مارس الح ...
- هفانا رغما عن باريس
- سابقة سياسية وقضائية بفرنسا: احكام بالسجن في حق نقابيي ك ع ...
- الشهيد المهدي بنبركة وندوة -رفيقه-/-عدوه- عبد الرحمان اليوسف ...
- الوقاية الاجتماعية محور النضال النقابي والسياسي...


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وكزيز موحى - فرنسا أرض الصراع الطبقي .. الاضرابات العمالية والافاق السياسية