أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - (شِراعُ الشُّهرةِ في شُعاعِ شَاشَة)














المزيد.....

(شِراعُ الشُّهرةِ في شُعاعِ شَاشَة)


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 7322 - 2022 / 7 / 27 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


لو أنَّ سُطُورَكَ -يا صاح- هيَ أَجَملُّ مِن سُطور"ألفِ ليلةٍ وليلة" البَاهِرة، وأَفْضَلُ مِمَّا سُطِّرَ في مَوسُوعةِ (إنجليزٍ) زَاخِرة، فَإنّما هي سُطُورٌ من هَباءٍ مُنبثٍّ في بَيْداءَ قافِرة، إن لَم تَتَبَنَّاها شَاشَةُ تلفازٍ فَاخِرة، واعلمْ أنَّ شراعَ كلِّ شُّهرةٍ بشَرَفٍ، أو شُهرة بقَرَفٍ هوَ شُعاعٌ مِن شَاشَةٍ شَاغِرة، لذلكَ كانَ "يهودُ" سَادةَ شَاشَاتِ الأرضِ وصُحُفٍ في أفَلَاكِها دَائِرة، َفإن قِيلَ لكَ؛ بل إبداعُ القلمِ هو الفصلُ أينَما حَلَّ في آفَاقِ ميادين حَاضِرة، فَقُلْ؛ كلّا، فلولا شُعاعُ شَاشَةٍ لكانَتْ نسماتُ وخواطِرُ (مِتوَلي الشَّعراوي) مَجهُولةً وبَائِرة، وهمساتُ ومخاطِرُ (د. مصطفى محمود) خَفِيَّةً غيرَ ظاهرة، ولكانَت لَمَساتُ وقناطِرُ (د. فاضلُ السَّامَرائيّ) لمساتٍ خاسِرة، ولكانَ الرّجلُ نَكرَةً عَابِرَةً إلّا مِن طَلّابهِ، وقَليلٌ مَاهُمْ في حُقبَةٍ بِغبارِ الجَهلِ مُغبَرَّةً ولغيرِها غَابِرة، ولكانَ رَحّالةً لأجلِ مُرتَّبٍ بينَ أروِقةِ كُليَّتهِ ما بينَ شبّاكِ وَاردَةٍ وشراكِ صَادرَة، ورُبَما لن أسمَحَ لهُ بتَجاوزِ طَابورٍ أنتظمُ فيهِ في مَصرَفٍ أو في دَائِرة، وهو ذو حَظٍّ عَظيمٍ إن تَصَدَّقتُ أنا عليهِ بِطَرفِ حرفٍ مِن عُلُوٍّ، وبتَكَلُّفٍ كتَصَرُّفِ الأبَاطِرة ! أجَلْ، نَكِرَةٌ عَابِرَةٌ، كأساتذتِهِ (جرجَاني وإبنَ جنيّ وغيرهم) نَكِراتٌ غابِرة، رغمَ أنَّهمُ جَواهرُ عُلُومٍ نَفيسةٍ نَادِرة، لأنَّهُ لا (شَاشةَ) تَبَنَّتهُمُ، ولا صُحفٍ تَمَنَّتهُمُ فَرَوَّجَت لِكُنوزٍ وَحدهُمُ مَلكوها في حُقُبٍ أُولى وآخِرَة، بينَما شَّاشة مُتواضعةٌ جَعَلَت مِن عَربيٍّ مُهاجرٍ في (هِلسنكي) لا يَميزُ بينَ مُبتدأٍ وخَبَرهِ، يبعثُ بِقُبلةٍ عَبرَ الأثيرِ على جَبينَ (السَّامرائيّ) وبِمشاعِر أخآذةٍ آسرةٍ بَاهِرة .
وإنَّما العلمُ شَطرَانِ، فعِلمُ أدبٍ وعِلمُ تَطبيقٍ، فالتَّطبيقُ يقتَلِعُ شُهرتَهُ من أعيُنِ الشَّاشَاتِ إقتِلاعاً لإبتكاراتٍ لديهِ مُتتابِعَةٍ مُتَكاثِرَة، فتَرى الشّاشاتِ مُهطِعَةً إثرَهُ بَحثاً عَن بدعةٍ على خطفِ الأضواءِ قادِرة. وعِلمُ أدبِ إتَّخَذَ مِن الرُّوحِ مُختبراً لعُلُومِهِ الماخِرة، وذُروةُ إبتكارهِ كامنةٌ في شَدَا فَصَاحةٍ آسرِة، وشَذَا بَلاغةٍ سَاحِرة، تُمَكِّنُهُ من إلانَةِ الحَرفِ لِيُحَلحِلَ خَلَجَاتِ قَارئِهِ بعِبَارَاتٍ بليغةٍ ثَائرَة، فَيَتَغَلغَلَ رُوَيداً رُوَيداُ في دافقِ الخافقِ، فيُخَلخِلَ مَشاعِراً تَحتَهُ ضَامِرة، لَيَنالَ مِن ذانِكَ الصَّدرِ شُهرةً تَميزُهُ عن أدبٍ وثقافةٍ مُتخَلخِلةٍ بَاسِرة، وتلكَ -لَعُمري- تَجارةٌ ساميةٌ رفيعةُ وغيرُ خاسِرة. لكنها باتتِ اليومَ تَجارةً كاسِدةً وخائرة، بعدَما زَحلَقَ القَدرُ الأدَبَ في عصرِنا لإستِجداءٍ تعريفٍ مِن شَاشَاتِ إعلامٍ ساذجةٍ أو جَائِرة، لتُرَوِّجَ لهُ مَا خطَّ في قِرطاسِهِ مِن سُطُورٍ خَادِرة، والّا فَالطَّمرُ خاتِمةُ قَراطيسِهِ، في أقربِ مقابِرِ قريَةٍ مُجاوِرة، وكَمْ من ذي أدَبٍ مَغمُورٍ وعِلمٍ مَطمورٌ إلتقمَتهُ أفواهُ قبورِها الفاغِرة، وكانَ يَتَمَنَّى من الشَّاشاتِ لفتةً، أو يَتَرَنَّى منها لآصِرة! وقد ننأى هاهنا عن أمرٍ هوَ الأطغَى على شَاشَاتِنا (الوطنيةِ الثَّائرة)، وذاكَ هو (هَزِّ الوسطِ) المُهَيّجُ لأبدانٍ في لغوِها هادِرة، وللهوِها مُعاشِرة، فترى عَدَساتِ الشّاشاتِ تواكبُ هزَّ الوسطِ وبَزَّ عرقِ الخاصِرة، وقد أطَّتِ لها صَاغِرة، وحَطَّت على دَكَّاتِهِا داخِرةً، ونَطَّت أمامَها لتَفوزَ بلقطَةٍ لأفخاذٍ (قِطَّةٍ) فاجِرة، أو تحوزَ بسَقطَةً لنَجدَينِ مُترجرجينِ بهزَّاتٍ كأنّها حَائِرة، فَتَنعُمَ تلكَ الشَّاشَة الخائِرة، بخَبطةٍ إعلاميةٍ نادِرة، تستحوِذُ بها على مُقَلِنا نحنُ الجَماهيرِ ذوو الأفئدةٍ الجوفاء القاصرة، وذوو حدقاتٍ مُحَدِّقَةٍ مُحَلِّقةٍ مُبَحلِقةٍ في بَثِّها وللمزيدِ متلهفةٌ ونَاظِرة! وكانَ أولَى للشّاشاتِ أن تُنقِّبَ في الدُّرُوبِ وسائِرة؛ ألا مِن عَالمٍ نَتَمَنَّاهُ لنُؤَازِرَهُ ونُناصِرَه، ألا من أديبٍ نَتَبَنَّاهُ بألقٍ وبِتَظاهرة، فَنمخرُ معهُ كما مَخَر عهدُ الآباءِ في عبابِ مَنفلوطيّ وعَقّاد، وزخرَ بخطابِ رصافيّ وكتابِ تأريخٍ لجواد، وإفتَخَرَ بِما سَطَّروا من عَبَرَات ومِن خَاطِرة، وأن تهجرَ إسفافاً هي بثُغائهِ تَتَمايلُ سَائِرة، وتَتَحايَلُ برغائهِ ولِمثلِهِ مُرَوِّجَةٌ, بل هيَ الآمِرة, فذي صَحيفةٌ تُخَصصُ صفحةً لنصٍّ عن جَلسةِ (كبابٍ) لا صِلَةً للبيانِ بادرةٌ فيه وظاهِرة، بل ربَما صلةُ الكاتِبِ بهَيئةِ التَّحريرِ هيَ الجَابِرة، ولِعوراتِ نصوصهِ ساتِرة، وتلكَ شاشةٌ تَزعُمُ رِعايةَ الأدبِ وتَبَنّي أطيافَهُ الفاخِرة، فإن سَمَحَت لأديبٍ أن يَشهقَ في فضائها بشَهقةٍ أدبٍ إذ الأنامُ نيامٌ حينَ الهاجِرة، ولن تسمحَ لهُ بزفيرٍ يردُفُها ولثوانيَ مَعدوداتٍ خاطِفةٍ زائِرة، تَرى الشَّاشةَ تَتَمَلّقُ بشهقتِهِ اليتيمةِ تلكَ، بأنّها للأدبِ راعيةٌ ولألوانهِ الظافِرة! رغمَ أنَّ بثَّها في غُدوٍّ وعَشيٍّ مُنهمِكٌ في فكِ شفرةِ حُمرةِ شفاهٍ ل(نواعمٍ) ناضرَة، وفي زَحمةِ رَدحٍ وقَدحٍ، وسَاعاتِ بَثٍّ دَاعرة، لكنِ سَاعاتِها تكونُ عَاقّةً وعَاقرة، إن بَثَّت حروفاً لأديبٍ شَافيةً، أو قَافيةً لشاعِرة .
فيا مَن في سَمَا البَيانِ شهقاتُهُ ماهِرَةٌ وطاهِرة، ويا مَن في فَضَا البَنانَ زفراتُهُ حاضِرةٌ وساهِرة، تَذَكَّرْ عبارتي هذهِ، بل شَهادتيَ الناقرة الكَافِرة : لو أنَّ نصوصَك هيَ أَجَلُّ من (كليلة ودمنة) الزَّاهِرة، وأَفْضَلُ مِمّا عُلِّقَ على جدارِ (الكَعبَةِ) من مُعَلَّقَاتٍ غابِرة، وما زالَت بألقِها وَعبقِها ظافِرة، فسُطُورُكَ سُطُورٌ هباءٌ في هَواءٍ مالم تتَبَنَّاها شاشةٌ فاخِرة غيرُ فاجِرة .
(كانَ ذاكَ صَفيراً صَفَرَتْهُ في ساحةِ حروفيَ الصَّافِرةُ)!



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [ - أبو العَتاهِية- وأنا ]
- جُلّاسِيَ ثُلَّةٌ مِن حُثالة
- ( أعْتِقي الإبِلَ في سَيْرِها تَغِلُ )
- [ تحتَ الجذعِ حين الشروق ]
- أَنا و(جبرانُ خليل جبران)
- صَفَدُ الفَنَاءِ
- { خَرَابُ - مظفّرِ النّواب - }
- غَزَلٌ بالحبيبِ
- الطبيبُ أديبُ
- أنَا والعِيدُ وصديقَتي النَّملة
- المقاديرُ تُكَذِّبُ المحاذيرَ
- عملياتُ تجميلِ النساء!
- هَمَساتٌ عن غَسيلِ الذَّات
- عِندما يَتَأرَّقُ النَّملُ
- تَنُّوُرُ أمّي
- وُجُوُمُ عِلوانَ ولا نُجُوُمُ لبنانَ
- أيَهجُرُ البلبلُ عُشَّهُ!
- ( نُزهَةُ المَحرُومِ )
- كُلُّ مَن عَليهَا نِسنَاسٌ، إلَّا..
- هَل في الصَّحافةِ حَصَافةٌ؟


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - (شِراعُ الشُّهرةِ في شُعاعِ شَاشَة)